الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"القدرات المحدودة" تثير المخاوف حول رد بريطانيا على تهديدات "الحرس الثوري"

  • مشاركة :
post-title
بريطانيا تستعد لدخول الحرب بعد التهديدات الإيرانية

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

أكدت الحكومة البريطانية استعدادها للتصدي لأي هجوم صاروخي إيراني، بعدما لوّح الحرس الثوري الإيراني باستهداف قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني تستخدمها القوات الأمريكية، وذلك في ظل استمرار التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران، وتزايد الاستعدادات العسكرية لدى مختلف الأطراف.

تهديد مباشر

وذكرت صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية أن التهديد الإيراني تزامن مع رفع مستوى الجاهزية البريطانية، بينما تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، وسط تحذيرات متبادلة من اتساع رقعة المواجهة، ومؤشرات على استعدادات لعمليات عسكرية إضافية.

وأصدر الحرس الثوري الإيراني، أمس الخميس، بيانًا هدد فيه باستهداف قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد، ووجّه أيضًا تهديدات مبطنة إلى "نظام الملكية البريطانية". وجاء ذلك بعد يومين من موافقة رئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بيرنام، على استمرار سياسة سلفه، السير كير ستارمر، بالسماح لواشنطن باستخدام القواعد البريطانية في تنفيذ ضربات ضد إيران.

وأكد الحرس الثوري أن أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات على الأراضي الإيرانية تُعد هدفًا مشروعًا، مدعيًا أن الولايات المتحدة تعتمد على قاذفات تنطلق من قاعدة فيرفورد الجوية في إنجلترا بعد استنفاد مخزونها من الصواريخ.

واتهم الحرس الثوري بريطانيا بالتسبب في "مصائب شعوب المنطقة" عبر "تفكيك الدول الإسلامية"، وأضاف أن "الأسوأ من ذلك كله" كان التسبب في "كارثة إسرائيل".

رد بريطاني

أكدت الحكومة البريطانية أن قواتها المسلحة مستعدة على مدار الساعة للدفاع عن البلاد ضد أي هجوم، سواء استهدف الأراضي البريطانية أو جاء من خارجها، مشددة على جاهزية الجيش للتعامل مع مختلف التهديدات.

وأضافت أن منظومة الدفاع تعتمد على نهج متعدد الطبقات يشمل البحرية الملكية، والجيش البريطاني، والقوات الجوية الملكية، بالتنسيق الوثيق مع حلفاء بريطانيا في حلف شمال الأطلسي.

وشددت الحكومة على أن موقفها من الصراع لم يتغير، مؤكدة التزامها بالدفاع عن الشعب البريطاني ومصالحه وحلفائه، والعمل وفق القانون الدولي، مع تجنب الانجرار إلى صراع أوسع.

مخاوف بريطانية

أشار التقرير إلى أن إيران حاولت تنفيذ هجمات داخل بريطانيا، بينها عملية أُحبطت قبل ساعات من تنفيذها في مايو من العام الماضي، كما سعى النظام الإيراني إلى قتل أو اختطاف ما لا يقل عن 15 شخصًا داخل البلاد.

واستند ذلك إلى تقرير صادر عام 2025 عن لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني، والذي حذر من وجود تهديد "واسع النطاق ومستمر ولا يمكن التنبؤ به".

كما برزت ثغرات أمنية في القواعد الجوية البريطانية العام الماضي، عندما اقتحم عناصر قاعدة "بريز نورتون"، وخربوا طائرتين عسكريتين، وكانت أجزاء من القاعدة محمية بسياج خشبي فقط.

عجز عن التصدي

وحسب "ذا تليجراف"، قال قادة عسكريون إن بريطانيا تفتقر إلى القدرة على التصدي لهجمات صاروخية إيرانية، وذلك عقب محاولة طهران استهداف قاعدة دييجو جارسيا العسكرية البريطانية الأمريكية المشتركة في جزر تشاجوس.

وقال نائب المارشال الجوي السابق شون بيل إن بريطانيا كانت تمتلك، خلال الحرب الباردة، منظومة صواريخ "بلودهاوند"، لكن قدراتها الدفاعية تراجعت لاحقًا بسبب نقص الاستثمار.

وأوضح "بيل"، لهيئة الإذاعة البريطانية، في مارس، أن بلاده تستطيع تتبع الصواريخ الباليستية، لكنها لا تمتلك دفاعات لاعتراضها، مضيفًا أن احتمال تعرض بريطانيا لهجوم مباشر يظل منخفضًا للغاية.