الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"خسائرنا فادحة".. تحذير رسمي جديد من انهيار الجيش الإسرائيلي

  • مشاركة :
post-title
نتنياهو وعددا من قادة الجيش الإسرائيلي

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تتكرر التحذيرات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بشأن تآكل قدرات الجيش البشرية وتتزايد، بعد سنوات من القتال المتواصل على عدة جبهات، وسط تأكيدات من قادة عسكريين بأن الخسائر البشرية والاستنزاف المستمر يهددان قدرة الجيش على مواصلة عملياته.

نقص حاد

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، عرض أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، صورة وصفها بأنها قاتمة لوضع الجيش، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية وصلت إلى مرحلة استنزاف حاد في القوى البشرية، مع حاجة فورية إلى آلاف الجنود الإضافيين.

ومَثُل رئيس الأركان إيال زامير أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، لاستعراض الوضع العسكري بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من القتال على جبهات متعددة.

وأكد زامير أن الجيش الإسرائيلي وصل إلى نقطة استنزاف حادة من حيث القوى البشرية، رغم بقائه في حالة جاهزية لمواصلة العمليات، بما في ذلك إمكانية العودة إلى القتال في إيران.

وقال "زامير" إن الجيش الإسرائيلي غير قادر على مواصلة العمليات الحالية دون تعزيز كبير في أعداد الجنود؛ في ظل تزايد الأعباء العسكرية وتوسع نطاق المهام المطلوبة من القوات النظامية والاحتياطية.

تحذير من الانهيار

قال "زامير" إن الجيش الإسرائيلي يعاني من نقص حاد في القوى البشرية، معترفًا بأن المعارك تتسبب في خسائر فادحة، تشمل قتلى وجرحى وإصابات قتالية، إضافة إلى الاستنزاف المستمر للجنود النظاميين والاحتياطيين.

وأضاف أن توسع مهام الجيش لا يتناسب مع حجمه الحالي، مشددًا على أن المؤسسة العسكرية يجب أن تنمو بسرعة عبر تجنيد آلاف الجنود الإضافيين بصورة فورية.

من جانبه، صرح رئيس قسم التخطيط وإدارة الأفراد في الجيش الإسرائيلي، شاي طيب، بأن عدم تمديد الخدمة العسكرية سيؤدي إلى سحب آلاف المقاتلين من الجيش خلال الفترة المقبلة.

وأشار طيب إلى أن قوات الاحتياط ستضطر في هذه الحالة إلى الخدمة ما بين 80 و100 يوم سنويًا، بينما حذر زامير من أن قوات الاحتياط قد تنهار نتيجة استمرار هذا الوضع.

رئيس الأركان الإسرائيلي في الكنيست
تجنيد الحريديم والنساء

وصف زامير مسألة تجنيد الحريديم بأنها ضرورة وجودية للجيش الإسرائيلي، مؤكدًا أنها لا تتعلق فقط بتقاسم الأعباء أو تحقيق المساواة داخل المجتمع الإسرائيلي.

ورفض رئيس الأركان الإسرائيلي محاولات تقليص خدمة النساء في الجيش، مؤكدًا أن النساء يُشكِّلن جزءًا أساسيًا من القوة العسكرية، ويقمن بمهام وصفها بالجسيمة داخل المؤسسة العسكرية.

وحذر زامير من الوصول إلى وضع يخدم فيه كل فرد وفقًا لشروطه الخاصة، معتبرًا أن ذلك قد يؤدي إلى تفكك الجيش الإسرائيلي وفقدان قدرته على أداء مهامه العملياتية.

تفكيك الجيش

أكد رئيس الأركان الإسرائيلي أنه لن يسمح بتفكيك الجيش، وأن "المؤسسة العسكرية ستقف كالجدار أمام أي محاولة لإدخال السياسة إلى داخل الجيش".

من جهته، قال رئيس حزب "ياشار"، جادي آيزنكوت، إن القيادة السياسية تلقت تحذيرًا جديدًا من رئيس الأركان بشأن الخطر الذي يهدد الجيش والحاجة الملحة إلى المزيد من الجنود والمقاتلين.

كما كتب رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيجادور ليبرمان، عبر منصة "إكس"، أن رئيس الأركان يكرر تحذيراته من انهيار الجيش الإسرائيلي، معتبرًا أن تمرير قانون يعفي الحريديم من الخدمة العسكرية يمثل ضربة خطيرة لأمن إسرائيل ومستقبلها.

تحذيرات متكررة

في نهاية مارس، وخلال الحرب في إيران، حذر زامير خلال اجتماع لمجلس الوزراء، من أن الجيش الإسرائيلي قد ينهار على نفسه؛ بسبب عدم إقرار قانون ينظم تجنيد الحريديم وعدم تعديل قانون الاحتياط.

وأضاف حينها أن الاحتياط لن يصمد، محذرًا من وجود عشرة مؤشرات خطيرة تتعلق بوضع الجيش، في ظل استمرار الاستنزاف وتراجع أعداد الجنود المتاحين للخدمة.

وبعد يوم واحد، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي دافرين، أن الجيش يحتاج إلى نحو 15 ألف جندي إضافي، بينهم ما بين 7 و8 آلاف مقاتل؛ بسبب اتساع نطاق المهام العسكرية.

وفي الشهر الماضي، جدد الجيش الإسرائيلي، خلال اجتماع سري في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، تحذيراته من الحاجة الملحة إلى مزيد من المقاتلين والداعمين القتاليين، بينما أكد بوعز بيسموث أن الائتلاف يعتزم تمرير قوانين تتعلق بتمديد الخدمة العسكرية وإنشاء قوات احتياطية جديدة.