الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

يفضلون الموت عن التجنيد.. "الحريديم" يفاقمون أزمة انهيار الجيش الإسرائيلي

  • مشاركة :
post-title
الحريديم يرفضون التجنيد في الجيش الإسرائيلي

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

شهدت عدة مناطق في إسرائيل احتجاجات نظمها متطرفون من "الحريديم" رفضًا لحملات اعتقال الفارين من الخدمة العسكرية، إذ نظموا تظاهرات حاشدة وأحرقوا العلم الإسرائيلي، وهتفوا "العلمانية أسوأ من الموت" ما أدى إلى إغلاق طرق رئيسية.

إغلاق الطرق

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن المتطرفين الحريديين عادوا للتظاهر مساء اليوم الثلاثاء، احتجاجًا على تجدد حملة الجيش الإسرائيلي لاعتقال الفارين من الخدمة العسكرية.

تسببت المظاهرة في إغلاق طرق سريعة لمدة ثلاث ساعات، وهتف محتجون بقيادة حاخامات بشعارات من بينها "سنموت بدلًا من أن نجند"، وأحرقوا العلم الإسرائيلي خلال الاحتجاج، ورفعوا لافتات كتب عليها "العلمانية أسوأ من الموت".

وقررت الفصائل الحريدية تنظيم هذه المظاهرات بعد استئناف الجيش الإسرائيلي هذا الأسبوع حملات الاعتقال الاستباقية للفارين من الخدمة العسكرية، وذلك عقب فترة هدوء خلال الحرب مع إيران.

ردًا على هذه التطورات، قررت مجموعة من الحريديم بقيادة الحاخام فريدمان تنظيم مظاهرات غاضبة، وجاء في بيان المنظمين "أن عدم الخروج للاحتجاج على اعتقال طلاب المدارس الدينية يعد مشاركة في اضطهادهم"، ووصف البيان ذلك بأنه "فضيحة وتدنيس غير مسبوق لاسم الله"، حسب البيان.

رفض التجنيد

وفي نوفمبر الماضي أمرت محكمة العدل العليا الإسرائيلية بالإجماع، حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوضع تدابير إنفاذ فعّالة، تشمل عقوبات جنائية، ضد طلاب المدارس الدينية اليهودية الأرثوذكسية المتطرفة الذين رفضوا الامتثال لأوامر التجنيد العسكري، بحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

واتهمت لجنة من المحكمة الحكومة الإسرائيلية وأجهزة الدولة بالتنصل شبه التام من مسؤولياتها في إنفاذ قانون خدمة الأمن للمتهربين من التجنيد من الحريديم، وهو ما يمثّل انتهاكًا لالتزام إسرائيل بإنفاذ قوانينها، بل ويرقى إلى إنفاذ انتقائي، وفقًا لملخص الحكم الصادر عن السلطة القضائية.

نقص الجنود

أطلق رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، في إبريل الماضي، تحذيرًا صارخًا، نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، مفاده أن الطموحات السياسية للحكومة الإسرائيلية تقف على أرضية رخوة، ولا يمكن أن تصمد في ظل النقص الحاد في القوى العاملة القتالية، واعتماد الحكومة المطلق على قدرات الجيش فقط دون حلول سياسية موازية.

ودعا رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكنيست الإسرائيلي، يولي إدلشتاين، إلى سن قانون تجنيد "فعّال وصحيح"، مؤكدًا أن "الجيش بحاجة إلى المزيد من الجنود لمواجهة جميع أعداء إسرائيل"، وقال "إن تجنيد الحريديم ليس كراهيةً لهم، بل حبٌ للوطن".

أما أفيجدور ليبرمان، رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، فهاجم الحكومة قائلًا: "رئيس الأركان يحذر من نقص الجنود، بينما الحكومة تروّج لقانون التهرب من الخدمة".

وفي اجتماع لمجلس الوزراء الأمني مارس الماضي، أصدر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، تحذيرًا عاجلًا بشأن الحاجة إلى مزيد من القوات، مشيرًا إلى مؤشرات خطيرة تتعلق بقدرة الجيش على الاستمرار.

قال "زامير" إن الجيش الإسرائيلي على وشك الانهيار، مؤكدًا أن الجيش قريبًا لن يكون مستعدًا لمهامه الروتينية، ولن يصمد نظام الاحتياط، معتبرا أن أسباب النقص في الجيش الإسرائيلي يعود إلى عدة عوامل، من بينها رفض معظم أفراد المتدينين المتشددين في إسرائيل" الحريديم" المتزايد عددًا للخدمة العسكرية.