الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

سارة يوسف: "صحاب الأرض" جعلني أكثر وعيا بمعاناة الفلسطينيات

  • مشاركة :
post-title
الفنانة الأردنية سارة يوسف في مسلسل "صحاب الأرض"

القاهرة الإخبارية - ولاء عبد الناصر

رحلة مخاض تعكس معاناة المرأة الفلسطينية إزاء ما تتعرض له نتيجة الحرب والإبادة، والتي تخوضها الفنانة الأردنية سارة يوسف، من خلال مشاركتها في مسلسل "صحاب الأرض" المقرر عرضه في رمضان المقبل، الذي يوثق جزءًا من معاناة الشعب الفلسطيني. 

كشفت سارة يوسف عن تفاصيل شخصيتها في العمل، وذلك في حديثها لموقع "القاهرة الإخبارية"، قائلة: "أُجسِّد في المسلسل شخصية "فدوى"، وهي امرأة فلسطينية من غزة، حامل في شهرها الأخير، تعاني من مضاعفات صحية دقيقة في توقيت بالغ الحساسية، إذ تتصاعد الأحداث من حولها وتصبح الحياة اليومية مليئة بالخطر وعدم اليقين".

وأضافت: "شخصية فدوى ليست مجرد امرأة تنتظر مولودها، بل هي نموذج للأم الفلسطينية التي تعيش صراعًا مُركَّبًا، بين ألمها الجسدي وخوفها على جنينها، وبين قلقها المستمر من واقع لا يوفِّر لها الحد الأدنى من الأمان، تعيش الشخصية حالة من الترقب الدائم، وتجد نفسها مضطرة إلى اتخاذ قرارات مصيرية وسط ظروف تفوق طاقتها".

الفنانة الأردنية سارة يوسف
رحلة بحث

كشفت سارة يوسف عن أنها لم تتعامل مع الشخصية كدور تمثيلي، بل دخلت في مرحلة تحضير طويلة وشاقة نفسيًا، وأشارت إلى أنها أجرت بحثًا موسعًا حول طبيعة الظروف التي تعيشها النساء في مناطق النزاع، وحرصت على مشاهدة لقاءات وفيديوهات توثق شهادات حقيقية لنساء فلسطينيات، خاصةً حوامل عِشنَ تجارب مشابهة.

وأضافت: "حاولت فهم الحالة النفسية لامرأة على وشك الولادة في ظل الخوف والقلق وانعدام الاستقرار، وكيف يمكن أن يؤثر الضغط النفسي على صحتها الجسدية ومشاعرها، هذا التحضير كان ضروريًا حتى أتمكن من تجسيد الانكسار الداخلي والقوة في آنٍ واحد، وهما عنصران أساسيان في شخصية فدوي".

وصفت الفنانة الأردنية الدور بأنه من أصعب الأدوار التي قدَّمتها حتى الآن، مؤكدة أن التحدي لم يكن فقط في تجسيد الألم، بل في تقديمه بصورة متزنة وصادقة بعيدًا عن المبالغة، مؤكدة أن أكثر ما كانت تخشاه هو أن تبدو المشاعر مصطنعة أو مبالغًا فيها؛ لأن الشخصية تمثل واقعًا حقيقيًا يعيشه الناس يوميًا.

ولفتت إلى أن هدفها كان أن يشعر الجمهور بأن "فدوى" امرأة من لحم ودم، يمكن أن تكون أمًا أو أختًا أو جارة، وليست مجرد شخصية مكتوبة على الورق.

الفنانة الأردنية سارة يوسف رفقة المخرج بيتر ميمي
أثر نفسي

اعترفت سارة في تصريحاتها لموقع "القاهرة الإخبارية" بأن العمل على هذه الشخصية أثّر عليها إنسانيًا بشكل كبير، مشيرة إلى أن الدخول في الحالة الشعورية لـ"فدوى" تطلَّب منها طاقة عاطفية مكثفة.

 وأوضحت أن أصعب ما واجهته كان محاولة الخروج من هذه الحالة بعد انتهاء التصوير، إذ ظلّت مشاعر القلق والحزن ملازمة لها لفترة طويلة.

وقالت: "التجربة جعلتني أكثر وعيًا بحجم المعاناة التي تعيشها النساء في مثل هذه الظروف، وتركت داخلي أثرًا لا يُمحى، وهذا التأثر دليل على صدق التجربة وعمقها".

وعن العمل مع المخرج المصري بيتر ميمي، أشادت سارة يوسف بأسلوبه في إدارة العمل، مؤكدة أنه يمنح الممثلين مساحة كبيرة للنقاش والتجربة، ويستمع إلى آرائهم واقتراحاتهم بشأن تطوير الشخصيات، إذ عبّرت عن سعادتها بالعمل من النجوم المصريين والعرب والفلسطينيين، مؤكدة أنها استفادت منهم كثيرًا على الصعيد المهني، خاصةً فيما يتعلق بتقنيات الأداء وإدارة المشاعر داخل المشهد، إضافة إلى استفادتها من خبراتهم الحياتية والشخصية، وأنه ساعدها على تعميق تفاصيل "فدوى"، ومنح الشخصية أبعادًا أكثر واقعية.

الكوميديا

وبعد هذه التجربة الدرامية الثقيلة، أعربت سارة يوسف عن رغبتها في خوض تجربة فنية مختلفة تمامًا، مشيرة إلى أنها تتمنى تقديم عمل كوميدي في المرحلة المقبلة، لما يحمله هذا النوع من طاقة إيجابية ومساحة لإظهار جانب آخر من قدراتها التمثيلية.