الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بريطانيا تستعد لحظر وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تستعد الحكومة البريطانية للإعلان عن إجراءات جديدة تستهدف تنظيم وصول الأطفال إلى الخدمات الرقمية، في إطار مشاورات استمرت عدة أشهر بشأن حماية القاصرين من المخاطر المرتبطة باستخدام الإنترنت، لتشمل قيودًا على وسائل التواصل الاجتماعي وميزات رقمية تُعد محفزة على الاستخدام المطول، إلى جانب تشديد آليات التحقق من الأعمار.

حظر مرتقب

يستعد رئيس الوزراء البريطاني، السير كير ستارمر، للإعلان خلال الأيام العشرة المقبلة عن حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عامًا، بعد دراسة الإجراءات التي يمكن اتخاذها عقب مشاورات استمرت ثلاثة أشهر بشأن تطبيق حظر مماثل للنموذج المعمول به في أستراليا.

ووفقًا لصحيفة "ذا تليجراف" البريطانية، تتزايد التوقعات بأن يختار ستارمر ما يُعرف بـ"النموذج الأسترالي الموسع"، الذي يتضمن حظر مجموعة أوسع من المواقع، إلى جانب فرض قيود على الميزات الإدمانية وتشديد فحوصات التحقق من الأعمار؛ لمنع الأطفال من التحايل على القواعد.

ويعمل رئيس الوزراء على تطوير سياسات تتيح له ترك إرث سياسي، في وقت يواجه فيه احتمالات تحدٍّ قيادي من آندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى، الذي يُعد المرشح الأوفر حظًا للفوز بمقعد برلماني في الانتخابات الفرعية المقررة في ماكرفيلد يوم 18 يونيو.

مطالب بالتوسيع

اقترحت راشيل دي سوزا، مفوضة شؤون الأطفال، توسيع نطاق أي حظر ليشمل الفئة العمرية بين 16 و17 عامًا، بحيث يُطبق بصورة متساوية على جميع الأطفال حتى بلوغ سن 18 عامًا.

كما دعت إلى وضع قائمة بالميزات التي ينبغي على شركات التكنولوجيا حظرها، معتبرة أنها تشجع الأطفال على البقاء لفترات أطول على الإنترنت، وتزيد احتمالات تعرضهم لمحتوى ضار أو التواصل مع الغرباء.

ومن المتوقع أن يعلن رئيس الوزراء البريطاني، يوم الاثنين، المرحلة الأولى من الحملة، والتي ستُلزم شركات التكنولوجيا بتثبيت برامج تجعل من المستحيل على الأطفال التقاط أو مشاركة صور عارية عبر أجهزتهم.

إجراءات وعقوبات

سيعلن ستارمر أنه في حال عدم امتثال شركات مثل جوجل وآبل خلال ثلاثة أشهر، فسيتم طرح تشريع يتيح فرض غرامات أو لوائح تتعلق ببيع الهواتف للأطفال، أو تطبيق عقوبات جنائية بحق الشركات المخالفة.

ووصفت جيس فيليبس، التي ضغطت من أجل فرض هذه القيود واستقالت بسبب التأخير في تنفيذها، البرنامج المرتقب بأنه تقنية تغير قواعد اللعبة، موضحة أنه سيسهم في حماية الأطفال من المفترسين الجنسيين عبر الإنترنت وتقليل مخاطر مشاركة الصور العارية.

وتحظى الإجراءات المقترحة بدعم شعبي واسع، إذ أظهرت نتائج المشاورة أن 89% من أصل 9500 من الآباء الذين شاركوا فيها أيدوا فرض الحظر من خلال تحديد حد أدنى قانوني لسن الوصول إلى هذه الخدمات.

نطاق الحظر

قالت راشيل دي سوزا إن القيود يجب أن تُطبق بصورة متساوية على جميع الأطفال حتى سن 18 عامًا، مؤكدة أنه إذا كان الهدف هو حماية الأطفال من الأذى، فلا ينبغي أن يحصل من تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عامًا على مستوى أقل من الحماية.

وأضافت أن الحظر يجب ألا يقتصر على منصات التواصل الاجتماعي مثل إنستجرام وتيك توك وسناب شات، بل ينبغي أن يشمل أيضًا مواقع الألعاب وبرامج الدردشة الآلية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي وأي خدمات إلكترونية وصفتها بالخطيرة.

كما طالبت بأن يمتد الحظر إلى ميزات التصميم المقنع، مثل التشغيل التلقائي والتمرير اللانهائي ومؤشرات الشعبية، بما في ذلك أزرار الإعجاب وعدد التفاعلات، إضافة إلى الوظائف التي تسمح بمشاركة المواقع الجغرافية والبث المباشر.

أضرار مستمرة

اعتبرت مفوضة شؤون الأطفال أن القانون الحالي لم ينجح في حماية الأطفال من أضرار وصفتها بالأكثر خبثًا، مثل الضغوط التي تدفعهم للبقاء على الإنترنت لساعات طويلة والتصفح المتواصل حتى ساعات متأخرة من الليل.

واتهمت البالغين بالتقصير في أداء واجبهم، موضحة أن الأطفال الذين جرى الاستماع إلى آرائهم شعروا بأنهم مضطرون لاتخاذ إجراءات ذاتية للحفاظ على سلامتهم، من بينها إيقاف الإشعارات وحذف الحسابات واستخدام تطبيقات حظر التطبيقات.

وقالت، وفق صحيفة "ذا تليجراف"، إن هناك حاجة لاتخاذ إجراءات لمعالجة وصول شركات التكنولوجيا غير المقيد إلى الأطفال، لا سيما عبر ميزات صُممت بطرق تزيد من حجم الضرر الذي قد يتعرضون له.