أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن استعداده لفرض حظر على وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة، بعد أن أعرب سابقًا عن شكوكه بشأن نسخ القيود العمرية الأسترالية على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تحذيرات من أن الحظر قد يدفع المراهقين إلى مواقع أقل تنظيمًا.
لكن ستارمر تراجع الآن عن معارضته للاقتراح، وأصبح منفتحًا على تشريع من شأنه أن يجبر شركات التواصل الاجتماعي على منع من هم دون سن 16 عاماً من استخدام منصاتها، كما نقلت صحيفة "ذا تليجراف".
وأضاف: "في ما يتعلق بمن هم دون سن 16 عامًا على وسائل التواصل الاجتماعي، فجميع الخيارات مطروحة على الطاولة"... نحن ندرس ما يحدث في أستراليا، ولكن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة في ما يتعلق بمزيد من إجراءات الحماية التي يمكننا وضعها".
وأضاف: "فيما يتعلق بمن هم دون سن 16 عامًا على وسائل التواصل الاجتماعي، فجميع الخيارات مطروحة على الطاولة".
ويشير التقرير إلى أن هذا القانون "يمثل المحاولة الأكثر صرامة حتى الآن لمعالجة مختلف الأضرار الرقمية المنسوبة إلى تطبيقات التواصل الاجتماعي وتأثيرها على الأطفال".
دعوة المحافظين
أشار مكتب رئيس الوزراء البريطاني إلى أنه "لن يقف في طريق تعديل المحافظين لمشروع قانون رفاهية الأطفال والمدارس"، والذي سيتم التصويت عليه الأسبوع المقبل، والذي من شأنه أن يفرض حظرًا على غرار الحظر الأسترالي.
ينقل تقرير "ذا تليجراف" عن أحد خبراء السياسات المقربين من مقر رئاسة الوزراء: "من الواضح أن هذه القضية أصبحت قضية حيوية بالنسبة لرئاسة الوزراء.. إذا أُجري تصويت حر غدًا لصوَّت 70% من أعضاء البرلمان بنعم.. سيكون ذلك يحظى بشعبية كبيرة لدى الجمهور".
نهاية الأسبوع الماضي، قالت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك، إن حزبها سيمنع من هم دون سن 16 عامًا من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي إذا فاز في الانتخابات المقبلة، وحظيت دعواتها بدعم أندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى، الذي تم ترشيحه لتحدي ستارمر على زعامة حزب العمال.
وكان رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز أصدر القانون الأول من نوعه في العالم العام الماضي، والذي حظر على الشباب استخدام منصات مثل فيسبوك وإكس وإنستجرام وسناب شات وتيك توك.
وإذا تم تمرير تعديل حزب المحافظين في مجلس اللوردات الأسبوع المقبل، فسيتم عرضه على مجلس العموم للتصويت عليه.
وصرح ستارمر سابقًا بأنه يعارض "شخصيًا" الحظر الشامل، إذ قال في ديسمبر: "أعتقد أن الأمر يتعلق أكثر بكيفية التحكم في المحتوى الذي يمكن للأطفال مشاهدته".
تقنيات التحقق
بموجب الحظر الأسترالي، تلتزم شركات التواصل الاجتماعي باتخاذ "خطوات معقولة" لإبعاد الأطفال دون سن 16 عامًا عن منصاتها، وتواجه غرامات تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي في حالة الانتهاكات الخطيرة أو المتكررة.
ومن المتوقع أن يتم استخدام تقنيات متعددة للتحقق من العمر، قد تشمل هذه التقنيات بطاقات الهوية الحكومية، أو التعرف على الوجه أو الصوت، أو ما يسمى "استنتاج العمر"، والذي يحلل السلوك والتفاعلات عبر الإنترنت لتقدير عمر الشخص.
وعارضت شركات التواصل الاجتماعي في أستراليا الحظر لكنها قبلته، ووعدت بإدخال فحوصات عمرية تضمن عدم قدرة معظم المراهقين على الوصول إلى تطبيقاتها.
وبالفعل، تمكن عدد كبير من المراهقين من إيجاد طرق للتحايل على القيود، مثل استخدام تقنية VPN، التي تجعل أجهزتهم تبدو كأنها موجودة في بلدان مختلفة لا توجد فيها حظر.