الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تحولوا لعصابات ولصوص.. إسرائيل تحذر من انحراف خطير في سلوك جيشها

  • مشاركة :
post-title
إسرائيل تحذر من انحراف خطير في سلوك جيشها

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

"النهب عار، إنه وصمة عار أخلاقية على الجيش بأكمله، لن نكون جيشًا من اللصوص".. هذه الكلمات جاءت على لسان رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، أمام قادة الجيش في تحذيرات من تحول جرائم السرقة والنهب إلى ظاهرة بين جنود الجيش الإسرائيلي.

جيش من اللصوص

تناول "زامير" في خطابه أمام قادة الجيش الإسرائيلي في مؤتمر هيئة القيادة العليا، أمس الاثنين، ظاهرة غياب الانضباط والقيم بين الجنود وتحولهم إلى "عصابة مسلحة"، مشيرًا إلى أن الإرهاق الناتج عن عامين ونصف العام من القتال لا يمكن أن يبرر الحوادث الأخيرة التي تم الإبلاغ عنها، وفق صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.

وركّز رئيس الأركان الإسرائيلي بشكل خاص على عمليات نهب واسعة النطاق يقوم بها الجنود الإسرائليون في لبنان، إضافة إلى حادثة تدمير تمثال المسيح في قرية دبل، إلى جانب انتشار ظاهرة ارتداء شارات تحمل رسائل دينية وسياسية داخل صفوف الجنود، معتبرًا ما يحدث يمثّل انحرافًا خطيرًا عن مبادئ الجيش.

وعرض "زامير" أمام القادة مقاطع فيديو من مواجهات في الأراضي المحتلة، ظهر فيها جنود يرتكبون أخطاء فادحة منها ارتداء شارات كُتب عليها "نعم للعنف"، متسائلًا: "أين قائد فصيلته؟ أين قائد لواءه؟".

عرض زامير مقطع فيديو يُظهر جنديًا من سلاح الهندسة وهو يحطم تمثال السيد المسيح في دبل، وهو الفعل الذي قام قائد فصيلته بتصويره، وأشار إلى تقرير صحيفة "هآرتس" بشأن عمليات النهب في لبنان، قائلًا: "النهب عارٌ، إنه وصمة عار أخلاقية على الجيش بأكمله. لن نكون جيشًا من اللصوص".

ملابس النساء

تطرق زامير إلى الجدل الشعبي حول معاقبة مجندات بسبب ملابس وصفت بأنها غير محتشمة، إضافة إلى حوادث استبعاد النساء داخل بعض الوحدات العسكرية.

في حالة المجندات اللواتي خضعن لمحاكمة عسكرية بعد وصولهن بملابس اعتبرت فاضحة، أيد القائدة المسؤولة، مؤكدًا أن قرارها كان معقولًا، وانتقد الحملة التي استهدفتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

في المقابل، اعتبر حادثة منع جنديات من وحدة ياهالوم من دخول منشأة تضم جنودًا من الحريديم أمرًا غير مقبول، مؤكدًا رفض استبعاد النساء من الجيش.

أكد "زامير" أن الجيش سيواصل إشراك النساء في جميع الأدوار، بما في ذلك الوحدات القتالية، مشددًا على عدم السماح بأي شكل من أشكال الإقصاء.

عصابة مسلحة

وفي مقال نشرته "هآرتس"، أشار عوفر شيلح، رئيس برنامج أبحاث سياسة الأمن القومي في معهد دراسات الأمن القومي وعضو الكنيست السابق، وعديث شفران جيتلمان، الباحثة الأولى في البرنامج ذاته، إلى أن الجيش الذي يفقد الانضباط والقيم لا يتحول إلى قوة أكثر شراسة وإنما إلى "عصابة مسلحة"، ونهايته ليست فقط تآكل صورته الأخلاقية، بل الهزيمة في ساحة المعركة.

وبحسب المقال، يرى الكاتبان أن رئيس الأركان لا يملك ترف "اختيار معاركه" في هذا الملف، رغم ضغط القيادة السياسية عليه، مشيرًا إلى أن قيادة الجيش تواجه وضعًا غير مسبوق، حيث يهاجم رئيس الوزراء ووزير الدفاع وأعضاء في الحكومة والكنيست قادة الجيش بصورة شبه يومية، وتتحول اجتماعات الكابينت إلى مساحة إعلامية لتقريع رئيس الأركان.

وسائل التواصل

ناقش "زامير" ظاهرة نشر ضباط الاحتياط مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي بزيهم العسكري، يعبرون فيها عن مواقف سياسية، معلنًا أن الجيش سيمنع استخدام الزي العسكري في الترويج الشخصي أو التعبير عن مواقف سياسية عبر هذه المنصات، مؤكدًا أن هذا السلوك غير مقبول داخل المؤسسة.

أشار إلى تشكيل فريق مختص لمراقبة هذا النشاط على الإنترنت والتعامل مع المخالفات، مؤكدًا أن أهمية هذه الإجراءات تتزايد مع اقتراب الانتخابات المقبلة.