واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انتقاداته اللاذعة وهجومه الحاد على حلفائه في أوروبا، بداية من الناتو وبريطانيا وصولًا إلى بابا الفاتيكان، بل وفتح جبهة جديدة مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، من خلال سلسلة منشورات على شبكة التواصل الاجتماعي الخاصة به.
ومنذ وصوله إلى البيت الأبيض العام الماضي، تسبب ترامب في واحدة من أكثر الفترات انقسامًا بين الولايات المتحدة وحلفائها الرئيسين في الاتحاد الأوروبي، حيث شرع في فرض تعريفات جمركية ضدهم وهدد بالاستحواذ على جرينلاند وقلل من أهمية الناتو، وجاءت الحرب الإيرانية لتزيد الأمور تعقيدًا.
جورجيا ميلوني
كان الخلاف مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، هو أحدث حلقة في سلسلة صراعات ترامب مع أصدقائه، والتي كانت تجمعهما علاقة متينة للغاية، بحسب تليجراف، حتى أنه وصفها في قمة غزة بالشابة الجميلة، بينما قالت ميلوني في يناير إنه يستحق جائزة نوبل.
كانت الزعيمة الأوروبية الوحيدة التي حضرت حفل تنصيبه العام الماضي، وقام ترامب بالترويج لـ مذكراتها، إلى أن جاءت الحرب الإيرانية، ودخلت العلاقة في توتر حاد؛ بعدما انتقدت تصريحاته بشأن البابا ليو، واصفة إياها بأنها غير مقبولة، مما دفع ترامب، إلى وصفها بأنها "هي غير المقبولة".
ولم يتوقف دونالد ترامب عن ذلك الحد، بل انتقدها في تصريحات لصحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية، عندما سألته عن سبب الخلاف بينهما، وقام بتوبيخها متهمًا إياها بعدم الاكتراث بما إذا كانت إيران تمتلك أسلحة نووية من عدمه، مؤكدًا أنها لم تعد الشخص نفسه الذي كان يعرفه، وأن إيطاليا لن تعود كما كانت أبدًا.
كير ستامر
وفي الوقت الذي يستعد فيه الملك تشارلز إلى التوجه إلى الولايات المتحدة في رحلة تستغرق أربعة أيام خلال الشهر الحالي، أكد ترامب، في تصريحات لسكاي نيوز، أن علاقته المتوترة مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، لن تلقي بظلالها على الزيارة الملكية.
ووصف ترامب تشارلز بأنه رجل نبيل عظيم ورائع، ثم انتقد كير ستارمر بسبب سياساته، خاصة فيما يتعلق بالطاقة والهجرة، وكرر خيبة أمله من أن المملكة المتحدة وحلفاء الناتو الآخرين لم ينضموا إلى حربه ضد إيران عندما كانت الولايات المتحدة بحاجة إليهم.
وشدد على أنه منح المملكة المتحدة اتفاقية تجارية جيدة، ولكن عندما احتجنا إليهم لم يكونوا موجودين، وعندما طلبنا منهم المساعدة لم يكونوا موجودين أيضًا، وما زالوا حتى الآن غير موجودين، محذرًا من أن اتفاقية التجارة التي منحها إياهم يمكن تغييرها في أي وقت.
البابا ليو والناتو
ومجددًا هاجم دونالد ترامب، في سلسلة منشورات حديثة على منصة "تروث سوشيال"، البابا ليو، الذي انتقده الأسبوع الماضي؛ بسبب تهديداته ضد إيران، عندما حذر من أن حضارة بأكملها ستموت الليلة ولن تعود مرة آخرى، مما دفع ترامب لوصفه بأنه رجل دين ضعيف وكارثي بالنسبة للسياسة الخارجية.
وفي أحدث هجماته على البابا ليو، طلب في منشوره على منصته الخاصة، أن يخبر شخص ما البابا ليو أن امتلاك إيران لقنبلة نووية أمر غير مقبول على الإطلاق، زاعمًا أنها قتلت 42 ألف متظاهر، كما كرر انتقاده لحلف الناتو، وأكد أنه لم يكن موجودًا، ولن يكون موجودًا من أجلنا في المستقبل.
كما كرر انتقاده لحلف شمال الأطلسي الناتو، قائلًا إن الحلف لم يكن موجودًا من أجلنا، ولن يكون موجودًا من أجلنا في المستقبل، وذلك بسبب رفضهم المشاركة في إرسال سفن حربية وطائرات للمشاركة في قصف إيران، واكتفاؤهم بعمليات دفاعية فقط.