الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

احتجاجات الحريديم تشل حركة المرور في إسرائيل

  • مشاركة :
post-title
الحريديم يتظاهرون خارج السجن العسكري قرب كفار يونا احتجاجا على سجن المتخلفين عن التجنيد - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

شهدت عدة طرق ومحاور رئيسية في إسرائيل، اليوم الأربعاء، اختناقات مرورية واسعة مع انطلاق احتجاجات نظمها متشددون يهود "الحريديم"، رفضًا لسياسة تجنيد طلاب المدارس الدينية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الاضطرابات المرورية في أنحاء البلاد.

وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن الحركة المرورية تعطلت على عدد من الطرق السريعة، إلى جانب أكثر من 25 محورًا رئيسيًا، بعد انطلاق مواكب سيارات احتجاجية بدعوة من جماعات حريدية تعارض تطبيق قانون التجنيد الإجباري، وفقًا لصحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية.

شلل مروري

وقالت شرطة الاحتلال، إنها عززت انتشار قواتها لتنظيم حركة السير، داعية السائقين إلى استخدام طرق بديلة، مع استمرار تقييم الموقف تحسبًا لتصاعد الاحتجاجات خلال ساعات المساء.

وأضافت أن مخاوفها تتركز في احتمال تسبب الاحتجاجات بانهيار حركة السير على شبكة الطرق الرئيسية، الأمر الذي قد يستدعي نشر قوات إضافية لتحويل مسارات المركبات وفض التجمعات.

احتجاجات ضد التجنيد

انطلقت مواكب السيارات بحسب منظمي الاحتجاجات، في الرابعة مساءً من 19 موقعًا بأنحاء إسرائيل، امتدت من صفد شمالًا إلى عراد جنوبًا، مرورًا بعدد من المدن، بينها القدس المحتلة.

وتنظم الاحتجاجات جمعية "أغودات يسرائيل"، بمشاركة فصائل حريدية أخرى، من بينها "الفصيل المقدسي"، الذي يُعرف بمواقفه الرافضة للتجنيد الإجباري.

تأتي هذه التحركات احتجاجًا على تنفيذ قرارات تجنيد طلاب المدارس الدينية، واعتقال عدد من الحريديم المطلوبين للخدمة العسكرية أو المشاركين في احتجاجات سابقة.

دعوات للتصعيد

ولم تستبعد مصادر في شرطة الاحتلال تنظيم احتجاجات مفاجئة، خلال ساعات المساء، بعد تداول رسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي تدعو إلى تنفيذ تحركات إضافية، مشيرة إلى أنها تتابع تلك الدعوات وتُجري تقييمات مستمرة للموقف.

وفي بيان صادر عن اللجنة المنظمة، قال المحتجون إن هدفهم يتمثل في "الإفراج الفوري عن جميع معتقلي عالم التوراة"، ووقف اعتقال طلاب المدارس الدينية، وإلغاء ما وصفوه بـ"الإجراءات التعسفية" بحقهم وبحق عائلاتهم.

وأضاف البيان: "لن نقف مكتوفي الأيدي بينما يُزج بإخواننا في السجون بسبب دراستهم للتوراة"، داعيًا أبناء المجتمع الحريدي ومؤيديهم إلى المشاركة في الاحتجاجات لإيصال رسالة واضحة إلى حكومة الاحتلال والمؤسسة الأمنية بشأن سياسة التجنيد.

خلاف متصاعد

في المقابل، تؤكد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن الإجراءات المتخذة بحق المتهربين من الخدمة العسكرية تأتي تنفيذًا للقوانين السارية، ووفقًا لقرارات الحكومة وأحكام القضاء، في ظل تصاعد الجدل السياسي والاجتماعي بشأن مستقبل إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية.

وتتواصل الأزمة بين الحكومة والأحزاب الدينية منذ أشهر، مع ازدياد الضغوط المطالبة بتطبيق التجنيد الإلزامي على الحريديم، في وقت تواجه فيه إسرائيل نقصًا في القوى البشرية العسكرية، بسبب استمرار الحرب وتوسع متطلبات جيش الاحتلال على أكثر من جبهة.