ما بين الكوميديا والقضايا الإنسانية، تتنقل الفنانة الأردنية تارا عبود في موسم دراما رمضان 2026 بين أكثر من شخصية، من خلال منافستها بعملين دراميين هما "فخر الدلتا" و"صحاب الأرض"، اللذين ينتميان إلى عالمين مختلفين تمامًا، ما يؤكد قدرتها على الفصل بين الشخصيات.
كشفت تارا عن مشاركتها والتحديات التي واجهتها خلال تصوير العملين، ورؤيتها الفنية وطموحاتها المستقبلية، مؤكدة أن هذا الموسم يُمثل محطة فارقة على أكثر من مستوى، كما أعربت لموقع "القاهرة الإخبارية" عن سعادتها الكبيرة بالمشاركة في رمضان بعملين مختلفين في الشكل والمضمون.
وأشارت إلى أن خوض هذه التجربة في موسم واحد يُعد مصدر فخر واعتزاز كبيرين لها، وقالت: "لكل عمل خصوصيته الفنية وطابعه المميز، سواء على مستوى النص أو الشخصيات أو الرؤية الإخراجية".
فرصة للاختلاف
وأبدت عبود امتنانها للتعاون مع المخرجين بيتر ميمي وهادي البسيوني والثقة في موهبتها، لتؤكد أن ذلك منحها الفرصة للاختلاف وتقديم شخصيتين متناقضتين تمامًا، الأمر الذي شكّل تحديًا فنيًا ممتعًا ومحفزًا في الوقت ذاته، خاصة في ظل ضغط التصوير وصعوبة التنسيق بين المواعيد، مؤكدة أن هذه الثقة تُمثل شرفًا ومسؤولية تسعى للارتقاء بهما على الشاشة.
ورغم تأكيدها أنها لم تجد صعوبة في الفصل بين الشخصيات على المستوى الفني أو النفسي في العملين، مشيرة إلى أن دخولها لموقع التصوير وارتداء ملابس الشخصية ووضع المكياج كفيلة بنقلها ذهنيًا إلى عالم الدور الذي تؤديه، لكنها أشارت إلى تحديات وصعوبات واجهتها مع الوقت، قائلة: "التحدي الأكبر تمثل في ضغط الوقت، لا سيّما في الأيام التي كنت أتنقل فيها بين تصوير العملين في اليوم نفسه، إلا أن هذا الضغط لم يؤثر على تركيزي أو اندماجي في الشخصيات".
كما شددت على أنها لا تخشى مقارنة الجمهور بين العملين، بل ترى في ذلك أمرًا إيجابيًا يتيح لها إبراز الفروق الواضحة بين الشخصيتين ونوعية كل عمل.
فخر الدلتا
تحدثت تارا عبود عن دورها في مسلسل "فخر الدلتا"، مؤكدة أن الشخصية التي تقدمها تحمل الكثير من ملامحها الشخصية، سواء من حيث الروح المرحة، أو الشغف بالحب والرومانسية، أو حب المغامرة والطاقة الإيجابية.
وأوضحت أن هذا التقاطع بينها وبين الشخصية جعلها تشعر بقرب خاص من الدور، وساعدها على تقديمه بعفوية وصدق.
كما عبرت عن فخرها بالعمل ضمن فريق المسلسل، مشيدة بروح التعاون والإبداع التي سادت كواليس التصوير، وأكدت أن المخرج هادي البسيوني يمنح الممثلين مساحة حقيقية للاقتراح والتجريب، ما ينعكس إيجابًا على الأداء النهائي.
وأثنت على الفنان أحمد رمزي، واصفة إياه بأنه فنان يتمتع بكاريزما خاصة وخفة ظل واضحة، إلى جانب التزامه واحترامه الكبير لفريق العمل، مؤكدة أن التمثيل بجواره كان تجربة سهلة وممتعة.
وأشارت إلى أن الكوميديا، على الرغم من خفتها الظاهرة، تُعد من أصعب الأنواع الدرامية، لكونها تتطلب دقة في الإيقاع وحسًا عاليًا بالتفاصيل، لافتة إلى أن حلمها بتقديم عمل كوميدي رومانسي كان من أبرز دوافع حماسها للمشاركة في هذا المشروع.
وعن مشاركتها في مسلسل "صحاب الأرض"، قالت تارا عبود: "العمل يتجاوز كونه تجربة فنية لأنه يحمل في طياته مسؤولية إنسانية كبيرة، كونه يتناول معاناة أهل غزة وما يتعرضون له من آلام وانتهاكات، وبالتالي تجسيد هذه القصة يتطلب قدرًا عاليًا من الصدق والاحترام، وأتمنى أن ينجح العمل في إيصال رسالته الإنسانية إلى الجمهور".
وأكدت الفنانة الأردنية أنها تعيش مرحلة مليئة بالطموح، تحاول خلالها تحقيق التوازن بين شغفها بالفن ودراستها للطب، معربة عن سعادتها بتواجدها في مصر وخوضها تجربتين متوازيتين في التمثيل والدراسة.