أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية، اليوم الجمعة، بوجود حالة من القلق داخل إسرائيل بشأن ضغوط أمريكية محتملة لوقف العمليات العسكرية في لبنان، في وقت أوصى فيه الجيش الإسرائيلي القيادة السياسية بتكثيف الضربات الجوية والبرية داخل الأراضي اللبنانية.
وفي تطور ميداني، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية دوي صفارات الإنذار في منطقة مرجليوت شمالي إسرائيل، للتحذير من تسلل طائرة مسيّرة قادمة من لبنان.
من جانبه، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه تمكن من اعتراض "هدف جوي مشبوه" في المنطقة التي تنتشر فيها قواته بجنوب لبنان، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة الهدف أو الخسائر المحتملة.
في المقابل، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن غارة إسرائيلية استهدفت مركزًا طبيًا في بلدة دير قانون النهر جنوبي لبنان، وسط استمرار التصعيد العسكري المتبادل على الحدود.
واستشهد 11 شخصًا على الأقل بينهم طفلان وسيدتان، أمس الخميس، جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، وفق ما أحصت وزارة الصحة، غداة تصنيف إسرائيل مساحات واسعة بعمق أربعين كيلومترًا عن حدودها بمثابة "منطقة قتال" ضد حزب الله.
ومنذ 2 مارس، تشن إسرائيل عدوانًا موسعًا على لبنان، خلّف 3269 شهيدًا و9840 جريحًا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقًا لمعطيات رسمية حتى مساء الأربعاء.
وتجري تل أبيب وبيروت مفاوضات مباشرة برعاية أمريكية للتوصل إلى توافقات تنهي الحرب على لبنان.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوب لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الخميس، إن الجيش الإسرائيلي عبر نهر الليطاني، متجاوزًا منطقة توغل قواته المعلنة بجنوب لبنان.
ونقلت القناة 14 الإسرائيلية عن نتنياهو قوله، خلال ندوة في غور الأردن: "هاجمنا الآن في بيروت، وهاجمنا صور أمس، وعبرت قواتنا نهر الليطاني، ونحن نضربهم وسنضربهم بقوة" في إشارة إلى حزب الله.
والليطاني هو النهر الرئيسي في لبنان، ينبع من منخفض غرب قضاء بعلبك ويتدفق عبر وادي البقاع بين جبال لبنان وشرق البلاد.
وادعى نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي سيقضي على تهديد الطائرات المسيّرة لـ"حزب الله".