الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مسؤول عراقي: واشنطن وطهران تسعيان للحوار لإنهاء الصراع

  • مشاركة :
post-title
مستشار رئيس الوزراء العراقي الدكتور عائد الهلالي

القاهرة الإخبارية - هبة وهدان

قال مستشار رئيس الوزراء العراقي الدكتور عائد الهلالي، اليوم الأربعاء، إن طهران وواشنطن قد تذهبا إلى تفاوض خلال الجولة الثانية من المفاوضات، مشيرًا إلى أن الطرفين يريدان أن يجلسوا على طاولة واحدة، لكن إيران تريد أن يكون هناك ضمان لحقوقها.

وأضاف الهلالي، في تصريحات لـ "القاهرة الإخبارية"، أن إيران لا تريد كذلك أن تتفاوض تحت اللهيب كما تحدث قادتها، لافتًا إلى أن جملة من النقاط طرحتها طهران، واحدة من أهمها وقف حصار مضيق هرمز، بالإضافة إلى السفينة الإيرانية التي تم الاستلاء عليها وطاقمها، كل هذه الأمور من الممكن أن تقرِّب وجهات النظر بين الطرفين.

وأكد المستشار العراقي، أن عملية الاستمرار في الحرب ستكون مكلفة على الجميع، ليست إيران والولايات المتحدة الأمريكية فقط، بل المنطقه بأكملها، مشيرًا إلى أنه إذا كانت طهران تحصل يوميًا على 500 مليون دولار، فالعراق على أقل تقدير يخسر ما يقل عن مليار دولار يوميًا.

النفط الفنزويلي والإيراني

وذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تريد أن تذهب إلى حرب واسعة، ولا تريد أن يكون هناك سلام حقيقي مع طهران لأسباب عديدة، من بينها أن النفط الإيراني يسيل لعاب الو لايات المتحدة الأمريكية، التي تمتلك مخزونًا نفطيًا لا يتجاوز الـ 50 مليار برميل، وهذا يكفي أمريكا لفترة قصيرة، وبالتالي هي تفكر في إيجاد بدائل وتفكر في استدامة قوتها وصناعتها وما إلى ذلك، وبالتالي ذهبت إلى السيطرة على النفط الفنزويلي، وهي تريد، كما تحدث ترامب يوم أمس، أن يكون هناك اتفاق شبيه بالاتفاق الفنزويلي وهذه تصريحات واضحة".

وتحدث عائد الهلالي عن أن إيران هي الأخرى لا تريد أن تذهب إلى حرب مفتوحة مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن "هناك 37% من الشعب الأمريكي يؤيد استمرار الحرب، كما أن هناك استطلاعًا للرأي، قامت به BBC، أمس في طهران، يتحدث عن أن نصف الشعب الإيراني لا يريد الإبقاء على حالة الحرب، ويريد أن يذهب إلى التفاوض، فبالتالي الطرفان هم تحت ضغط كبير جدًا، هم يلعبون على حافه الهاوية ولكن يدركون تمامًا عملية السقوط في الهاوية".

وتابع: "من الممكن أن تكون عملية السقوط مكلفة للطرفين بشكل كبير، وعلى هذا الأساس أعتقد أن الحكمة في إدارة هذه الملفات تحتاج إلى شيء من العقلانية وتحتاج إلى شيء من التنازل".

رفع سقف المطالب

وأكد مستشار رئيس الوزراء العراقي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحاول أن يرفع سقف المطالب، خصوصًا في الملف النووي، وأنه في حال رفض إيران سوف يذهب إلى ساحة وسطية.

كما أشار إلى أن ترامب قام بحصار مضيق هرمز؛ لمعاقبة الصين من جهة، والحلفاء الذين لم يشتركوا معه في هذه الحرب من جهة أخرى، فهو يريد من بكين والأوروبيين إما أن ينخرطوا معه في هذه الحرب، وإما أن يقوموا بعمليات ضغط كبيرة على طهران لتقديم تنازلات.

تميد المهلة

وبيّن الدكتور عائد الهلالي، أن قرار الرئيس الأمريكي بتمديد الهدنة جاء متوقعًا في ضوء المستجدات الأخيرة، موضحًا أن واشنطن ليست في وضع يسمح لها بالدخول في تصعيد مباشر مع إيران؛ حيث إن الأمر قد يُحمِّلها خسائر مادية كبيرة، فضلًا عن احتمالية استنزاف قدراتها، خاصةً في ظل التحديات المرتبطة بمخزونها من الأسلحة الدفاعية والهجومية.

وأضاف أن بعض السيناريوهات التي طُرحت سابقًا، مثل فرض السيطرة على جزيرة خرج أو استهداف الساحل الغربي لإيران، اعتبرها عدد من القادة العسكريين الأمريكيين غير قابلة للتطبيق؛ بسبب ما تنطوي عليه من مخاطر ميدانية وتعقيدات كبيرة.

ولفت إلى أن الاعتبارات السياسية الداخلية كان لها دور واضح في هذا التوجه، إذ لا يميل الحزب الجمهوري إلى خوض مغامرة عسكرية قد تنعكس سلبًا على مستقبله السياسي، خاصةً في ظل التنافس مع الحزب الديمقراطي الساعي لتعزيز موقعه داخل مجلس النواب.

وأوضح كذلك أن الولايات المتحدة استفادت من بعض المبادرات الدولية، ومنها المقترح الباكستاني بتمديد الهدنة؛ لإتاحة الفرصة أمام المسار التفاوضي مع إيران، مشيرًا إلى أن هذا التمديد لم يُحدد له إطار زمني واضح.