الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مخرج "كان ياما كان": حرصنا على واقعية التفاصيل.. والنهاية المفتوحة "مقصودة"

  • مشاركة :
post-title
بوستر مسلسل كان ياما كان

القاهرة الإخبارية - ولاء عبد الناصر

شهد مسلسل "كان ياما كان"، الذي يجسّد بطولته الفنان ماجد الكدواني، نجاحًا كبيرًا منذ بداية عرضه خلال النصف الأول من شهر رمضان، إذ استطاع العمل أن يلفت انتباه الجمهور ويحظى بتفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي، بفضل ما طرحه من تناول لقصة واقعية وشخصيات إنسانية مركبة تعكس تفاصيل الحياة اليومية، كما ساهمت المعالجة الدرامية التي تركّز على البُعد الإنساني في جذب المشاهدين، وجعلت العمل قريبًا من وجدان الجمهور.

كشف المخرج المصري كريم العدل لموقع "القاهرة الإخبارية"، عن كواليس العمل ورؤيته الإخراجية التي اعتمدت بشكل أساسي على إبراز الجوانب الإنسانية للشخصيات، إضافة إلى الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة التي تعكس واقعية الأحداث.

حماس منذ اللحظة الأولى

يوضح "العدل" أن حماسه للمشاركة في المسلسل بدأ منذ اللحظة الأولى التي طرح عليه المشروع، مشيرًا إلى أن أسماء صنّاع العمل كانت كافية لإثارة اهتمامه، إذ قال إن المنتج أحمد الجنايني تواصل معه وأخبره بمسلسل من بطولة ماجد الكدواني وتأليف الكاتبة شيرين دياب، وهو ما جعله يشعر بالحماس فورًا، مضيفًا أنه بعد قراءة أول حلقتين من السيناريو تأكد من رغبته في خوض التجربة، ليبدأ العمل على المشروع دون تردد.

وأكد المخرج المصري أن رؤيته الإخراجية ركّزت على تقديم الشخصيات من زاوية إنسانية بالدرجة الأولى، موضحًا أن الحكاية الإنسانية بالنسبة له أكثر أهمية من كونها مجرد قضية اجتماعية أو زوجية.

وأشار إلى أن العمل لا يسعى لإدانة طرف أو الانحياز لآخر، بل يهدف إلى طرح مشاعر وتجارب إنسانية قد يمر بها أي شخص في حياته.

المخرج كريم العدل
أبعاد الشخصيات الرئيسية

تطرق "العدل" إلى ملامح الشخصيات الأساسية في المسلسل، قائلًا: "إن شخصية مصطفى، التي يجسّدها ماجد الكدواني، تمثّل رجلًا يعيش بداخله طفل صغير لا يزال متعلقًا بالماضي، فهو يحاول باستمرار إعادة ترتيب تفاصيل حياته القديمة، حتى أصغرها، مثل لون الحائط في منزله، في محاولة لاستعادة الشعور بالأمان الذي كان يعيشه في السابق، ويخوض مصطفى صراعًا داخليًا بين الحنين إلى الماضي والتعامل مع الواقع الجديد".

وأضاف: "أما شخصية داليا، التي قدمتها الفنانة يسرا اللوزي، فهي امرأة شعرت مع مرور الوقت بأنها محاصرة داخل حياتها الروتينية، ما دفعها إلى اتخاذ قرار مفاجئ بالتحرر من هذا النمط، وهو القرار الذي يخلق حالة من الصراع بينها وبين شخصيات أخرى في العمل، وعلى رأسها ابنتها فرح".

وأوضح المخرج المصري كريم العدل أن هذا التعقيد الإنساني في الشخصيات كان محور اهتمامه الأساسي أثناء الإخراج، مؤكدًا أن العمل يعكس مواقف حياتية واقعية يمكن أن يمر بها أي رجل أو امرأة، بعيدًا عن إصدار الأحكام.

وأضاف: "حتى لو انعكست الأدوار وكان مصطفى هو من يرغب في الطلاق، فإن موقفه كمخرج لن يختلف، لأن ما يهمه في النهاية هو الجانب الإنساني للشخصيات وليس طبيعة الدور الذي تلعبه".

تفاعل الجمهور

وأعرب كريم العدل عن سعادته بردود الفعل الإيجابية التي تلقاها المسلسل على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن ردود الأفعال كانت مرضية للغاية لفريق العمل، وقال إن صنّاع المسلسل حرصوا على تقديم أفضل ما لديهم دون الانشغال بتوقع النتائج، مضيفًا أن النجاح الذي تحقق يعد مكافأة حقيقية على الجهد المبذول لتقديم عمل مختلف وقريب من الجمهور.

لقطة من المسلسل
واقعية التفاصيل

ومن بين العناصر التي ركّز عليها "العدل" خلال تنفيذ العمل، الاهتمام بالواقعية في تصميم أماكن التصوير والبيوت التي تظهر في المسلسل، إذ وأوضح أن هذه الأماكن تعكس تفاصيل الحياة اليومية كما هي، مثل الكراسي التي تتكدس عليها الملابس أو الزجاج المكسور الذي قد يظل لفترة طويلة دون إصلاح، وهي تفاصيل بسيطة لكنها تعكس طبيعة الحياة الواقعية داخل المنازل.

أصعب المشاهد

وكشف المخرج كريم العدل: أن من أصعب المشاهد التي واجهت فريق العمل كانت مشاهد المحكمة، نظرًا لما تتطلبه من كثافة في الأداء والمشاعر بين الشخصيات.

كما أشار إلى أن مشهد عيد الميلاد في الحلقة الأولى استغرق وقتًا طويلًا في التنفيذ، بسبب كثرة عدد المشاركين فيه وتعقيد حركة الكاميرا داخل مساحة محدودة.

نهاية مفتوحة

وعن نهاية المسلسل، أوضح العدل أنه تعمّد أن تكون النهاية مفتوحة بالنسبة لشخصية فرح، دون محاولة إرضاء أي طرف من أطراف الصراع.

وأكد أن الشخصية في كلتا الحالتين تبدو خاسرة، وهو ما جعل النهاية تظل مفتوحة على احتمالات متعددة. كما شدد على أنه لا توجد أي خطط لتقديم جزء ثانٍ من العمل.

تجربة مميزة

أشاد المخرج المصري بالتعاون مع الفنان ماجد الكدواني، ووصفه بالممثل شديد الحساسية الذي يقدم دائمًا أكثر مما يُطلب منه، سواء على المستوى الفني أو الإنساني، مؤكدًا أن العمل معه كان من أجمل التجارب المهنية التي خاضها.

كما أثنى على أداء الطفلة ريتال عبد العزيز، مشيرًا إلى أنها ممثلة موهوبة تمتلك حضورًا وثقة كبيرة أمام الكاميرا، رغم صغر سنها، لافتًا إلى أنها فاجأت فريق العمل منذ الأسبوع الأول من التصوير بقدرتها على الوقوف بثبات أمام نجوم كبار.