نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصادر، أن وفد إيران المفاوض أبلغ الولايات المتحدة عبر الوسيط الباكستاني، أنه لن يتوجه إلى إسلام آباد غدًا، للمشاركة في مباحثات من أجل وقف الحرب.
وذكرت الوكالة: " فإنه رغم الضجة والشائعات التي أثارتها وسائل الإعلام والمسؤولون الأمريكيون، أبلغ الفريق التفاوضي الإيراني الجانب الأمريكي، عبر وسيط باكستاني، أنه لن يحضر إلى إسلام آباد يوم الأربعاء، ولا توجد حالياً أي فرصة للمشاركة في المفاوضات".
يأتي ذلك في الوقت الذي أكدت فيه وسائل إعلام أمريكية، أن الرئيس الأمريكي يدرس إلغاء إرسال وفد التفاوض الذي يرأسه نائبه جي دي فانس، إلى إسلام آباد.
وبدأت مصادر أمريكية تتحدث عن الخطوات المقبلة حال انهيار المفاوضات، إذ أفاد مسؤول أمريكي لوكالة "أسوشييتد برس"، أن لدى الرئيس خيارات متعددة لا تشمل بالضرورة استئناف الضربات ضد إيران.
زيارة فانس قيد الانتظار
ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن المسؤول قوله، إن زيارة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، إلى إسلام آباد، للمشاركة في محادثات سلام محتملة وُضعت قيد الانتظار، في ظل عدم تأكيد إيران مشاركتها في الجولة المرتقبة.
وقال المسؤول -الذي طلب عدم الكشف عن هويته- إن القرار يأتي ضمن مداولات داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن الأخير قد يغيّر موقفه في أي وقت.
الحصار مستمر
في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشيال" تمديد وقف إطلاق النار الموقت ضد إيران، استجابة لوساطة باكستانية رفيعة المستوى، مشروطًا بتوافق القيادة الإيرانية على مقترح موحد للمفاوضات.
وأوضح الرئيس ترامب، أن قراره جاء بناءً على طلب مباشر من قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ورئيس الوزراء شهباز شريف، لتعليق العمليات الهجومية المخطط لها ضد طهران، وعزا ترامب هذا التأجيل إلى ما وصفه بـ"الانقسام الحاد" وغير المفاجئ داخل أروقة الحكومة الإيرانية، ما يعيق الوصول إلى تفاهمات واضحة.
وأكد "ترامب" أنه وجّه القوات المسلحة الأمريكية بمواصلة الحصار المفروض على إيران، والبقاء في حالة جاهزية قتالية كاملة وقدرة على التنفيذ في أي لحظة، مشيرًا إلى أن تمديد وقف إطلاق النار سيستمر فقط حتى يتم تقديم المقترح الإيراني واختتام المباحثات الجارية.
وذكر أن الإدارة الأمريكية تنتظر نتائج نهائية لهذه المناقشات، مشددًا على أن الأمور ستحسم "بطريقة أو بأخرى"، في إشارة إلى أن الخيار العسكري يظل مطروحًا بقوة على الطاولة حال فشل المسار الدبلوماسي، أو استمرار حالة الانقسام في صنع القرار الإيراني.
محاولة لكسب الوقت
وفي أول رد فعل رسمي على حديث ترامب، صرّح مستشار رئيس البرلمان الإيراني بأن تمديد وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب ليس إلا "محاولة لكسب الوقت"، محذرًا من أن واشنطن تهدف من وراء هذه الخطوة إلى التمهيد لهجوم مباغت ضد الأراضي الإيرانية.
وأشار إلى أن هذه التصريحات لا تغير من الواقع الميداني شيئًا بالنسبة لطهران. وشدد المستشار الإيراني في تصريحاته على أن "الطرف الخاسر لا يستطيع فرض شروطه"، في إشارة واضحة إلى فشل الضغوط الأمريكية في إرغام إيران على تقديم تنازلات.