الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

33 مليار شيكل.. عجز تاريخي يضرب "خزينة" الجيش الإسرائيلي

  • مشاركة :
post-title
دبابات إسرائيلية تم تدميرها في مواجهات غزة

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

في وقت تتصاعد فيه المواجهات العسكرية على جبهات متعددة، كشفت تقارير اقتصادية إسرائيلية عن أزمة مالية حادة تهدد قدرة المؤسسة الأمنية على مواصلة عملياتها، حيث يواجه الجيش الإسرائيلي عجزًا ماليًا ضخمًا رغم الزيادات الكبيرة في الميزانية، ما يضع الاقتصاد الإسرائيلي أمام تحديات غير مسبوقة.

فجوة مالية ضخمة

كشفت صحيفة "كالكاليست" الاقتصادية الإسرائيلية أن المؤسسة الأمنية تواجه عجزًا ماليًا لا يقل عن 33 مليار شيكل حتى نهاية عام 2026، رغم رفع ميزانية الجيش إلى 144 مليار شيكل بعد زيادة أُقِرَّت حديثًا بقيمة 32 مليار شيكل.

وأوضحت الصحيفة أن هذا العجز لا يشمل تكاليف أي عملية برية محتملة في لبنان، محذرة من أن الميزانية المطلوبة فعليًا قد تصل إلى 177 مليار شيكل، ما يعني وجود فجوة هائلة تعكس التعقيد بين متطلبات الحرب والقيود المالية.

وأكد مسؤولون أمنيون، بحسب "كالكاليست"، أن الزيادة الأخيرة لن تكون الأخيرة بسبب اتساع نطاق العمليات في مختلف الجبهات، خاصةً مع استمرار نشر أربع فرق عسكرية في جنوب لبنان بعد تمكُّن حزب الله من إعادة ترميم قوته بسرعة دفعت قادة الاحتلال للتفكير بتنفيذ اجتياح بري، دون توضيح تكاليفه المحتملة.

تكاليف باهظة

أشارت "كالكاليست" إلى أن المؤسسة الأمنية قدّرت تكلفة استمرار المواجهة مع إيران لمدة شهر بنحو 40 مليار شيكل، وهو ضعف كلفة المواجهة الأولى في يونيو 2025، مع تقدير كلفة كل يوم قتال بين 1.5 و1.7 مليار شيكل.

وتشمل هذه التقديرات استمرار نشر القوات في مناطق متعددة، بما فيها قطاع غزة ومنطقة جبل الشيخ، ما يضع ضغوطًا هائلة على الاقتصاد الإسرائيلي ويدفع نحو تقليص خدمات حكومية أخرى؛ نتيجة إعادة توجيه الموارد.

أزمة سيولة

كشفت "كالكاليست" أن وزارة الأمن تعاني من أزمة سيولة خطيرة، حيث تعمل وفق ميزانية مؤقتة أُقِرَّت في أبريل 2024 بقيمة تقارب 85 مليار شيكل فقط، ما أدى إلى تأجيل دفع مستحقات كبيرة للصناعات العسكرية.

وأوضحت الصحيفة أن وزارة الأمن تدين بنحو 4 مليارات شيكل لشركة "الصناعات الجوية الإسرائيلية"، ومبالغ مشابهة لشركة "إلبيت سيستمز"، ويُتوقع أن تكون شركة "رفائيل" في وضع مماثل، رغم أن هذه الشركات تشهد طلبًا غير مسبوق على منتجاتها انعكس على ارتفاع إيراداتها خلال 2025.

الاعتماد على واشنطن

ذكرت "كالكاليست" أن الجيش الإسرائيلي يسعى للاستفادة من الدعم الأمريكي المباشر، بما في ذلك عمليات التزود بالوقود والدعم اللوجستي، ما يعزز قدراته الهجومية بشكل كبير ويصفه مسؤولون بـ"آلة حرب متطورة" تسمح بشن ضربات متواصلة، إلا أن الصحيفة أكدت أنه رغم التصريحات عن تحقيق إنجازات، تظل أهداف الحرب، وعلى رأسها إضعاف النظام الإيراني، غير مؤكدة التحقيق، بينما تستمر الهجمات الصاروخية الإيرانية في إحداث استنزاف للاقتصاد والمجتمع وإبقاء حالة الطوارئ قائمة بشكل مستمر.