الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

توقعات متواضعة للنتائج.. ترامب يواجه ضغوط التضخم ومائدة المطبخ في قمة بكين

  • مشاركة :
post-title
توقعات منخفضة لزيارة ترامب للصين

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

مع اقتراب موعد قمة بكين بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج، حذّر خبراء من أن تراكم الخلافات الاقتصادية والسياسية بات يفوق قدرة العلاقة الشخصية بين الزعيمين على رأب الصدع، في وقت تفرض فيه الانتخابات الأمريكية ضغوطًا متزايدة على البيت الأبيض.

تباعد السياسات

وأكد مدير مركز نيويورك للشؤون السياسية جاستن توماس راسل، في تصريحات خاصة لموقع "القاهرة الإخبارية"، أن الصين والولايات المتحدة شهدتا منذ ولاية ترامب الأولى تباعدًا هائلًا في كل شيء بدءًا من السياسات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن حرب التعريفات الجمركية المتصاعدة بين البلدين تركت آثارًا عميقة يصعب تجاوزها.

وأضاف "راسل" أن التوترات امتدت إلى ملفات حساسة أخرى، من بينها الحرب الإيرانية والصراع في أوكرانيا، فضلًا عن استمرار الخلاف حول التوسع الصيني في بحر الصين الجنوبي، ما جعل من منطقة المحيطين الهندي والهادئ نقطة توتر دائمة.

ويرى الخبير الأمريكي أن هناك إمكانية لـ"بعض إعادة البناء" في العلاقة بين الرئيسين، إلا أنه حذّر من أن "الأضرار التي حدثت كبيرة"، مؤكدًا أنه "لا يتوقع نتائج كبيرة من هذا الاجتماع".

جاستن توماس راسل مدير مركز نيويورك للشؤون السياسية
القوى الاقتصادية

في تحليله لموازين القوى الاقتصادية، شدد راسل على أن الصين باتت تمتلك "اليد العليا" في المفاوضات التجارية مع واشنطن، موضحًا أن الاقتصاد الأمريكي أصبح معتمدًا بشكل كبير على سلاسل الإمداد السريعة للمنتجات الرخيصة القادمة من الشرق الأقصى، خاصة الإلكترونيات والملابس، التي يعتمد عليها "الاقتصاد الرأسمالي الذي تتباهى به أمريكا".

ويلفت مدير مركز نيويورك للشؤون السياسية إلى أن هذا الاعتماد المتبادل تضرر بشدة، خلال السنوات الأخيرة، إذ شهد الاقتصاد الصيني تراجعًا في معدلات النمو، بسبب تراجع الطلب الأمريكي على المنتجات الصينية، لكنه يتوقع "نوعًا من التقارب" خلال الزيارة الحالية، مع التأكيد أن بكين تلعب الآن "زاوية مختلفة" في إستراتيجيتها الاقتصادية العالمية.

سياسات مائدة المطبخ

على الصعيد الداخلي، رسم راسل صورة قاتمة للتحديات التي تواجه ترامب، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي يخوض معركة شاقة سياسيًا واقتصاديًا في بلاده، خاصة مع تصاعد اهتمام الناخبين بـ"القضايا المتعلقة بمائدة المطبخ"، وهي القضايا اليومية المباشرة مثل أسعار الطعام والبنزين وتكاليف السكن والخدمات.

وحذر الخبير الأمريكي من أن ترامب "ارتكب بعض الأخطاء الجوهرية"، سواء من خلال سياسة التعريفات الجمركية أو الحرب التجارية مع بكين، مضيفًا أن الحرب الإيرانية "تسببت في تأثير اقتصادي مضاعف هائل، ليس فقط في الولايات المتحدة بل عالميًا، ما يؤثر على جيوب الأمريكيين بشكل مباشر".

سباق مع الزمن

شدد راسل على أن المهلة الزمنية المتاحة أمام ترامب "قصيرة للغاية" قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، نوفمبر المقبل، محذرًا من أن هذه الانتخابات "يمكن أن تعزز سنواته الأخيرة في المنصب، أو تجعله الأضعف بين الرؤساء الضعفاء في آخر عامين من ولايته إذا استولى الديمقراطيون على مجلسي النواب والشيوخ".

وختم مدير مركز نيويورك للشؤون السياسية تحليله بالقول إن ترامب "ليس لديه الكثير من الوقت" لإصلاح المشكلات الاقتصادية، التي "يمكن القول إنه خلقها بنفسه"، ما يضع زيارة بكين في سياق محاولة يائسة لتحقيق إنجاز دبلوماسي قبل موعد حاسم انتخابيًا.