الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"الوورثوج والأباتشي".. سلاحا أمريكا لفتح شريان العالم النفطي

  • مشاركة :
post-title
استهداف الزوارق الإيرانية في مضيق هرمز

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

صعّدت الولايات المتحدة وحلفاؤها عملياتهم العسكرية في مضيق هرمز، في محاولة لإعادة فتح أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وسط مواجهة متسارعة مع إيران تهدد بإطالة أمد الحرب ورفع كلفتها الاقتصادية عالميًا.

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن تنفيذ خطة عسكرية متعددة المراحل تستهدف تقليص التهديدات الإيرانية في المضيق، التي تشمل الزوارق الهجومية السريعة، والألغام البحرية، والصواريخ المجنحة.

كسر الحصار

وتهدف هذه العمليات بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، إلى تمهيد الطريق لإعادة مرور السفن التجارية، تمهيدًا لنشر قطع بحرية أمريكية لمرافقة الناقلات.

وفي السياق، كشف الجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، أن طائرات هجومية من طراز A-10 Thunderbolt II، المعروفة باسم "وورثوج"، تشارك في استهداف الزوارق الإيرانية، إلى جانب مروحيات AH-64 Apache التي تتولى اعتراض الطائرات المسيّرة الهجومية.

استهداف قدرات إيران

ووفقًا لمسؤولين أمريكيين، دمرت الضربات خلال الأيام الماضية عشرات الزوارق السريعة التي استخدمتها إيران لمضايقة السفن التجارية، ضمن تكتيك يعتمد على هجمات غير تقليدية عبر زوارق مسيّرة أو مفخخة.

كما استهدفت الغارات قواعد صواريخ تابعة للحرس الثوري الإيراني، المسؤول عن حماية المضيق إلى جانب البحرية الإيرانية، ما أدى إلى تدمير أو تعطيل أكثر من 120 قطعة بحرية، بحسب وزير الدفاع الأمريكي.

ورغم كثافة الضربات، تشير التقديرات إلى أن إيران لا تزال تمتلك مخزونًا كبيرًا من الألغام البحرية والصواريخ، إضافة إلى مئات الزوارق المخزنة في منشآت محصنة وأنفاق تحت الأرض، ما يجعل تأمين المضيق عملية معقدة قد تستغرق أسابيع.

ويؤكد خبراء عسكريون أن تحقيق "أمان كامل" في المضيق أمر شبه مستحيل، نظرًا لطبيعته الجغرافية الضيقة، ما يجعله عرضة لهجمات صاروخية حتى من مسافات بعيدة.

تداعيات اقتصادية عالمية

وأدى الإغلاق الفعلي للمضيق إلى قفزة حادة في أسعار النفط، حيث تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل، مسجلًا الذروة عند 119 دولارًا قبل أن يستقر عند نحو 108.65 دولار، ما يعكس حجم القلق في الأسواق العالمية.

ويمر عبر المضيق نحو 20% من صادرات النفط العالمية، ما يجعله نقطة اختناق حيوية للتجارة الدولية، وأحد أبرز عوامل الضغط على الاقتصاد العالمي في ظل استمرار الحرب.

في المقابل، تدرس طهران اتخاذ خطوات لتنظيم المرور عبر المضيق، بما في ذلك فرض رسوم على السفن، وهو ما قد يمنحها نفوذًا اقتصاديًا وسياسيًا إضافيًا على الدول المستوردة للطاقة.

ويرى محللون أن هذه الخطوة قد تخلق حالة من "الاعتماد القسري"، إذ تضطر الدول إلى التكيف مع الشروط الإيرانية لضمان تدفق الطاقة.