قال رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، إنه لا شيء يمكن أن يبرر الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، التي تتعرض لها منطقتا صور والنبطية جنوب البلاد وتدمير معالمهما التاريخية.
وأضاف سلام عبر منصة "إكس": "إن التهديدات المستمرة التي تطال أهلنا الآمنين، والدعوات المتكررة لهم لمغادرة بيوتهم وترك أرزاقهم، ترقى إلى مستوى العقاب الجماعي الذي تدينه كل الأعراف والشرائع الدولية".
وشدد رئيس الوزراء اللبناني على أن هذا التصعيد "يجعلنا أكثر تمسكًا بضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، والعمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من بلادنا، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، بما يسمح بعودة كل النازحين إلى ديارهم بأمن وكرامة".
واختتم: "مستمرون في حشد كل الدعم العربي والدولي لتحقيق ذلك؛ فهذا واجبنا الوطني وحقنا الثابت الذي لن نساوم عليه تحت أي ظرف".
خلال الليل، قصفت القوات الإسرائيلية مدينة صور، رابع أكبر مدينة في لبنان، واستشهد ما لا يقل عن 14 شخصًا في جميع أنحاء جنوب البلاد في تصعيدها العسكري المستمر ضد حزب الله قبل المحادثات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن.
كان من بين ضحايا الغارات الجوية خمس نساء وأطفال وجندي لبناني. وأصيب العشرات بجروح، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية والوكالة الوطنية للإعلام.
كما أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، بعد ظهر اليوم الخميس، تحذيرًا آخر بالإخلاء لمدينة صور وضواحيها.
تُعتبر صور واحدة من أقدم المدن الكبرى في العالم، وتضم العديد من المواقع الأثرية، بعضها مغمور بالمياه. وأُعلنت المدينة رسميًا موقعًا للتراث العالمي لليونسكو عام 1984.
ونزح أكثر من مليون شخص في لبنان بسبب الحرب بين إسرائيل وحزب الله، التي اندلعت عندما أطلق حزب الله صواريخ على شمال إسرائيل، 2 مارس تضامنًا مع إيران، بعد يومين من بدء الحرب الإيرانية.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، استشهد ما لا يقل عن 3269 شخصًا في غارات إسرائيلية منذ بداية الحرب، وأصيب أكثر من 9800 شخص.
وبحسب مكتب نتنياهو، قُتل ما لا يقل عن 23 جنديًا إسرائيليًا في جنوب لبنان أو بالقرب منه، وقُتل مدنيان في شمال إسرائيل، والغالبية العظمى منهم بواسطة طائرات مسيّرة.