الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

النمسا تحظر استخدام وسائل التواصل للأطفال دون 14 عاما

  • مشاركة :
post-title
انتشار حظر وسائل التواصل الاجتماعي للمراهقين في أوروبا

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

أعلنت الحكومة النمساوية، اليوم الجمعة، أنها وافقت على حظر وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 14 عامًا، فيما تتوقع الحكومة صياغة مقترح قانوني بحلول نهاية يونيو المقبل.

ونقلت وسائل إعلام عن نائب المستشار النمساوي أندرياس بابلر: "تسعى الحكومة إلى المضي قدمًا في إيجاد حل سريعًا؛ لأننا ندرك أن الأمر سيستغرق بعض الوقت على مستوى الاتحاد الأوروبي".

وقال "بابلر" إن حكومة فيينا تريد وضع قواعد محددة لمنصات التواصل الاجتماعي، كما تسعى إلى فرض قيود عمرية على مستوى الاتحاد الأوروبي من خلال قانون الخدمات الرقمية.

وفي الوقت الحالي، يبلغ الحد الأدنى الحالي لسن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في الاتحاد الأوروبي 13 عامًا، بينما دخل حظر أستراليا لقنوات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا حيز التنفيذ في ديسمبر الماضي، وهو أول إجراء من نوعه يحدث في العالم يشمل "فيسبوك" و"سناب شات" و"تيك توك" و"يوتيوب".

يأتي هذا التحرك في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء جاهدين لإيجاد حلول لحماية الأطفال من أضرار وسائل التواصل الاجتماعي، وبدأت دول مثل إسبانيا وفرنسا والدنمارك والبرتغال بالفعل في وضع خطط لفرض قيود عمرية.

في المقابل، يجادل المؤيدون بأن القيود المتعلقة بالعمر والتي تحدد الحد الأدنى للسن لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي الأكثر إدمانًا أمر حيوي لحماية الصحة البدنية والعقلية للأطفال.

كما يقول النقاد إن عمليات الحظر غير فعالة وتضر بالخصوصية لأنها تتطلب من المستخدمين التحقق من هويتهم عبر الإنترنت.

ونقلت النسخة الأوروبية من صحيفة "بوليتيكو" عن مايكل أوفلاهيرتي، مستشار حقوق الإنسان ومفوض حقوق الإنسان في مجلس أوروبا، أن الحظر ليس "متناسبًا ولا ضروريًا".

انتشار الحظر

في يناير الماضي، طرحت الأحزاب الثلاثة التي شكَّلت حكومة الأقلية الهولندية الجديدة مقترحًا برفع الحد الأدنى لسن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في أوروبا إلى 15 عامًا، وفقاً لخطط الائتلاف التي تتضمن التشديد على وقت استخدام الشاشات من خلال الوقاية والإرشادات الصحية، وقواعد أكثر صرامة بشأن الهواتف الذكية في المدارس، والتي ستتطلب بقاء الأجهزة في المنزل أو في خزانة.

وكانت الحكومة الهولندية السابقة أصدرت توجيهات للآباء في يونيو من العام الماضي، بالانتظار حتى سن 15 قبل السماح لأطفالهم باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

كما ناقشت الجمعية الوطنية الفرنسية مشروع قانون يحظر استخدام الأطفال دون سن 15 عامًا وسائل التواصل الاجتماعي، وسط الإثارة المتزايدة من تأثيرها الضار على الصحة العامة.

واقترح المشروع حظر استخدام الأطفال دون سن 15 شبكات التواصل الاجتماعي و"خصائص الشبكات الاجتماعية" داخل المنصات الأوسع، فيما يعكس القلق العام جراء التأثير الضار الناتج من وسائل التواصل الاجتماعي على القُصّر.

وفي فبراير، أعلنت الحكومة الإسبانية عزمها حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال دون سن 16 عامًا، وفرض أدوات صارمة للتحقق من العمر على المنصات الرقمية، في خطوة وضعت مدريد في مقدمة الدول الأوروبية الساعية إلى الحد من تأثير المنصات الرقمية على القاصرين.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، إن الأطفال باتوا "مكشوفين لمساحة لم يفترض بهم أن يواجهوها بمفردهم"، واصفًا عالم المنصات الرقمية بأنه بيئة تعج بـالإدمان والإساءة والمحتوى الإباحي والتلاعب والعنف. 

وأضاف: "لن نقبل بعد الآن بهذا الواقع، وسنحمي أطفالنا من العالم الرقمي المتوحش"، في إشارة إلى ما اعتبره فوضى تنظيمية تحكم الفضاء الإلكتروني.