الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

ترامب يلوح بتأجيل زيارته إلى الصين.. والسبب "مضيق هرمز"

  • مشاركة :
post-title
الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والصيني شي جين بينج ـ لقاء سابق

القاهرة الإخبارية - محمد ربيع

قد يؤجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رحلته إلى الصين بسبب الحرب على إيران، لكن وزير الخزانة سكوت بيسنت قال في مقابلة تلفزيونية، اليوم الاثنين، إن ذلك ليس للضغط على بكين بشأن مضيق هرمز.

وتشنُّ الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ 28 فبراير الماضي، هجمات مشتركة على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وقادة عسكريين وأكثر من 1300 مدني، فيما ترد إيران بموجات من الضربات الصاروخية والجوية تستهدف قواعد ومصالح أمريكية وإسرائيلية في المنطقة.

ومع دخول التصعيد أسبوعه الثالث واستمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز (يمر عبره خُمس حجم التجارة العالمية وخاصة النفط)، تتصاعد حدة الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، في وقت تعهد فيه المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي بالحفاظ على هذا الممر كأداة ضغط.

ضغط على بكين

وألمح ترامب إلى أنه قد يؤجل الرحلة في سعيه لزيادة الضغط على بكين للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل كبير خلال الحرب مع إيران.

وفي مقابلة أجراها أمس الأحد مع صحيفة "فايننشال تايمز"، قال ترامب إن اعتماد الصين على النفط من الشرق الأوسط يعني أنه ينبغي عليها المساعدة في التحالف الجديد الذي يحاول تشكيله لتسيير حركة ناقلات النفط عبر المضيق بعد أن أدت تهديدات إيران إلى خنق التدفقات العالمية للنفط.

وقال الرئيس الجمهوري قبل الرحلة "نود أن نعرف" ما إذا كانت بكين ستساعد، وأضاف في المقابلة: "قد نتأخر".

أسباب لوجستية

وأضاف وزير الخزانة الأمريكي في مقابلة مع قناة "سي إن بي سي" اليوم، أن أي تأخير في رحلة ترامب إلى بكين في نهاية الشهر لن يكون بسبب الخلافات حول الحرب على إيران أو الجهود المبذولة لإعادة فتح مضيق هرمز.

وتابع: "إذا تم تأجيل الاجتماع لأي سبب من الأسباب، فسيكون ذلك لأسباب لوجستية. الرئيس ترامب يريد البقاء في واشنطن العاصمة لتنسيق الحرب، والسفر إلى الخارج في مثل هذا الوقت قد لا يكون الخيار الأمثل".

وأشار الوزير إلى أن الولايات المتحدة ستؤكد مجددًا "استقرار" العلاقات مع الصين.

تداعيات اقتصادية

يُبرز هذا الغموض مدى تأثير الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في إعادة تشكيل السياسة العالمية خلال الأسبوعين الماضيين. وقد يكون لإلغاء الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج تداعيات اقتصادية كبيرة، إذ تشهد العلاقات بين واشنطن وبكين توترًا مستمرًا، حيث هدد كل طرف الآخر بفرض رسوم جمركية باهظة على مدار العام الماضي.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إنه من المحتمل تأجيل رحلة ترامب إلى الصين.

أضافت "ليفيت" للصحفيين في البيت الأبيض اليوم: "في هذه المرحلة، يتطلع الرئيس إلى زيارة الصين. وقد يتم تغيير المواعيد".

وشددت على أن "الرئيس ترامب بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، فإن أولويته القصوى الآن هي ضمان استمرار نجاح عملية "الغضب الملحمي"، وهو اسم العملية الأمريكية ضد إيران.

بكين ترد على واشنطن

اكتفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، بالقول إن الصين والولايات المتحدة حافظتا على التواصل بشأن زيارة ترامب.

وقال "جيان" في إحاطة صحفية يومية: "تلعب دبلوماسية رؤساء الدول دورًا استراتيجيًا توجيهيًا لا غنى عنه في العلاقات الصينية الأمريكية".

أدت الحرب في إيران إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير، ما رفع السعر الذي يدفعه الأمريكيون في محطات الوقود، وذلك بالتزامن مع بدء موسم انتخابات التجديد النصفي في الاشتعال.