الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"سوبر ماركو".. روبيو رجل "المهام الست" في إدارة ترامب

  • مشاركة :
post-title
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال إحاطة صحفية في البيت الأبيض

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

برز وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو كواحد من أكثر الشخصيات نفوذًا وتعددًا في الأدوار داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب، بعدما جرى تكليفه بستة مناصب في وقت واحد، في سابقة تعكس حجم الثقة السياسية الممنوحة له، متفوقًا بذلك على هنري كيسنجر، الذي جمع بين منصبي مستشار الأمن القومي ووزير الخارجية، خلال الفترة من 1973 إلى 1975، ليصبح بذلك "الوزير الخارق" في التاريخ السياسي الأمريكي.

روبيو.. المتحدث باسم البيت الأبيض

أضاف روبيو، أمس الثلاثاء، دورًا جديدًا إلى مهامه، مع ظهوره على منصة الإحاطة الإعلامية في البيت الأبيض، ليكون أول مسؤول يتولى مهام المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، خلال فترة إجازة الأمومة، التي بدأت أواخر أبريل، استعدادًا لولادة طفلها الثاني، بحسب صحيفة "ذا هيل" الأمريكية.

وبحسب ما أعلنته الإدارة، لن يتم تعيين بديل دائم خلال غياب "ليفيت"، بل سيعتمد نظام التناوب بين عدد من كبار المسؤولين، في خطوة غير تقليدية قد تشمل أيضًا الرئيس ترامب ونائبه جي دي فانس.

ويأتي هذا التطور في وقت ينظر فيه إلى "روبيو وفانس" باعتبارهما من أبرز المرشحين المحتملين لتمثيل الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2028، خلفًا للرئيس الحالي دونالد ترامب.

وكان من المقرر أن يكون فانس أول من يتولى مهمة الإحاطة الإعلامية، إلا أن ارتباطه بزيارة إلى ولاية أيوا لدعم حملة النائب الجمهوري زاك نان، حال دون ذلك، ليفتح المجال أمام روبيو للقيام بهذا الدور.

تراكم المناصب

وبحسب شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، لا تقتصر مهام روبيو على وزارة الخارجية، إذ تولى في وقت سابق منصب القائم بأعمال مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، كما شغل منصب القائم بأعمال أمين أرشيف الولايات المتحدة، لمدة عام تقريبًا، قبل أن يغادره فبراير الماضي.

كما سبق وعينه ترامب مشرفًا على إدارة شؤون فنزويلا، يناير الماضي، ولا يزال يشغل منصب مستشار الأمن القومي المؤقت، منذ مايو، عقب رحيل مايكل والتز، ما يعزز صورته كإحدى الركائز الأساسية في فريق الأمن القومي للإدارة لتصبح عدد المهام الموكلة إليه ست مهام.

وأثار هذا التوسع في الأدوار موجة من التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ تداول مستخدمون صورًا ساخرة تظهر روبيو في أدوار متعددة ومبالغ فيها، في إشارة إلى تعدد مهامه داخل الإدارة. وتراوحت هذه الصور بين تصويره كطيار مدني أو مربي نحل أو حتى فارس سباقات، في تعبير ساخر عن اتساع نطاق مسؤولياته.

مَن روبيو؟

يعد ماركو روبيو سياسيًا أمريكيًا من أصل كوبي، ينتمي إلى الحزب الجمهوري، تولى منصبه يناير 2025، ضمن إدارة الرئيس دونالد ترامب، خلال ولايته الثانية. 

وعلى الرغم من موقعه البارز لاحقًا داخل الإدارة، فإن روبيو كان قبل توليه وزارة الخارجية من أبرز منتقدي ترامب، بل منافسًا له خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري عام 2016، ما يعكس تحولًا لافتًا في مسار العلاقة بين الرجلين من التنافس السياسي إلى العمل المشترك داخل دوائر الحكم.