الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الفرصة الأخيرة للدبلوماسية.. جولة جديدة من المفاوضات بين إيران وواشنطن

  • مشاركة :
post-title
مبعوث ترامب ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

توقعت الولايات المتحدة عقد جولة جديدة من المحادثات مع إيران، يوم الجمعة المقبل في جنيف، في حال تلقيها مقترحًا إيرانيًا مكتوبًا ومفصلًا بشأن اتفاق نووي خلال الثماني والأربعين ساعة المقبلة، في مؤشر على تسارع المساعي الدبلوماسية لتجنب تصعيد عسكري محتمل، بحسب موقع "أكسيوس" الأمريكي.

قال مسؤول أمريكي رفيع إن المفاوضين الأمريكيين مستعدون للقاء الجانب الإيراني فور استلام المسودة، موضحًا أن هذه الجولة قد تمثل الفرصة الأخيرة التي يمنحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطهران قبل اتخاذ قرار باللجوء إلى الخيار العسكري، في الوقت نفسه الذي أشار فيه مسؤولون أمريكيون إلى أن البديل قد يكون عملية عسكرية أمريكية إسرائيلية واسعة.

أفاد التقرير بأن الإدارة الأمريكية تنتظر حاليًا المقترح الإيراني، بينما يعتزم مبعوثا ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، التوجه إلى جنيف في 27 فبراير في حال وصول المسودة خلال الأيام القليلة المقبلة، بحسب "أكسيوس".

شروط التفاوض

أوضح المسؤول الأمريكي أن واشنطن مستعدة لعقد اجتماع يوم الجمعة المقبل بهدف بدء مفاوضات تفصيلية حول اتفاق نووي محتمل، في الأثناء الذي أكد فيه أن الإدارة لا تستبعد بحث اتفاق مرحلي قبل التوصل إلى اتفاق شامل ونهائي.

أشار التقرير إلى أن الجولة السابقة من المحادثات في جنيف شهدت طلبًا أمريكيًا رسميًا من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لتقديم مقترح مكتوب خلال أيام، سرعان ما يشكل أساسًا لأي تقدم تفاوضي.

خطوط حمراء

نقل التقرير أن ويتكوف وكوشنر أبلغا عراقجي بأن موقف الرئيس ترامب يتمحور حول مبدأ "صفر تخصيب" لليورانيوم على الأراضي الإيرانية، في الوقت نفسه الذي أبدت فيه واشنطن استعدادًا للنظر في مقترح إيراني يتضمن مستوى محدودًا من التخصيب، شريطة أن يقدم ضمانات قاطعة بسد جميع المسارات المؤدية إلى إنتاج سلاح نووي.

قال عراقجي في مقابلة إعلامية إنه يعتزم الانتهاء من صياغة المقترح خلال عطلة نهاية الأسبوع، على أن يُسلّم إلى الجانب الأمريكي بعد الحصول على موافقة القيادة السياسية في طهران، إضافة إلى تأكيده أن بلاده لا تزال تدرس تفاصيل العرض قبل اعتماده رسميًا.

ضغوط أمريكية

برزت داخل الولايات المتحدة انقسامات بشأن التعامل مع إيران، إذ انتقد السيناتور الجمهوري لينسي جراهام مستشارين حول الرئيس ترامب ينصحونه بعدم توجيه ضربة عسكرية، معتبرًا أن هذا النهج يتجاهل مخاطر ترك التهديدات دون رد.

أفاد التقرير بأن الرئيس ترامب يحتفظ بإمكانية تغيير مساره في أي وقت، غير أن عددًا من مستشاريه يدفعون حاليًا باتجاه منح الدبلوماسية فرصة أخيرة، في الوقت نفسه الذي تتجه فيه الأنظار إلى الرد الإيراني المرتقب بوصفه عاملًا حاسمًا في تحديد مسار الأزمة خلال الأيام المقبلة.