قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، إن الجيش الإسرائيلي عبر نهر الليطاني، متجاوزًا منطقة توغل قواته المعلنة بجنوب لبنان.
ونقلت القناة 14 الإسرائيلية عن نتنياهو قوله، خلال ندوة في غور الأردن: "هاجمنا الآن في بيروت، وهاجمنا صور أمس، وعبرت قواتنا نهر الليطاني، ونحن نضربهم وسنضربهم بقوة" في إشارة إلى حزب الله.
والليطاني هو النهر الرئيسي في لبنان، ينبع من منخفض غرب قضاء بعلبك ويتدفق عبر وادي البقاع بين جبال لبنان وشرق البلاد.
وادعى نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي سيقضي على تهديد الطائرات المسيّرة لـ"حزب الله".
وخلال الفترة الأخيرة، باتت المسيّرات التي يستخدمها "حزب الله"، لا سيّما المرتبطة بتقنية الألياف الضوئية، تثير قلقًا متزايدًا في إسرائيل، إذ وصفها نتنياهو بأنها "تهديد رئيسي" لصعوبة رصدها.
ويعلن الجيش الإسرائيلي شبه يوميًا مقتل أو إصابة جنود جراء هجمات "حزب الله" باستخدام تلك المسيّرات، فيما يرد الحزب بهذه الهجمات على خروقات إسرائيل اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن 17 أبريل، والممدد حتى مطلع يوليو.
استهداف إسرائيلي
استهدفت غارة إسرائيلية، الخميس الماضي، شقة في منطقة الشويفات الواقعة جنوب بيروت، وفق ما أفاد مصدر عسكري لبناني لوكالة فرانس برس، بعدما أعلن متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ هجوم "دقيق" في منطقة بيروت.
وهذه المرة الثانية التي تستهدف فيها إسرائيل جنوب بيروت، منذ إعلان وقف إطلاق النار، 17 أبريل، يتبادل حزب الله والدولة العبرية الاتهامات بشأن خرقه ولم يضع حدًا للقصف والغارات والمواجهات خصوصًا في جنوب لبنان.
وأظهر البث المباشر لوكالة فرانس برس تصاعد الدخان إثر الغارة، التي قال المصدر العسكري متحفظًا عن ذكر هويته أنها "استهدفت شقة في منطقة الشويفات" الواقعة جنوب بيروت على تخوم ضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله.
من جهته، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه نفذ غارة جوية "دقيقة" في منطقة بيروت الخميس، بعد غارات سابقة على جنوب لبنان أسفرت عن استشهاد 12 شخصًا على الأقل.
وجاء في منشور لجيش الاحتلال عبر منصة إكس: "هاجم الجيش قبل قليل بشكل دقيق في منطقة بيروت"، فيما أفاد مصدر عسكري لبناني لوكالة فرانس برس بأن الغارة الإسرائيلية استهدفت شقة في منطقة الشويفات جنوب بيروت.
وأوقفت إسرائيل في أبريل هجماتها على بيروت، استجابة لطلب واشنطن في ظل مفاوضاتها مع طهران لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
لكن في 6 مايو اغتال جيش الاحتلال الإسرائيلي قائد "قوة الرضوان" التابعة لـ"حزب الله" أحمد بلوط في غارة جوية على بيروت.
كما استهدف جيش الاحتلال أكثر من 135 هدفًا لحزب الله، 5 مايو.
في جنوب لبنان ووادي البقاع الشرقي، يقول الجيش الإسرائيلي إنه ضرب 10 مواقع لإطلاق الصواريخ، إضافة إلى معسكر تدريب تابع لحزب الله.
وبحسب جيش الاحتلال، فقد تم استهداف 15 موقعًا تابعًا لحزب الله في مدينة صور، كانت تستخدم لشن هجمات متقدمة.
وأضاف جيش الاحتلال أن سلاح الجو شن غارات جوية استشهد على إثرها عدد من عناصر حزب الله، الذين شوهدوا وهم يغادرون موقع إطلاق صواريخ استخدم في هجوم على القوات.
11 شهيدًا
استشهد 11 شخصًا على الأقل بينهم طفلان وسيدتان، الخميس، جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، وفق ما أحصت وزارة الصحة، غداة تصنيف إسرائيل مساحات واسعة بعمق أربعين كيلومترًا عن حدودها بمثابة "منطقة قتال" ضد حزب الله.
وأفادت وزارة الصحة في بيان، بأن "غارة العدو الإسرائيلي على مبنى في مدينة صيدا فجر اليوم الخميس، أدت إلى خمسة شهداء من بينهم سيدتان و21 جريحًا من بينهم خمسة أطفال".
وأحصت في بيان آخر "ستة شهداء بينهم طفلان ووالدتهما ووالدهما" جراء غارة اسرائيلية فجر الخميس، استهدفت سيارة في بلدة عدلون في منطقة صيدا.
ومنذ 2 مارس، تشن إسرائيل عدوانًا موسعًا على لبنان، خلّف 3269 شهيدًا و9840 جريحًا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقًا لمعطيات رسمية حتى مساء الأربعاء.
وتجري تل أبيب وبيروت مفاوضات مباشرة برعاية أمريكية للتوصل إلى توافقات تنهي الحرب على لبنان.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوب لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.