الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"الطاقم صيني".. كيف تتحايل السفن على هجمات مضيق هرمز؟

  • مشاركة :
post-title
حاويات تحمل بضائع بجوراها أعلام جمهورية الصين

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

في ظل تصاعد المخاطر الأمنية في مضيق هرمز، لجأت سفن تجارية إلى بث إشارات تظهر ارتباطات صينية، في محاولة لتفادي الهجمات، التي طالت حركة الملاحة مؤخرًا. ووفق بيانات منصات تتبع السفن، عدلت أطقم ما لا يقل عن 11 سفينة في خليج عمان والخليج العربي أجهزة الإرسال الخاصة بها لتظهر عبارات مثل "مالك صيني" و"طاقم صيني" و"شحنة صينية"، رغم أنها ترفع أعلام دول أخرى.

درع دبلوماسي

ويرى تسوي شوجون، مدير معهد دراسات التنمية الدولية بجامعة رنمين لصحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست"، أن هذه الخطوة تعكس استغلالًا لما وصفه بـ"الحياد النسبي" للصين في النزاعات الدولية.

وأوضح "شوجون" أن السفن الأجنبية تسعى عبر هذه الوسيلة إلى الحصول على نوع من "الحماية الدبلوماسية غير المباشرة"، معتبرًا أن هذه الممارسة باتت تمثل إستراتيجية متطورة للحد من المخاطر في بيئة إقليمية متوترة.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، عزمه مواصلة إغلاق المضيق، الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال عالميًا. ويتزامن ذلك مع اتساع رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة، ما أدى إلى استهداف عدة سفن خلال الأيام الأخيرة.

استثناء غير معلن

وبحسب صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست"، فإنه رغم غياب ضمانات رسمية، تمكنت بعض السفن ذات الصلة بالصين من عبور المضيق منذ بدء التهديدات، وتشير بيانات شركة COSCO Shipping إلى مرور 18 سفينة خلال أسبوع، لم تكن أي منها ترفع العلم الصيني، إلا أن بعضها مملوك أو مدار من شركات صينية، ومن بين هذه السفن "KSL Laiyang"، التي بثت إشارات تفيد بوجود "مالك وطاقم صينيين" في أثناء عبورها.

وفي السياق ذاته؛ أكد المحلل النفطي شو مويو، أن العلاقة بين تبني "الهوية الصينية" ونجاح السفن في المرور لا تزال غير واضحة، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة لم تتحول بعد إلى اتجاه واسع في قطاع الشحن.

من جانبه؛ أشار تقرير صادر عن مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية إلى أن طهران لم تعلن رسميًا استثناء السفن الصينية من الحصار، إلا أن هناك احتمالات بوجود تسهيلات غير معلنة، خاصة إذا طال أمد الصراع.

ويستحضر التقرير سابقة في البحر الأحمر، إذ تجنبت جماعة الحوثيين المدعومة من إيران استهداف السفن الصينية، خلال عملياتها العسكرية منذ عام 2023، ما يعزز فرضية وجود نمط غير رسمي في التعامل مع المصالح الصينية خلال النزاعات.