أكد الممثل الأمريكي كيفن سبيسي أنه يشعر بوجود ترحيب متزايد بعودته إلى الساحة الفنية، وذلك بعد سنوات من التراجع الحاد في مسيرته المهنية إثر عشرات الاتهامات التي وجهت إليه بالتحرش الجنسي وسوء السلوك.
وجاءت تصريحات "سبيسي" خلال ظهوره في بودكاست "كلوب راندوم" الذي يقدمه الإعلامي والممثل الكوميدي بيل ماهر، حيث قال: "أشعر الآن بترحيب أكبر، وأعتقد أن الأمور تسير في الاتجاه الذي كنا نأمله".
وأشار النجم الحائز على جائزتي أوسكار عن فيلمي "الجمال الأمريكي" و"المشتبه بهم المعتادون" إلى أنه حقق انتصارًا في جميع القضايا التي عرضت أمام هيئات المحلفين، موضحًا: "هناك حالات معينة يكون فيها جزء من شيء ما صحيحًا، لكنه أعيد التفكير فيه أو إعادة صياغته أو حتى اختلاقه بالكامل، وبالتأكيد ينطبق ذلك على قضية أنتوني راب، وهي القضية التي فزنا بها في المحكمة الفيدرالية في نيويورك".
كانت مزاعم الممثل أنتوني راب، التي اتهم فيها سبيسي بالاعتداء عليه داخل شقته في نيويورك عندما كان مراهقًا، قد ظهرت لأول مرة في تقرير نشره موقع "بازفيد" عام 2017، لتفتح الباب أمام سلسلة من الاتهامات التي أدت إلى انهيار مسيرة سبيسي المهنية وفي وقت لاحق، رفع راب دعوى مدنية طالب فيها بتعويض قدره 40 مليون دولار بتهمة الاعتداء الجنسي والضرب، إلا أن هيئة محلفين في نيويورك قضت ببراءة سبيسي من جميع التهم.
وخلال المقابلة، أبدى بيل ماهر قدرًا من التعاطف مع سبيسي، موضحًا أنه لم يكن مطلعًا على جميع تفاصيل الاتهامات الموجهة إليه، وأنه لا يستطيع الجزم بحقيقة كل ادعاء، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن بعض المزاعم تستند إلى وقائع حقيقية.
وقال "ماهر": "لن أكذب عليك، أنا أعتمد على الإحصائيات في التعامل مع الفضائح. إذا كان الأمر يتعلق بشخص واحد، فأنا دائمًا ما أقول لنفسي: لا أعرف إن لم أكن حاضرًا في المكان". وأضاف أنه في حالة سبيسي "هناك الكثير من الأدلة التي تشير إلى وجود مشكلة".
من جانبه، اعترف سبيسي بأن سلوكه في بعض المواقف تجاوز الحدود، مؤكدًا: "لم أنكر وجود حريق قط. لم يكن حريقًا هائلًا كالحرائق الغابية، بل كان حريقًا صغيرًا في المطبخ، وكان من الممكن إخماده بمطفأة حريق".
ورأى ماهر أن سبيسي "كان يستحق العقاب"، لكنه اعتبر في الوقت نفسه أن الثمن الذي دفعه كان باهظًا، قائلًا: "الحكم بالسجن عشر سنوات عقوبة قاسية".
ورد "سبيسي" على ذلك قائلًا: "أشعر الآن براحة أكبر في السجن مما كنت عليه. عندما يبدأ الناس في سماع الحقائق، ويفهمون ما ربحناه في المحاكم، أعتقد أنهم سينظرون إلى الأمر الآن ويفكرون: ربما تسع سنوات كانت كافية".
وأضاف: "لو كنت رياضيًا، لكانوا أوقفوني عن اللعب لسبع مباريات. إذا كنت تحرز نقاطًا، فهم يريدونك في الملعب".
كانت الاتهامات التي طالت سبيسي أدت إلى استبعاده من بطولة مسلسل House of Cards الذي تنتجه نتفليكس، كما جرى استبداله بالممثل كريستوفر بلامر في فيلم "كل المال في العالم". وخلال السنوات الأخيرة، عاد للمشاركة في عدد من الأفلام والمسلسلات الأوروبية، إلى جانب أفلام مستقلة منخفضة الميزانية بعدما سبق أن صرّح بأنه فقد كل شيء تقريبًا، بما في ذلك منزله.