الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الراديو في زمن الحرب.. بحار صيني يعيد صوت العائلات لزملائه العالقين في هرمز

  • مشاركة :
post-title
البحار الصيني ليو ييوين

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

في مشهد إنساني وسط التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز، ابتكر بحار صيني وسيلة بسيطة لكنها مؤثرة لمساعدة زملائه العالقين على التواصل مع عائلاتهم، في ظل تعطل وسائل الاتصال التقليدية بسبب ظروف الحرب.

وذكرت التلفزيون المركزي الصيني "سي سي تي في"، أن ليو ييوين، وهو مواطن من شمال شرق الصين، يعمل كضابط ثانٍ على متن سفينة تجارية سنغافورية ترسو حاليًا قرب ميناء خورفكان، الإماراتي بعد أن تقطعت بها السبل في المنطقة.

كانت السفينة في طريقها إلى الخليج العربي لتحميل غاز البترول المسال، قبل أن تجد نفسها، إلى جانب مئات السفن الأخرى، عالقة في الممر المائي الحيوي الذي يشهد اضطرابات عسكرية منذ اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وفي ظل هذه الظروف، يعاني العديد من البحارة من انقطاع الاتصالات، لكن "ليو" كان من القلائل الذين تمكنوا من الوصول إلى الإنترنت؛ نظرًا لقرب سفينته من اليابسة، رغم أن الاتصال ظل غير مستقر. ومن هنا، خطرت له فكرة تحويل جهاز الراديو البحري، الذي يستخدم عادة للتواصل قصير المدى بين السفن إلى وسيلة لنقل الرسائل بين البحارة وعائلاتهم.

وبدأت الفكرة عندما سمع ليو بحارًا صينيًا عبر الراديو يسأل بقلق عمّا إذا كان بإمكان أي شخص الوصول إلى الإنترنت، لأنه عاجز عن التواصل مع أسرته. دفعه ذلك إلى عرض المساعدة، حيث اقترح إضافة زوجة البحار على أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي ونقل الرسائل بينهما.

وبالفعل، خلال دقائق، تمكن من إيصال أول رسالة صوتية من الزوجة عبر مكبر صوت هاتفه إلى جهاز الراديو، ليسمعها البحار مباشرة، ثم قام بتسجيل رد البحار وإرساله مرة أخرى إلى زوجته، في مشهد إنساني مؤثر أعاد الأمل لعائلة قلقة.

ولم تتوقف المبادرة عند هذا الحد، إذ نجح "ليو" في بعض الأحيان في تنظيم محادثات صوتية شبه مباشرة بين البحارة وأسرهم، مستخدمًا مزيجًا من الهاتف المحمول والراديو البحري، ليخلق ما يشبه "محطة صوتية عائلية" وسط أجواء الحرب.

ورغم الأجواء المتوترة، اعترف "ليو" بأنه يشعر بالخوف مثل غيره، لكنه يدرك في الوقت نفسه حجم القلق الذي تعيشه عائلات البحارة في بلاده، وأكد أنه سيواصل الحرص على سلامته، معبرًا عن أمنيته في العودة إلى وطنه ولم شمله بعائلته في أقرب وقت.