الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

كيف أصبحت الصين وروسيا بمثابة عيون إيران في السماء؟

  • مشاركة :
post-title
صاروخ إيراني يستهدف مبنى إسرائيلي في تل أبيب-أرشيفية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

كشفت تقارير استخباراتية أن كلًا من الصين وروسيا قد وفرتا دعمًا فضائيًا لإيران خلال الحرب التي استمرت 40 يومًا في الشرق الأوسط، عبر تزويدها ببيانات أقمار صناعية ساعدت في استهداف قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة.

وبحسب هذه التقارير، فإن هذا الدعم مكّن إيران من تحسين دقة ضرباتها الصاروخية والهجمات بالطائرات المسيّرة ضد أهداف أمريكية في الخليج، في وقت كانت فيه واشنطن وتل أبيب تتعرضان لهجمات متفرقة داخل إيران وخارجها.

ورغم إعلان بكين وموسكو رسميًا الوقوف على الحياد خلال الصراع، تشير المعلومات الاستخباراتية إلى أن البلدين استفادا من مراقبة انخراط الولايات المتحدة في نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط، بينما كانت طهران تعتمد على دعم خارجي لتعزيز قدراتها الاستخباراتية، وفقًا لصحيفة "ذا تليجراف" البريطانية.

دعم فضائي

نقلت الصحيفة البريطانية عن خبير الاستخبارات السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية(CIA) ومدير أمن الفضاء في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، كلايتون سووب، قوله إن إيران تمتلك برنامجًا فضائيًا ناشئًا، لكنه لا يرقى تقنيًا إلى مستوى القدرة على تنفيذ عمليات الاستهداف التي ظهرت خلال الحرب، مضيفًا أن الصين وروسيا، دون ترتيب محدد، كانتا في مقدمة الجهات المرجحة لتقديم هذا الدعم.

وتشير التقديرات إلى أن دمج صور الأقمار الصناعية الصينية مع بيانات الاستطلاع الروسية قد منح إيران تفوقًا استخباراتيًا غير مسبوق، ما ساعدها على استهداف مواقع حساسة للقوات الأمريكية في المنطقة.

وبحسب "فايننشال تايمز"، استنادًا إلى وثائق عسكرية مسرّبة، استخدمت إيران قمرًا صناعيًا تجسسيًا صينيًا لتحديد مواقع عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، وهو قمر من طرازTEE-01B طورته شركة صينية وتم إطلاقه مسبقًا إلى المدار.

صراع المعلومات

تشير الوثائق إلى أن هذا القمر التقط في مارس صورًا لعدة قواعد أمريكية، من بينها قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، وقاعدة موفق السلطي في الأردن، إضافة إلى قاعدة الأسطول الخامس في البحرين ومطار أربيل في العراق، وهي مواقع تعرضت لهجمات إيرانية متزامنة أو قريبة من توقيت التصوير.

وفي الوقت نفسه، كانت أقمار صناعية عسكرية روسية تحلق فوق المنطقة وتوفر صورًا عالية الدقة شبه فورية لأهداف أمريكية حساسة.

ورغم هذه الادعاءات، تنفي كل من الصين وروسيا تقديم أي دعم استخباراتي فضائي لإيران، إلا أن تقارير غربية تشير إلى تعاون مستمر بين الأطراف الثلاثة في مجالات عسكرية واقتصادية وتكنولوجية.

سباق فضائي

لفت محللون إلى أن توسع شبكات الأقمار الصناعية عالميًا، سواء عبر الصين أو روسيا أو الولايات المتحدة، يعيد تشكيل مفهوم سرية المعارك، حيث بات من الصعب إخفاء أي تحركات عسكرية على الأرض.

وتسعى بكين إلى الحفاظ على توازن دقيق في سياستها، إذ تقدم نفسها كوسيط محايد وقوة داعمة لإيران في الوقت نفسه، مع تجنب الإضرار بعلاقاتها مع دول الخليج.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إنه تحدث مع نظيره الصيني شي جين بينج، الذي أكد له عدم نية بلاده إرسال أسلحة إلى إيران، في إطار محاولات تهدئة التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم.