أطلقت المفوضية الأوروبية رسميًا إستراتيجية "تحالف المُسيّرات"، بالتعاون مع أوكرانيا؛ وذلك بهدف دمج القدرات التصنيعية لدول الاتحاد الأوروبي مع الخبرات القتالية الميدانية التي اكتسبتها كييف، لخلق منظومة دفاعية قادرة على مواجهة الجيل الجديد من الحروب الجوية.
وأطلق الاتحاد الأوروبي دعوة للشركات للانضمام إلى التحالف الجديد، معتبرين إستراتيجية الدفاع ضد الطائرات بدون طيار أولوية قصوى، وبحسب ذا جارديان البريطانية، لا يسعى الاتحاد لمواجهة التهديد الروسي فحسب، بل لمواجهة القيادة الأمريكية صاحبة السياسات غير المتوقعة أيضًا.
سلاح الردع
وسيعمل التحالف الجديد على قدم وساق من أجل تأمين سلاسل توريد عسكرية مستقلة، تضمن تفوق القارة في مجال الطائرات بدون طيار، بعد أن أثبتت النزاعات الحديثة أن المُسيّرات لم تعد مجرد سلاح تكميلي، بل أصبحت "سلاح الردع الأول" الذي يحدد مسارات المعارك.
وتطمح بروكسل، من خلال هذا التحالف، إلى بناء قاعدة صناعية عسكرية موحدة تقلل الاعتماد على التكنولوجيا الأمريكية أو الآسيوية، حيث لن تقتصر على التصنيع فحسب، بل تمتد لتشمل تحقيق "الاستقلال الدفاعي" الكامل بحلول عام 2030، مع التركيز على تطوير أنظمة الدفاع المضادة للمُسيّرات.
الأمن القومي
وفي تقريرها، أشارت "يورونيوز" إلى أن القادة الأوروبيين باتوا يدركون أن الفجوة التكنولوجية في هذا المجال قد تهدد الأمن القومي للقارة، ولذلك يعمل التحالف الجديد على تطوير طائرات "الدرونز" الانتحارية وأنظمة الاستطلاع بعيدة المدى، مع التركيز على تقنيات التخفي والقدرة على تجاوز منظومات التشويش الإلكتروني الروسية المتطورة.
ووفقًا لموقع الدفاع بوست الأوروبي، فإن الاستثمارات المرصودة لهذا المشروع تتجاوز مليارات اليوروهات، وتستهدف دعم الشركات الناشئة التي تعمل على دمج الذكاء الاصطناعي في توجيه أسراب المُسيّرات، ووجود أوكرانيا يمنح أوروبا مختبرًا حيًا لتجربة الأسلحة الجديدة في مواجهة الجيش الروسي.
قدرات ملموسة
وتم تصميم المبادرة لجمع المصنعين والشركات الناشئة ومستخدمي الطائرات بدون طيار من السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، والعمل مع الدول الأعضاء للمساعدة في تقديم "قدرات ملموسة" في هذا المجال، وفتحت عمليات التسجيل عبر الإنترنت حتى 25 مايو الجاري.
وتأمل المفوضية أن يساعد التحالف بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا في تعميق التعاون بين الدول الأعضاء وكييف في تقنيات الطائرات بدون طيار المتقدمة، وتسعى بروكسل لتشغيل المشروع بحلول نهاية العام، على أن يكون جاهزًا للعمل بكامل طاقته بحلول نهاية عام 2027.