الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الحرب والميزانية تعطلان قانون إعفاء الحريديم في إسرائيل

  • مشاركة :
post-title
تظاهر إسرائيليون في تل أبيب للمطالبة بإنهاء إعفاءات الحريديم من التجنيد الإجباري -أرشيفية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

تتزايد الضغوط السياسية والقانونية على الحكومة الإسرائيلية بعد قرار تأجيل مشروع قانون إعفاء اليهود المتشددين "الحريديم" من الخدمة العسكرية، في ظل تداعيات الصراع مع إيران وتزايد الأعباء المالية، يأتي القرار وسط جدل داخلي وانتقادات قانونية تتهم الحكومة بتجاهل حكم المحكمة العليا الذي يلزمها بإقرار تشريع ينظم تجنيد طلاب المعاهد الدينية في جيش الاحتلال.

وقرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تأجيل طرح مشروع قانون إعفاء اليهود المتشددين "الحريديم" من الخدمة العسكرية، في خطوة برّرها بتداعيات الصراع الجاري مع إيران والتكاليف المالية الكبيرة التي تتطلبها، وفقًا لصحيفة "هآرتس" العبرية.

وجاء القرار بالتنسيق مع وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريش، وسط جدل سياسي وقانوني داخل إسرائيل، بشأن إلزام طلاب المعاهد الدينية بالخدمة في جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وقال نتنياهو وسموتريتش، في بيان مشترك، إن "الحكومة الإسرائيلية قررت وضع مشروع القانون جانبًا في الوقت الراهن"، مشيرين إلى أن الصراع مع إيران يتطلب تحويل عشرات المليارات من الشواكل إلى ميزانية الدفاع.

وأضاف نتنياهو، أن "هذه الحملة العسكرية كانت ضرورية، لكنها مكلفة للغاية، الأمر الذي يستدعي إقرار ميزانية خاصة خلال فترة الصراع".

وذكر سموتريتش، أن "الصراع القائم دفع أحزاب الائتلاف الحاكم إلى تأجيل عدد من الخلافات الداخلية، بما في ذلك النقاش حول قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية وعدة إصلاحات أخرى لم يتم التوصل إلى توافق واسع بشأنها".

ومن المتوقع أن تجتمع الحكومة ليلة الأربعاء، اجتماعًا للمصادقة على تمويل إضافي للدفاع بقيمة عشرات المليارات من الشواكل، يُموّل من خلال خفض شامل بنسبة 3% لميزانيات جميع الوزارات الحكومية الأخرى.

وأثار قرار تأجيل مشروع القانون انتقادات قانونية، إذ اعتبر مراقبون أن الحكومة الإسرائيلية تستمر بذلك في مخالفة حكم صادر عن المحكمة العليا، الذي قضى بضرورة سن تشريع ينظم تجنيد طلاب المعاهد الدينية الحريدية في الجيش الإسرائيلي.

وكتبت "هآرتس"، أنه "بتعليقه مشروع القانون، يواصل نتنياهو وسموتريتش انتهاك القانون وحكم المحكمة العليا".

وفي الوقت الراهن، يحصل العديد من الرجال "الحريديم" الملزمين قانونًا بالتجنيد على إعفاءات دون أي أساس قانوني.

وفي يونيو 2024، قضت المحكمة العليا بأنه في غياب تشريع ينظم هذه الاستثناءات، يتعين على إسرائيل العمل على صياغة تشريع خاص بطلاب المعاهد الدينية اليهودية المتشددة.

وأوضح القضاة، أن هذا الأمر يتعلق بإنفاذ قانون الخدمة العسكرية، وأنه يجب حجب التمويل عن المعاهد التي لا يلتحق طلابها بالخدمة العسكرية، وبذلك، أبطل الحكم الترتيب الذي كان يسمح سابقًا بإعفاءات واسعة النطاق للمجتمع الحريدي.

كما شددت المحكمة في وقت سابق على ضرورة فرض عقوبات مدنية واقتصادية على المتخلفين عن الخدمة العسكرية، وأعربت عن قلقها من ضعف التنسيق بين الشرطة والجيش في تطبيق القوانين المتعلقة بالتهرب من التجنيد.

يواجه مشروع موازنة عام 2026 اختبارًا مهمًا في الكنيست، إذ يتعين تمريره في القراءتين الثانية والثالثة قبل نهاية الشهر حتى تتمكن الحكومة من الاستمرار في الحكم.

وهددت أحزاب دينية، بينها حزب شاس بزعامة أرييه درعي، سابقًا بعدم دعم الميزانية إذا لم يُقر قانون إعفاء الحريديم من التجنيد.