الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

استقالة كينت.. المسؤول عن التهديدات ضد أمريكا يتبرأ من حرب إيران

  • مشاركة :
post-title
جو كينت، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

أعلن رئيس المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب، استقالته من منصبه في خطوة غير مسبوقة منذ بدء الضربات الأمريكية على طهران، وسط اتهامات مباشرة لإسرائيل بالتأثير على قرار الحرب، وتحذيرات من غياب تهديد وشيك يبرر التصعيد العسكري.

قرار الاستقالة

استقال جو كينت، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، ليصبح أول وأرفع مسؤول يُغادر إدارة دونالد ترامب، منذ بدء الضربات على طهران، 28 فبراير، وفق ما ورد في رسالة مفتوحة نُشرت صباح الثلاثاء على منصة "إكس".

في رسالته الموجهة إلى دونالد ترامب، أكد كينت أنه لا يستطيع دعم الحرب المستمرة في إيران، مشيرًا إلى أن قراره جاء بعد تفكير عميق، معلنًا أن استقالته تسري اعتبارًا من يوم إعلانها.

وأضاف، أنه لا يمكنه بضمير مرتاح تأييد الحرب، موضحًا أن إيران لم تكن تُشكل تهديدًا وشيكًا للولايات المتحدة، وأن قرار الحرب جاء نتيجة ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط الأمريكية التابعة لها.

اتهامات مباشرة

يُشار إلى أن جو كينت، مرشح سياسي سابق في انتخابات الكونجرس عن ولاية واشنطن وله صلات باليمين المتطرف، قد تم تثبيته في منصبه كمدير للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، يوليو الماضي، بعد تصويت في مجلس الشيوخ بأغلبية 52 صوتًا مقابل 44، وكانت مهمته الأساسية تحليل التهديدات الإرهابية والكشف عنها.

واتهم كينت إدارة ترامب بالتأثر بحملة تضليل، قال إنها نُفذت من قبل مسؤولين إسرائيليين كبار وأعضاء مؤثرين في وسائل الإعلام الأمريكية، بهدف دفع الولايات المتحدة إلى خوض الحرب.

وأوضح في رسالته أن ما وصفه بغرفة صدى استُخدمت لإقناع الرئيس بأن إيران تُمثل تهديدًا وشيكًا، وأن الضربات العسكرية قد تفضي إلى نصر سريع.

وأكد أن هذه الرواية كانت كاذبة، مضيفًا أنها تشبه التكتيكات، التي استخدمت لدفع الولايات المتحدة إلى حرب العراق، وأسفرت عن خسائر بشرية كبيرة دون تحقيق نتائج مبررة.

خلفية كينت

شغل جو كينت، منصب مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، بعد تأكيد تعيينه، يوليو، رغم مزاعم بشأن ارتباطه بعناصر من اليمين المتطرف في الولايات المتحدة.

سبق له أن عمل ضابطًا في وكالة المخابرات المركزية، كما خدم في القوات الخاصة الأمريكية، وشارك في إحدى عشرة مهمة خارجية، بينها مهام في العراق.

وأشار في رسالته إلى تجربته العسكرية ووفاة زوجته، مؤكدًا أنه لا يستطيع دعم إرسال جيل جديد للقتال في حرب لا تعود بفائدة على الشعب الأمريكي ولا تبرر تكلفة الأرواح.

مهام المركز

كان كينت يشرف من خلال منصبه على تحليل التهديدات الإرهابية المحتملة حول العالم، ضمن عمل المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، الذي يحتفظ بقاعدة بيانات للمشتبه بهم والإرهابيين المعروفين.

كان يقدم تقاريره إلى مديرة المخابرات الوطنية تولسي جابارد، التي لم تصدر تعليقًا منذ بدء الحرب، رغم أنها انتقدت سابقًا التدخلات العسكرية الأمريكية في الخارج.

يُعد المركز جهة رئيسية في تنسيق معلومات الحكومة الأمريكية المتعلقة بالإرهاب، ويضطلع بدور محوري في رصد التهديدات وتقييمها على المستوى الدولي.

ردود متباينة

أثارت استقالة كينت ردود فعل متباينة داخل الولايات المتحدة، إذ أشاد معارضو الحرب، بمن فيهم ديمقراطيون وبعض مؤيدي حركة لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا، بموقفه الرافض للحرب.

وقال مارك وارنر، نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، إن سجل كينت مثير للقلق، لكنه اعتبر أنه محق في قوله بعدم وجود دليل موثوق على تهديد وشيك من إيران.

في المقابل، رفض حلفاء ترامب هذه الاتهامات، إذ أكد مايك جونسون أن الإحاطات الاستخباراتية أشارت بوضوح إلى وجود تهديد وشيك مرتبط بقدرات إيران النووية.

يأتي رحيل كينت ضمن سلسلة استقالات شهدتها إدارة ترامب، شملت مسؤولين بارزين مثل مارجريت رايان وريتشارد جرينيل، رغم أن معدل التغييرات في الولاية الثانية كان أقل مقارنة بالفترة بين عامي 2017 و2021.