طرحت الأحزاب الثلاثة التي شكَّلت حكومة الأقلية الهولندية الجديدة مقترحًا برفع الحد الأدنى لسن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في أوروبا إلى 15 عامًا، وفقاً لخطط الائتلاف التي تم الكشف عنها اليوم الجمعة.
بهذه الخطوة، تنضم هولندا إلى قائمة الدول التي تسعى لفرض حظر فعلي على وسائل التواصل الاجتماعي لمن يبلغون 15 عامًا، على غرار فرنسا.
ولا تزال الأحزاب الهولندية الثلاثة، حزب الوسط (D66)، وحزب الديمقراطية المسيحية (CDA)، وحزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية الليبرالي (VVD)، بحاجة إلى حشد الدعم لمقترحاتها، إذ لا تملك سوى 66 مقعدًا من أصل 150 في البرلمان الهولندي.
حد أدنى
تطالب أحزاب الائتلاف الحكومي الهولندي الجديد بفرض حد أدنى أوروبي قابل للتنفيذ لسن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي عند 15 عامًا، مع توفير آلية للتحقق من السن تراعي خصوصية الشباب، طالما أن وسائل التواصل الاجتماعي ليست آمنة بما فيه الكفاية، كما نقلت النسخة الأوروبية من صحيفة "بوليتيكو".
وفي الوقت الحالي، يبلغ الحد الأدنى الحالي لسن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في الاتحاد الأوروبي 13 عامًا.
ويتضمن برنامج التحالف الحكومي الهولندي التشديد على وقت استخدام الشاشات من خلال الوقاية والإرشادات الصحية، وقواعد أكثر صرامة بشأن الهواتف الذكية في المدارس، والتي ستتطلب بقاء الأجهزة في المنزل أو في خزانة.
وكانت الحكومة الهولندية السابقة أصدرت توجيهات للآباء في يونيو من العام الماضي، بالانتظار حتى سن 15 قبل السماح لأطفالهم باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
كما تطلق الحكومة الهولندية الجديدة حملة لزيادة السيادة الرقمية وتقليل "الاعتمادات الإستراتيجية" في مجالات مثل الخدمات السحابية والبيانات.
حظر أوروبي
في وقت سابق من هذا الأسبوع، أقر مجلس النواب الفرنسي مشروع قانون لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للمستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 15 عامًا، وقد يدخل حيز التنفيذ في سبتمبر، وقبلها مهدت أستراليا الطريق بحظرها الأطفال من مجموعة من المنصات الاجتماعية في ديسمبر.
وهناك دعم سياسي وشعبي واسع النطاق في فرنسا للحد من وصول القُصَّر إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وسيلزم الحظر الفرنسي المنصات بمنع وصول صغار السن مِمَّن هم في مرحلة المراهقة عبر آليات التحقق من العمر المتوافقة مع قانون الاتحاد الأوروبي.
وفي منتصف يناير، أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن استعداده لفرض حظر على وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16، بعد أن أعرب سابقًا عن شكوكه بشأن نسخ القيود العمرية الأسترالية على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تحذيرات من أن الحظر قد يدفع المراهقين إلى مواقع أقل تنظيمًا.
لكن ستارمر تراجع الآن عن معارضته للاقتراح، وأصبح منفتحًا على تشريع من شأنه أن يجبر شركات التواصل الاجتماعي على منع من هم دون سن 16 عامًا من استخدام منصاتها، كما نقلت صحيفة "ذا تليجراف".
وأضاف: "في ما يتعلق بمن هم دون سن 16 عامًا على وسائل التواصل الاجتماعي، فجميع الخيارات مطروحة على الطاولة"، مؤكدًا: "نحن ندرس ما يحدث في أستراليا، ولكن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة فيما يتعلق بمزيد من إجراءات الحماية التي يمكننا وضعها".