الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

حسن الرداد: تبرعنا بإيراد الأسبوع الأول من "بلوموندو" إلى أهل غزة يؤكد أهمية دور القوى الناعمة

  • مشاركة :
post-title
حسن الرداد

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

يبحث الفنان المصري حسن الرداد دائمًا عن التنوع، إذ يحرص على اختيار طبيعة موضوعات وقصص تقدمه في ألوان مختلفة بين التراجيدي، الأكشن، والكوميدي الذي عاد إليه عبر تجربة فيلم "بلوموندو" الذي طرح أخيرًا، وحقق في شباك التذاكر المصري في 6 أسابيع أكثر من 5 ملايين جنيه، بجانب الإشادة التي تلقاها حول العمل ودوره به.

الاختلاف والتميز والبساطة هذه العناصر شجعت الرداد على خوض التجربة، حسبما يؤكد لـ موقع "القاهرة الإخبارية"، مُشيرًا إلى أن الخط الرئيسي للعمل يعتمد على إقامة حفل كبير يتم إفساده، وهي فكرة بسيطة وذكية تشبه نوعية أفلام "the hangover" التي تم تقديم أجزاء منها، إذ يقول: "كنت حريصًا على تنفيذ قصة غير تقليدية، بجانب رغبتي العودة إلى الكوميديا في ظل مطالبة الجمهور لي بذلك، خصوصًا أن آخر عملين لي في السينما هما الرومانسي "توأم روحي"، والسيكودراما "تحت تهديد السلاح"، وتلقيت العديد من ردود الفعل الإيجابية على مستوى الوطن العربي، لاسيما أنه لا يتم قياس نجاح الفيلم في مصر فقط، لكن في الوطن العربي، إذ حقق العمل جماهيرية وهذا شيء جيد للفنان والفيلم".

لافتة طيبة

رغم عرض الفيلم في دور العرض السينمائية يوم 15 نوفمبر الماضي، فإن صناع العمل كانوا يفضلون تأجيله لحين هدوء الأحداث في غزة، لكن ظروف التوزيع والعرض السينمائي حالت دون ذلك، ليقرر فريق العمل تقديم لافتة طيبة لدعم هذا الحدث، حيث قال حسن الرداد: "تم تحديد موعد عرض العمل منذ فترة، ومع وقوع الأحداث حاولنا تأجيل طرحه في موعد آخر حتى يكون المزاج العام للجمهور ملائمًا لمشاهدة الأفلام، ولكن للأسف وجدنا صعوبة في ذلك؛ بسبب الشروط الجزائية التي كانت بين الجهة المنتجة وجهات التوزيع، والتي طلبت عرضه في التوقيت المحدد له سواء في مصر أو في الوطن العربي منذ البداية، وبالتالي فكرت مع الجهة المنتجة أنه طالما تم طرحه في هذا التوقيت، فإن دورنا نحو القضية الفلسطينية لدعم أهلنا في غزة هو التبرع لهم بأول أسبوع من إيرادات الفيلم في دور العرض، والجهة المنتجة لم تتردد في تنفيذ ذلك، فهذا دور الفن والقوة الناعمة بشكل عام، وأننا نستطيع من خلال عملنا أن نقدم شيئًا إيجابيًا، ودوري كفنان أن أقدم من خلال العمل دعمًا لأشقائنا في غزة".

المطاردة والغناء

تبدأ أحداث الفيلم بمشهد سباق البطل "بلوموندو" مع السيارات في الشارع للوصول مع زوجته للمطار سريعًا؛ لكي تسافر أمريكا وتضع مولودها، إذ حرص "الرداد" على أن يقدم هذا المشهد بنفسه دون الاعتماد على دوبلير، وكشف تفاصيل المشهد قائلًا: "المخرج ياسر سامي كان يريد تقديم مشهد الجري بالسيارة دراميًا؛ لأن البطل سعيد أن زوجته سوف تسافر للخارج حتى يعود إلى حياة العزوبية مرة أخرى؛ لذا حرص على توصيلها للمطار قبل موعد الطائرة بخمس ساعات، وهذا مشهد البداية الذي حمل استعراضًا جيدًا وطاقة وإيقاعًا مميزًا، وجلست مع أحد المتخصصين وقمت بتنفيذ هذه المشاهد بنفسي وقمت بقيادة السيارة بسرعة كبيرة".

