الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الإطاحة بـ"خامئني".. ترامب يميل لشن ضربة خلال أيام على إيران

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، عن اقتراب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خيار عسكري واسع ضد إيران، في ظل تعثر المسار الدبلوماسي الخاص بالملف النووي، وتزايد الحشود العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط.

وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن عززت وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة بشكل غير مسبوق، عبر نشر حاملتي طائرات، وعشرات القطع البحرية، ومئات الطائرات المقاتلة، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي متقدمة، في وقت تجري فيه محادثات غير مباشرة مع طهران دون تحقيق اختراق حاسم، بحسب نيويورك تايمز.

بدأت الإدارة الأمريكية في الوقت نفسه اتباع نهج مزدوج يجمع بين الضغط العسكري والتفاوض السياسي، بعد أن كانت تدرس توجيه ضربة لإيران مطلع يناير الماضي، على خلفية تطورات داخلية إيرانية، قبل أن تُؤجَّل تلك الخطوة، وفق مصادر مطلعة تحدثت للصحيفة.

مفاوضات بلا اختراق

التقى مستشارا الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف، حيث استمرت المحادثات قرابة ثلاث ساعات، وقال الجانبان إنها أحرزت تقدمًا، غير أن مسؤولين أمريكيين أقروا باتساع الفجوات، خصوصًا فيما يتعلق ببرنامج تخصيب اليورانيوم والضمانات المطلوبة. وفي الأثناء، نقلت الصحيفة عن مسؤولين أن التفاؤل بشأن تضييق هذه الفجوات لا يزال محدودًا.

وأوضح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن الرئيس ترامب لا يزال يفضل التوصل إلى اتفاق، لكنه وضع "خطوطًا حمراء" لم تُبدِ طهران استعدادًا واضحًا لتجاوزها حتى الآن، مضيفًا أن الدبلوماسية قد تصل إلى "نهايتها الطبيعية" إذا لم يتحقق تقدم ملموس.

تصعيد عسكري متسارع

وسرعان ما توسع الانتشار العسكري الأمريكي ليشمل أكثر من 150 رحلة شحن عسكرية نقلت ذخائر وأنظمة تسليح إلى المنطقة، إضافة إلى وصول عشرات الطائرات المقاتلة من طرازات F-35 وF-22 وF-16 خلال أيام قليلة، في خطوة فسّرها محللون بأنها استعداد لعملية عسكرية قد تمتد لأسابيع، وليس مجرد ضربة محدودة.

وفي الوقت نفسه، حذرت مصادر أمريكية من أن أي عملية محتملة ضد إيران ستكون أوسع نطاقًا وأكثر تأثيرًا على النظام الإيراني مقارنة بعمليات عسكرية سابقة، كما ستكون لها تداعيات مباشرة على أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي.

مخاوف إقليمية ودولية

إلى جانب ذلك، أبدت حكومات أوروبية وآسيوية قلقها من احتمال اندلاع مواجهة واسعة، وبدأت بعض الدول باتخاذ إجراءات احترازية شملت تحذير رعاياها أو تقليص وجودها الدبلوماسي في إيران، وسط مخاوف من امتداد الصراع إلى مسارح إقليمية أخرى.

وترى الصحيفة أن التصعيد الأمريكي يضع الرئيس ترامب أمام معادلة معقدة، إذ إن التراجع دون تنازلات إيرانية كبيرة قد يُنظر إليه كفشل للضغط، بينما قد يؤدي الخيار العسكري إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.

وأفادت مصادر مطلعة بأن واشنطن منحت طهران مهلة غير رسمية لتقديم مقترح تفصيلي خلال أسبوعين، وهي مهلة تعكس ضيق الوقت المتاح أمام المسار الدبلوماسي، في ظل مؤشرات متزايدة على أن خيار القوة بات أقرب من أي وقت مضى.

وختمت نيويورك تايمز بالإشارة إلى أنه، في غياب دلائل واضحة على قرب انفراجة سياسية، تتعزز المخاوف من أن الشرق الأوسط يقف على أعتاب تصعيد عسكري كبير قد تتجاوز آثاره حدود المنطقة، وتترك بصمتها على ما تبقى من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.