الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

ترامب يطرق باب الصين لعبور هرمز.. وبكين: لسنا طرفا في الحرب

  • مشاركة :
post-title
دونالد ترامب وشي جين بينج

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

مع دخول حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران أسبوعها الثالث، تتصاعد حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وسط مخاوف دولية متزايدة من تداعياتها الأمنية والاقتصادية.

وفي خضم هذا التصعيد، تؤكد الصين بشكل واضح أنها ليست طرفًا في هذا النزاع، رافضة محاولات الزج بها ضمن حسابات الصراع أو تحميلها مسؤوليات لا صلة لها بها، خاصة بعد طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الصين مساعدته في السماح بدخول سفن النفط عبر مضيق هرمز.

وتشير تحليلات نشرتها صحيفة "جلوبال تايمز" الصينية إلى أن بعض وسائل الإعلام الغربية تحاول الترويج لسرديات مضللة، تتنوع بين ما يُعرف بـ"فشل الصين" و"مسؤولية الصين" و"انتصار الصين"، في محاولة لإعادة تشكيل المشهد السياسي بما يخدم أجندات معينة.

روايات كاذبة


وتشدد الصين على أنها لن تشارك في العمليات العسكرية الجارية، ولم تنخرط في أي تحالفات أو ترتيبات قتالية مرتبطة بالأزمة، كما أنها لم تبنِ سياساتها الإقليمية على رهانات أحادية، بل تعتمد نهجًا يقوم على الشراكات المتوازنة واحترام سيادة الدول.

وترى الصحيفة أن ربط الصين بالصراع يعكس قراءة غير دقيقة للواقع، حيث إن جذور الأزمة تعود إلى عمليات عسكرية أحادية الجانب، لا علاقة لها بالسياسات الدبلوماسية أو الاقتصادية الصينية.

وتنتقد "جلوبال تايمز" ما يُعرف برواية "فشل الصين"، التي تزعم أن نفوذ بكين في الشرق الأوسط يتراجع بسبب التطورات الأخيرة، مؤكدة أن الصين لا تسعى إلى بناء مناطق نفوذ تقليدية، ولا تعتمد على التحالفات العسكرية، بل تركّز على التعاون الاقتصادي والتنمية المشتركة.

وبحسب الصحيفة، فإن هذا النهج يمنح الصين قدرًا من الاستقرار والمرونة، حتى في ظل الأزمات، ويجعل الحديث عن "فشل استراتيجي" مجرد انعكاس لعقلية جيوسياسية تقليدية.

لا رابح في الحرب

وفيما يتعلق برواية "مسؤولية الصين"، تؤكد بكين أن علاقاتها مع إيران تقوم على أسس قانونية وسيادية، ولا تستهدف أي طرف ثالث. كما تشدد على أن تحميلها مسؤولية النزاع يتجاهل حقيقة أن التصعيد جاء نتيجة تحركات عسكرية لم تحصل على تفويض من مجلس الأمن الدولي.

وتطرح الصحيفة تساؤلًا مباشرًا: "مَن المسؤول عن إشعال فتيل الحرب؟"، معتبرة أن التركيز على الصين يهدف إلى صرف الانتباه عن الأطراف التي بادرت بالتصعيد.

ورغم عدم كونها طرفًا في النزاع، كثّفت الصين جهودها الدبلوماسية لاحتواء الأزمة. فقد أجرت اتصالات مع عدد من دول المنطقة، وأرسلت مبعوثًا خاصًا لإجراء مشاورات، كما دعت في مجلس الأمن إلى وقف إطلاق النار واحترام سيادة الدول.

وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت جمعية الصليب الأحمر الصينية تقديم مساعدات طارئة للمتضررين، في إطار التزامها بالمسؤولية الدولية ودعم الاستقرار الإقليمي.

وتنتقد الصحيفة أيضًا ما يسمى برواية "انتصار الصين"، التي تصور بكين كطرف مستفيد من انشغال الولايات المتحدة في النزاع. وتؤكد أن مثل هذه الطروحات تتجاهل التأثيرات السلبية للحرب على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك اضطرابات الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشدد على أن الصين، كغيرها من الدول، تتأثر بهذه التداعيات، ما ينفي فكرة تحقيق أي مكاسب من استمرار الصراع.