قدّم "الرداد" خلال أحداث العمل أغنيتين هما "بلوموندو" و"ضرب ضرب" وحققتا جماهيرية، مما جعل البعض يتساءل ما إذا كان سيقدم مستقبلًا أغنيات أسوة بعدد كبير من الفنانين، إذ أوضح حسن قائلًا: "منذ بداية التمثيل كنت أحب فكرة الممثل الذي يغني في أعماله أسوة بالنجوم الكبار عادل إمام، محمود عبد العزيز وأحمد زكي، وكنت أشعر أن الممثل الذي يؤدي أغنية في فيلمه يكون لها تأثير قوي على الجمهور، كما أنها تكون من العوامل التي تؤكد الأحداث الدرامية، وقدمت ذلك في معظم أعمالي منها "نظرية عمتي" مع حورية فرغلي، أغنية "أبعد عني" في فيلم "زنقة الستات" والتي حققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا؛ مما جعل الجمهور يطالبني بإحياء حفلات وأفراح، وأيضًا أفلامي الأخرى مثل "عشان خارجين"، "عقدة الخواجة"، إذ كنت أحب الغناء في أعمالي الكوميدية، ووجدت أن في أعمالي الأخرى الرومانسية مثل "توأم روحي" لا أغني فيها؛ مما جعلنا نستعين بالمطرب وائل جسار، وبهاء سلطان في "تحت تهديد السلاح"، وبالتالي وجدت في "بلوموندو" الذي اعتمد على فكرة الحفلة والمواقف فيها تتطلب الغناء بنفسي وفعلت ذلك وحقق نجاحًا مختلفًا".

الحفلة

اعتمدت أحداث الفيلم على فكرة احتفال البطل بحياة العزوبية عقب سفر زوجته للخارج، ورغم أنه كان يريد إقامة حفل صغير، ولكن تعدى الأمر وتمت إقامة حفلة كبيرة تسببت في أصداء كبيرة على مستوى العالم، مما جعلها تتطلب من صناع العمل إعداد مشاهدها بطريقة مختلفة، وحول ذلك قال "الرداد": "الفيلم كله معتمد على الحفل بحضور عدد كبير من المجاميع، وبالتالي كانت السيطرة عليهم صعبة، وهو الأمر الذي تطلب ساعات تصوير طويلة، وشعرت وكأنني في حفلة حقيقية كبيرة حتى ملابس الشخصية بسيطة وهو ما جعل المشهد مميزًا وكل ذلك بقيادة المخرج ياسر سامي".

ضيوف الشرف

شارك في الفيلم عدد كبير من ضيوف الشرف، منهم حمدي الميرغني، أوس أوس، عمرو يوسف، الإعلامي رامي رضوان وإيمي سمير غانم، إذ أشار "الرداد" قائلًا: "بالطبع سعيد بمشاركة هؤلاء النجوم، فعمرو يوسف اعتبره شقيقي وصديقي وعشرة عمري ولم يتردد لحظة في الموافقة على ذلك، تحدثت معه في الصباح وطلبت منه الظهور معي كضيف شرف وجاء لي في الحال، أما الإعلامي رامي رضوان فظهوره أعطى ثقلًا ومصداقية للعمل، خصوصًا أنه قدّم مهنته الحقيقية مما أعطى عمقًا وبُعدًا للعمل، أما زوجتي إيمي سمير غانم فقد كان ذلك أول ظهور لها بعد غيابها عن الساحة الفنية، وعندما عرضت عليها التواجد معي في مشهد النهاية وافقت وكانت بالنسبة لي أفضل نهاية، كما أوجه الشكر لباقي الضيوف".

مُحارب

يخوض الفنان حسن الرداد السباق الرمضاني القادم بمسلسل "محارب" تأليف محمد سيد بشير، إذ قال عنه: "كنت سأقدم هذا العمل العام الماضي، ولكن تم تأجيله لأن مخرجة العمل شيرين عادل وجدت أنه سيتطلب وقتًا طويلًا في التنفيذ لكثرة تفاصيله وأماكن التصوير والسفر، وهو بالفعل عمل صعب يحمل دراما شعبية أكشن اجتماعية، مما جعلنا نقدمه العام المقبل، وسأبدأ تصويره خلال الفترة الحالية مع أحمد زاهر".