أعلن الرئيس الايراني مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، أن المفاوضات الأخيرة مع الولايات المتحدة "أسفرت عن إشارات مشجعة".
وقال في منشور على "إكس": "نواصل مراقبة تحركات الولايات المتحدة عن كثب، وقد اتخذنا جميع الاستعدادات اللازمة لأي سيناريو محتمل".
والخميس قبل الماضي، وجّه بزشكيان، في خطاب له، اتهامات مباشرة لكل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالتحريض الميداني على الأحداث الأخيرة -الاحتجاجات- التي شهدتها مدن إيرانية عدة، معتبرًا أن هناك غرفة عمليات تهدف لزعزعة استقرار الجمهورية الإسلامية.
وأكد الرئيس الإيراني، أن أعداء البلاد انتقلوا من مرحلة الضغوط الدبلوماسية إلى مرحلة الإغلاق الكامل، مُشددًا على أن القوى الخارجية تعمل بنشاط لعرقلة أي اتفاقات أو صفقات تصب في مصلحة إيران، معتبرًا أن ترامب ونتنياهو يستغلان هذه الضغوط لإثارة الاضطرابات الداخلية وتقويض الدولة، وفقًا لوكالات.
وشدّد الرئيس الإيراني، على أن الحكومة تبذل قصارى جهدها لفك الحصار، لكن التحديات الدولية باتت أكثر تعقيدًا في ظل التحالف الجديد بين ترامب ونتنياهو.
في وقت سابق هدّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستستهدف القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران.
وأفادت الرئاسة الإيرانية بأن الوزير عراقجي، قدّم تقريرًا للحكومة حول سير المفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكدًا استمرار الدبلوماسية بما يتماشى مع المصالح الوطنية للبلاد.
ووفقًا للرئاسة الإيرانية، فقد قدّم وزير الدفاع الإيراني، تقريرًا حول انتشار القوات المعادية عسكريًا، مشددًا على أن القوات المسلحة الإيرانية ترصد كل تحركاتها في المنطقة وخارجها بشكل مستمر، مع التأكيد على جاهزية القوات على جميع المستويات العملياتية لضمان الأمن الوطني.
وقال مسؤول أمريكي، في وقت سابق اليوم، إن "الولايات المتحدة مستعدة لعقد جولة جديدة من المحادثات مع إيران يوم الجمعة المقبل في جنيف، في حال تلقت مقترحًا إيرانيًا مفصلًا بشأن الاتفاق"
ونقل موقع أكسيوس الأمريكي عن مسؤول في واشنطن قوله: إنه "من المتوقع إجراء المحادثات إذا أرسلت طهران مقترحها خلال 48 ساعة، ما قد يمهّد لاستئناف المسار التفاوضي بين الجانبين".
وفي السياق ذاته، أفاد مسؤولون أمريكيون، بأن المساعي الحالية قد تمثّل فرصة أخيرة لإيران من قبل الرئيس دونالد ترامب قبل احتمال شن هجوم أمريكي – إسرائيلي واسع".
وأضافوا أن "الرئيس ترامب قد يغير مساره ويأمر بضربة ضد إيران، إلا أن عددًا من مستشاريه ينصحونه حاليًا بالتريث وإعطاء المسار الدبلوماسي فرصة".
وكان مسؤول إيراني كبير صرح، في وقت سابق اليوم، بأن طهران وواشنطن لا تتفقان على نطاق وآلية رفع العقوبات، مقابل فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني.
وأضاف المسؤول في تصريحات لوسائل إعلام غربية، أن إيران يمكن أن تنظر بجدية في مزيج من تصدير جزء من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وتخفيف درجة نقائه، والانضمام لتحالف إقليمي، كجزء من حل وسط محتمل.
وأشار إلى ضرورة الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم ضمن إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدًا التمسك بسيطرة طهران على مواردها النفطية والمعدنية وعدم تسليمها لأمريكا.
وتشهد منطقة الشرق الأوسط حاليا أكبر حشد عسكري أمريكي منذ عقود، حيث وصفت التقارير التحركات الحالية بأنها استعداد لعمليات عسكرية محتملة ضد إيران في ظل توتر المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن.