الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تداعيات حكم "البطلان المطلق".. أنصار أردوغان يؤيديون كليتشدار أوغلو لزعامة المعارضة

  • مشاركة :
post-title
كمال كليتشدار أوغلو

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

أظهرت نتائج استطلاع جديد أن مؤيدي حزب العدالة والتنمية الحاكم هم الأكثر رغبة في عودة كمال كليتشدار أوغلو إلى رئاسة حزب الشعب الجمهوري، في وقت تتواصل فيه تداعيات قرار "البطلان المطلق" المتعلق بقيادة الحزب المعارض.

تأتي التطورات في ظل أزمة سياسية متصاعدة داخل أكبر أحزاب المعارضة التركية، عقب قرار قضائي "البطلان المطلق" الذي صدر الشهر الجاري، ونص على إلغاء نتائج الانتخابات الداخلية التي أُجريت عام 2023، وأسفرت عن انتخاب رئيس الحزب المعزول أوزجور أوزيل رئيسًا خلفًا لسلفه كمال كليتشدار أوغلو.

وقضى الحكم الأخير بعزل الرئيس الحالي للحزب أوزيل من منصبه، وأمر بإعادة الرئيس السابق كمال كليتشدار أوغلو لرئاسة الحزب بشكل مؤقت بهدف تسيير أعمال الحزب وتنظيم مؤتمر عام جديد وانتخابات خلال مدة 40 يومًا.

دعم الحزب الحاكم

وفقًا لصحيفة "جمهوريت" التركية، كشفت نتائج الاستطلاع الذي أجرته شركة "كوندا" التركية للأبحاث أن نسبة مؤيدي عودة كليتشدار أوغلو داخل قواعد حزب الشعب الجمهوري لم تتجاوز 5%، وفي المقابل بلغت نسبة مؤيدي عودته بين أنصار حزب العدالة والتنمية 39%، بينما وصلت النسبة بين مؤيدي حزب الحركة القومية إلى 31%، في مؤشر أثار جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية التركية.

أظهرت نتائج الاستطلاع أيضًا أن 14% من أنصار حزب الشعوب الديمقراطي يؤيدون عودة كليتشدار أوغلو إلى قيادة الحزب المعارض، فيما بلغت نسبة المترددين أو غير الحاسمين لموقفهم 13%.

أزمة داخلية

أثار قرار المحكمة بشأن قيادة الحزب المعارض موجة واسعة من التوتر داخل حزب الشعب الجمهوري، لا سيما بعد تقارير تحدثت عن إجراءات أمنية وضغوط استهدفت المقر الرئيسي للحزب في أنقرة.

ووفقًا للصحيفة التركية، يرى مراقبون أن "نتائج الاستطلاع تعكس انقسامًا داخل المشهد السياسي التركي، إذ يعتبر بعض خصوم حزب الشعب الجمهوري أن عودة كليتشدار أوغلو قد تُضعف قدرة المعارضة على منافسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الاستحقاقات المقبلة".

في المقابل، يرى مؤيدو كليتشدار أوغلو أن "الأزمة الحالية تتجاوز شخصه، وتمثل اختبارًا لمستقبل المعارضة التركية واستقلالية الحياة الحزبية في البلاد".

تداعيات مستمرة

يُتوقع أن تستمر تداعيات قرار "البطلان المطلق" خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الجدل حول شرعية القيادة الحالية للحزب ومستقبل التوازنات داخل المعارضة التركية.

كما تراقب الأوساط السياسية التركية انعكاسات الأزمة على التحالفات الانتخابية المقبلة، خصوصًا مع سعي أحزاب المعارضة إلى إعادة ترتيب صفوفها بعد الهزائم الانتخابية الأخيرة.