الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

حسن الرداد: شخصية "طه الغريب" مغامرة نفسية استغرقت سنوات

  • مشاركة :
post-title
الفنان حسن الرداد

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

تظل الرواية هي المخزون الإستراتيجي للسينما والدراما التلفزيونية، فكثيرًا ما يلجأ الصنّاع والنجوم إلى الروايات لما تحمله من روح ورؤية تدعم مشروعهم الفني، وخلال السنوات الأخيرة كان الاعتماد على الروايات الأدبية أكثر جذبًا للنجوم، وآخرها طه الغريب التي يجرى تنفيذها حاليًا لتكون أحد المشروعات السينمائية المنتظرة، لما تحمله من أبعاد نفسية ورومانسية متداخلة، خصوصًا بعد أن حققت انتشارًا بين القراء كنص أدبي، ليؤكد استمرار اهتمام صنّاع السينما بتحويل الأعمال الأدبية الناجحة إلى تجارب فنية تستهدف شرائح متنوعة من الجمهور.

4 سنوات و10 نسخ

حماس كبير استقبل به الفنان المصري حسن الرداد الرواية التي شرع في تصويرها، إذ قال إنه أحب الرواية الأصلية التي كتبها الروائي المصري محمد صادق فور قراءتها، إذ تعد من الروايات المهمة التي حظيت بإقبال كبير، حيث صدرت منها عدة طبعات، وتم إسناد مهمة كتابة السيناريو والحوار للأخير أيضًا، بينما يخرج العمل عثمان أبو لبن، وهو التعاون الثاني معه بعد فيلم توأم روحي، الذي وصفه الرداد بأنه من أقرب الأعمال إلى قلبه، خصوصًا أنه ساهم في إعادة تشجيع صنّاع السينما على تقديم الأعمال الرومانسية.

يوضح الرداد لموقع "القاهرة الإخبارية" أن تحويل الرواية إلى عمل سينمائي تطلب مجهودًا طويلًا، إذ استمرت جلسات التحضير والتطوير لما يقرب من أربع سنوات، تم خلالها إنتاج نحو 10 نسخ مختلفة من السيناريو للوصول إلى الصيغة النهائية.

تعقيد نفسي واجتماعي

وعن الشخصية التي يجسدها، أكد الرداد أن "طه الغريب" يمثل تحديًا جديدًا بالنسبة له، حيث لم يسبق له أن جسّد شخصية تحمل هذا القدر من التعقيد النفسي والاجتماعي، مضيفًا أنه حرص على دراسة جميع أبعاد الشخصية، بداية من نشأتها وتاريخها، مرورًا بتكوينها النفسي، وصولًا إلى تفاصيل سلوكها وطريقة تفكيرها، مشيرًا إلى أن العمل مليء بالتفاصيل الدقيقة التي ساعدته على تقديم الشخصية بشكل متكامل.

وأشار إلى أن الفيلم يوضح الأسباب التي جعلت "طه" شخصية مختلفة وغامضة ولماذا يسمى بـ"الغريب"، إذ يحمل داخله العديد من الصراعات والرواسب النفسية، وهو ما اعتبره عنصرًا ثريًا للممثل لفهم الشخصية بشكل أعمق وتجسيدها بصدق.

بيانو ودراجات نارية

وأضاف حسن الرداد أن الشخصية تجمع بين الجانب الفني والحالم، إذ إن "طه" يعشق الموسيقى ويعبر عنها من خلال عزف البيانو، وهو ما تطلب منه استعدادًا خاصًا، خصوصًا أنه سبق له دراسة الموسيقى بشكل جزئي أثناء دراسته الجامعية، مؤكدًا أن التحدي لم يكن فقط في العزف، بل في نقل لغة الجسد بشكل مقنع للمشاهد.

كما أشار إلى خضوعه لتدريبات على قيادة الدراجات النارية من أجل بعض المشاهد، لافتًا إلى أن مشاهده مع الفنانة تارا عماد تتضمن مواقف كوميدية خفيفة، خصوصًا بسبب خوفها من ركوب الدراجة، لكنه في الوقت نفسه أشاد بموهبتها والتزامها الكبير أثناء التصوير.

ضحك وحب وبُعد نفسي

يؤكد الفنان المصري أن الفيلم ينتمي في الأساس إلى الطابع الرومانسي، مع وجود لمسات خفيفة من الكوميديا، إلى جانب البُعد النفسي الذي يميز العمل، موضحًا أن الشخصية تمر بتحولات نتيجة تفاصيل حياتية معينة.

وفيما يتعلق بالمقارنة بين الفيلم والرواية، أوضح الرداد أنه لا يخشى مثل هذه المقارنات، مؤكدًا أن كل قارئ يتخيل الشخصية بطريقته الخاصة، بينما قدمها هو برؤيته كممثل، وهو ما يجعل التجربة مختلفة بطبيعتها بين الأدب والسينما.

واختتم حديثه معربًا عن أمله في أن ينال الفيلم إعجاب الجمهور، خصوصًا بعد الجهد الكبير الذي بذله فريق العمل للوصول إلى هذا المستوى من الجودة والتفاصيل.