توصل الممثل الأمريكي كيفن سبيسي إلى تسوية قانونية مع ثلاثة رجال كانوا قد رفعوا دعاوى مدنية ضده بتهمة الاعتداء الجنسي، وذلك وفقًا لما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية، وبموجب هذه التسوية، تم تجنب إجراء محاكمة مدنية كانت مقررة في العاصمة البريطانية لندن خلال شهر أكتوبر المقبل، دون الكشف عن تفاصيل الاتفاق أو شروطه.
وكان المدعون الثلاثة قد اتهموا سبيسي بارتكاب اعتداءات جنسية بحقهم خلال فترة تمتد بين عامي 2000 و2013، وفي نوفمبر الماضي كانت المحكمة قد قررت المضي نحو إعادة النظر في القضية ضمن إطار مدني، رغم أن الممثل نفى بشكل قاطع جميع الادعاءات الموجهة إليه.
تجدر الإشارة إلى أن سبيسي كان قد حصل على حكم بالبراءة في محاكمة جنائية أُجريت في المملكة المتحدة عام 2023، بعد اتهامات مماثلة تقدم بها أربعة رجال، وفي أعقاب تلك المحاكمة، قام اثنان من هؤلاء الرجال برفع دعاوى مدنية أمام المحكمة العليا في لندن، في مسعى لمتابعة القضية عبر المسار المدني.
ومن بين المدعين، رجل سبق أن تقدم بدعوى قضائية في عام 2022، غير أن النظر فيها تم تعليقه خلال فترة المحاكمة الجنائية، وقد منحت المحكمة هذا الرجل حق عدم الكشف عن هويته، حيث أفاد بأنه تعرض لاعتداء جنسي مزعوم في أغسطس 2008، ما تسبب له – بحسب أقواله – في أضرار نفسية وخسائر مالية.
كما ادعى رجل آخر أن سبيسي اعتدى عليه 12 مرة خلال الفترة ما بين عامي 2000 و2005، بينما اختار المدعي الثالث، رواري كانون، الكشف عن هويته علنًا، مؤكدًا أن الحادثة التي يتهم بها سبيسي وقعت خلال حفل عام 2013، أثناء مشاركته في عمل مسرحي على مسرح أولد فيك، حيث كان سبيسي يشغل منصب المدير الفني في ذلك الوقت.
وقد عرض كانون روايته ضمن سلسلة وثائقية بعنوان Spacey Unmasked، والتي بثتها القناة الرابعة البريطانية في عام 2024، وفي رده على هذه المزاعم صرح سبيسي بأن جميع الاتهامات التي أتيحت له فرصة الرد عليها "لم تصمد أمام التدقيق"، مشيرًا إلى أنه تمت تبرئته منها في الإجراءات القانونية السابقة.
وعلى صعيد آخر، كان سبيسي قد واجه دعوى مدنية منفصلة في نيويورك عام 2022، رفعها الممثل أنتوني راب، اتهمه فيها بالاعتداء الجنسي، غير أن هيئة المحلفين في تلك القضية أصدرت حكمًا ببراءة سبيسي لعدم كفاية الأدلة.