الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

دون واشنطن.. حراك دبلوماسي دولي تقوده بريطانيا وفرنسا لفك حصار هرمز

  • مشاركة :
post-title
مضيق هرمز

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

تقود بريطانيا وفرنسا حراكًا دبلوماسيًا يضم أكثر من 40 دولة لإعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن المحادثات الجارية تركز فقط على الوسائل السياسية والاقتصادية بعيدًا عن الخيارات العسكرية، لضمان تدفق التجارة العالمية وتخفيف حدة الأزمات الناتجة عن تعطل أهم الممرات الملاحية حول العالم.

وأدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إلى دفع طهران لإغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد طريقًا حيويًا لما يقرب من 20% من النفط والغاز المُصدر إلى جميع أنحاء العالم، وتعرضت 23 سفينة لهجمات مباشرة، أدت إلى وفاة 11 من أفراد الطواقم البحرية.

بعثة دولية

وعلى الرغم من أزمة الطاقة العالمية، التي ضربت العديد من الدول حول العالم، بسبب استمرار الحرب، والمناشدات التي أطلقتها عدة دول لوقف الصراع والعودة إلى المفاوضات، إلا أن الرئيس الأمريكي رأى أن الدول التي تعتمد على النفط المتدفق عبر مضيق هرمز عليها أن تستولى عليه.

ويرى ماكرون أن الاستيلاء على المضيق عسكريًا خيار غير واقعي، وتسعى باريس إلى تشكيل بعثة دولية تضم دولاً أوروبية وغير أوروبية لمرافقة ناقلات النفط والغاز عبر الممر المائي بعد انتهاء المرحلة الأكثر حدة من الصراع القائم، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

قمة افتراضية

كما استضافت بريطانيا قمة افتراضية لأكثر من 40 دولة، دون الولايات المتحدة، بهدف إعادة فتح ممر ملاحي حيوي، ترأستها إيفيت كوبر وزير الخارجية البريطاني، التي أكدت أن الاجتماع ركز على مناقشة التدابير الدبلوماسية والتخطيط الدولي، بما في ذلك التعبئة الجماعية لكامل الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية.

وناقش الدبلوماسيون، كيفية العمل على طمأنة قطاع الصناعة وشركات التأمين وأسواق الطاقة، وكذلك اتخاذ إجراءات لضمان سلامة السفن والبحارة المحاصرين، والتنسيق الفعّال في جميع أنحاء العالم لتمكين فتح المضيق بشكل آمن ومستدام، مشيرة إلى أن هناك نحو 20 ألف بحار محاصر على متن نحو 2000 سفينة.

بريطانيا تقود قمة افتراضية لمناقشة عودة الملاحة إلى هرمز
الاقتصاد العالمي

وأكدت أن الحرب لا تؤثر فقط على معدلات الرهن العقاري وأسعار البنزين وتكاليف المعيشة في المملكة المتحدة وفي العديد من البلدان المختلفة حول العالم، بل إنها تؤثر على أمن الاقتصادي العالمي، خاصة مع توقعات البنك الدولي بأن استمرار الحصار قد يدفع 9 ملايين شخص حول العالم إلى انعدام الأمن الغذائي.

في السياق ذاته، أعلنت الحكومة البريطانية، أن مخططين عسكريين، بحسب وكالة رويترز، من العديد من الدول سيجتمعون الأسبوع المقبل، لوضع خطط لضمان الأمن في مضيق هرمز الحيوي بعد انتهاء القتال، بما في ذلك أعمال إزالة الألغام المحتملة وطمأنة الملاحة التجارية.

المحاور الرئيسية

وحول ذلك؛ أكد دبلوماسيون أوروبيون، أن تشكيل التحالف الدولي لا يزال في مراحله الأولى، وتقوده بريطانيا وفرنسا، مشيرين إلى أن المناقشات ركزت على الدول المستعدة للمشاركة في عملية متعددة المراحل، التي لن تبدأ قبل أن ينتهي الصراع الحالي.

ولفت الدبلوماسيون إلى أن أحد المحاور الرئيسية للمحادثات كيفية ضمان شعور مالكي السفن بالثقة الكافية لاستئناف السفن السفر عبر المنطقة وخفض أقساط التأمين، وسيكون من الضروري في نهاية المطاف التنسيق مع إيران لضمان وجود ضمانات أمنية للسفن.

وبدأت محادثات بشأن الأصول العسكرية التي يمكن توفيرها، وفقًا للدبلوماسيين، إذ سيحتاج التحالف الجديد إلى تجميع عدد كافٍ من السفن، وأن يكون لديهم قدرات تنسيقية في الجو والبحر، فضلًا عن القدرة على تبادل المعلومات الاستخباراتية.

العداء الأوسع

ويرى خبراء سياسيون، أن جهود بناء التحالف الدولي بشأن مضيق هرمز، مرتبطة بالعداء الأوسع الذي يتبناه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الناتو، الذي اتهمهم بعدم بذل الجهد والمساعدة في الحرب، موجهين رسالة سياسية لإدارة ترامب تعكس رغبة أوروبا في تعزيز أدوارها الأمنية المستقلة وحماية أمنها القومي.

ويهدف التحالف الدولي في الأساس، لتجنب الانهيار الاقتصادي الناتج عن ارتفاع أسعار الوقود، مشددين على أن قيادة فرنسا وبريطانيا لمحاولة إيجاد الحلول، يرجع إلى أن الضغوط المباشرة المتعلقة بتداعيات حصار الطاقة في الخليج تقع على عاتق أوروبا وآسيا أكثر من أمريكا.