قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، الجمعة، إن إسرائيل قتلت وأصابت 11 طفلًا في المتوسط كل 24 ساعة، خلال هجمات الأسبوع الماضي على لبنان، بحسب ما أوردت وكالة "رويترز".
وشنت إسرائيل غارات جوية مكثفة على بلدات وقرى في جنوب لبنان مساء الأربعاء وصباح الخميس، بعد أن أعلنت مساحة جديدة من البلاد "منطقة قتال".
وفي السياق، وجّه جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، إنذارًا عاجلًا إلى سكان ست بلدات وقرى في جنوب لبنان، دعاهم فيه إلى إخلاء منازلهم فورًا، تمهيدًا لشن غارات على تلك المناطق.
وقال الاحتلال، في بيان، إن الإنذار يشمل بلدات وقرى: أنصارية، والخرايب، وشبريحا، وصرفند، وعدلون، وبيسارية، مطالبًا السكان بالانتقال إلى شمال نهر الزهراني.
وأضاف البيان: "في ضوء قيام حزب الله اللبناني بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، يضطر الجيش الإسرائيلي للعمل ضده بقوة"، مشيرًا إلى أن الجيش "لا ينوي المساس بالمدنيين"، بحسب البيان.
كما حذّر من أن "كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله يعرّض حياته للخطر".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، في 16 أبريل الماضي، أن لبنان وإسرائيل توصلا إلى تفاهم بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام اعتبارًا من منتصف ليلة 17 أبريل الماضي (بتوقيت بيروت)، بعد مفاوضات مباشرة استضافتها واشنطن، جرت في 14 أبريل الماضي بين حكومتي البلدين، لإتاحة الفرصة لعقد مفاوضات تفضي إلى اتفاق أمني وسلام دائم بين البلدين.
وفي 23 أبريل الماضي، أعلن ترامب تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 3 أسابيع، وذلك بعد استضافة سفيري البلدين في البيت الأبيض، على أن تستمر المهلة الجديدة لمدة 45 يومًا إضافية لإفساح المجال أمام استكمال المباحثات السياسية والأمنية بين الطرفين.
ورغم إعلان "حزب الله" اللبناني رفضه للمحادثات المباشرة مع إسرائيل، فإنه أعلن التزامه بوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مشترطًا أن يكون "شاملًا ويتضمن وقفًا للأعمال العدائية وانسحابًا إسرائيليًا كاملًا" من الأراضي المحتلة جنوبي البلاد.
وفي حين أن وقف إطلاق النار خفّف بشكل كبير من حدة المواجهات بين إسرائيل و"حزب الله"، فإن الطرفين ما زالا يتبادلان الهجمات من حين لآخر، وسط تحذيرات دولية من انهيار التهدئة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد خلال المهلة المحددة.