الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

سنة أولى بطولة مطلقة .. تحدٍ جديد في دراما رمضان 2026

  • مشاركة :
post-title
الممثل المصري ماجد الكدواني

القاهرة الإخبارية - ولاء عبد الناصر

يشهد موسم دراما رمضان 2026 ظاهرة لافتة تمثل نقطة تحول في المشهد الدرامي المصري، إذ منحت عدة أعمال فنية نجومها أولى بطولاتهم المطلقة، سواء كانوا نجومًا رسخوا أسماءهم في أدوار مساندة، أو وجوها صاعدة، أو حتى صانعي محتوى يخوضون تجربة التمثيل للمرة الأولى.

في مقدمة هذه التجارب يبرز مسلسل "كان ياما كان" للنجم ماجد الكدواني، الذي يخوض من خلاله أول بطولة مطلقة له في دراما رمضان، بعد سنوات طويلة من النجاحات السينمائية والدرامية في أدوار مؤثرة.

المسلسل، المكون من 15 حلقة، تشاركه بطولته يسرا اللوزي ونهى عابدين، ويقدم حكاية إنسانية مشوقة تتناول صراعات اجتماعية معقدة بأسلوب درامي عميق.

ويقدم ماجد المصري أولى تجاربه في البطولة المطلقة عبر مسلسل "أولاد الراعي"، وهو عمل اجتماعي من 30 حلقة يسلط الضوء على القيم العائلية والتحولات التي يشهدها المجتمع المصري.

أما مصطفى غريب، فيخوض تحديًا من نوع مختلف عبر مسلسل "بحجر واحد"، حيث يتصدر بطولة عمل كوميدي اجتماعي من 15 حلقة، يجسد خلاله شخصية سلطان، في إطار مليء بالمواقف الساخرة والتحديات اليومية، إلى جانب شخصية شقيقه حجاج ذات الطابع الماكر.

وجوه جديدة

في خطوة تعكس انفتاح الدراما الرمضانية على تجارب غير تقليدية، يخوض صانع المحتوى أحمد رمزي أولى بطولاته التمثيلية من خلال مسلسل "فخر الدلتا"، الذي يتناول رحلة شاب من دلتا مصر يسعى لتحقيق حلمه في مجال الإعلانات، مسلطا الضوء على معاناة المبدعين خارج العاصمة.

كما يواجه الممثل أحمد بحر الشهير بـ "كزبرة" تحديًا جديدًا في مسلسل "بيبو"، وهو عمل كوميدي تشويقي يمزج بين البعد الإنساني والمواقف اليومية.

ويشاركه البطولة نخبة من النجوم، أبرزهم هالة صدقي وسيد رجب وعلاء مرسي.

تفتح هذه الظاهرة الباب أمام تساؤلات عديدة حول مدى تقبل الجمهور لوجوه جديدة في أدوار البطولة المطلقة، وقدرة النجوم المعروفة على كسر الصورة النمطية وتقديم أنفسهم في تحديات مختلفة.

صانع المحتوي أحمد رمزي
التقييم الحقيقي

أكد الناقد المصري طارق الشناوي، في تصريحات خاصة لموقع "القاهرة الإخبارية"، أن الحكم على أي عمل درامي قبل عرضه يظل أمرًا غير منصف، مشددًا على أن التقييم الحقيقي لا يكون إلا بعد مشاهدة الأعمال على الشاشة، قائلًا: "في كل الأحوال لا يمكننا الحكم على أي عمل لم يرَ النور بعد".

وأبدى في الوقت نفسه ترحيبه بفكرة منح البطولة المطْلقة لأسماء جديدة أو لنجوم لم يسبق لهم تصدر المشهد الرمضاني، مؤكدًا أنه لا يعارض أي اسم من الأسماء المطروحة، سواء ماجد الكدواني أو ماجد المصري أو أحمد بحر (كزبرة) أو أحمد رمزي.

وأشاد طارق الشناوي بشكل خاص بالنجم ماجد الكدواني، معتبرا إياه واحدًا من أهم عباقرة فن التمثيل في مصر والعالم العربي خلال الربع قرن الأخير، قائلًا: "من وجهة نظري هو أفضل ممثل عربي خلال الخمسة والعشرين عامًا الماضية، لما يمتلكه من أدوات تمثيلية نادرة وقدرة استثنائية على التنوع والتجدد".

كما أثنى على الفنان مصطفى غريب، مؤكدًا أنه استطاع تحقيق تواصل حقيقي وملموس مع الجمهور، ونجح في تكوين قاعدة جماهيرية واضحة، ما يعكس موهبته وقدرته على الحضور والتأثير.

وأشار الشناوي إلى أن تجربة الفنان ماجد المصري الأخيرة في مسلسل "إش إش" شكلت نقلة مهمة في مسيرته الفنية، وأسهمت في ترسيخ حضوره لدى الجمهور، ما يجعله مؤهلًا لخوض تجربة البطولة المطلقة بثقة.

وعن الوجوه الجديدة، أوضح أن الفنان أحمد بحر "كزبرة" سبق له تحقيق نجاح ملحوظ، خاصة في فيلم "الحريفة 2"، الذي اعتمد بشكل كبير على حضوره وأدائه، وهو ما يمنحه فرصة حقيقية لإثبات نفسه في الدراما التلفزيونية.

أما أحمد رمزي، فاختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة انتظار عرض أولى تجاربه الدرامية قبل إطلاق أي أحكام، قائلًا: "دعونا نشاهد التجربة أولًا، ثم نحكم عليها بعد العرض".

التوقف والتأمل

قال الناقد المصري أحمد سعد الدين، في تصريحات خاصة لموقع "القاهرة الإخبارية"، إن مسألة البطولة المطلقة في الدراما التلفزيونية تستحق التوقف والتأمل، لما تحمله من تحديات فنية وتجارية كبيرة، مؤكدًا أن النجاح فيها لا يرتبط بالموهبة وحدها، بل بتراكم الخبرات وحسن الاختيار.

وأوضح "سعد الدين" أنه إذا ما تم الحديث عن الفنان مصطفى غريب، فهو نجم صاعد يمتلك رصيدًا من الأعمال الجيدة، ونجح في كسب محبة الجمهور خلال فترة قصيرة، إلا أن خوضه تجربة البطولة المطلقة يجب ألا يتحول إلى خطوة متكررة في هذه المرحلة من مسيرته. 

وأضاف أن الفنان يحتاج إلى التدرج "خطوة بخطوة"، حتى يتمكن من تقديم البطولات بشكل ناضج ومتوازن، بعيدًا عن الاستعجال.

وأشار إلى أن "غريب" في هذه المرحلة تحديدًا يحتاج إلى كاتب قادر على توظيف موهبته بشكل صحيح، وتقديمه للجمهور في إطار درامي يبرز قدراته دون تحميله ما يفوق إمكاناته الفنية.

وعن النجم ماجد الكدواني، أكد أنه يعد واحدًا من أهم الممثلين في مصر خلال السنوات الطويلة الماضية، لما يمتلكه من أدوات تمثيلية استثنائية. 

ولفت إلى أن تجربته السابقة في البطولة المطلقة سينمائيًا لم تحقق النجاح المرجو، ما دفعه للعودة إلى الأدوار الثانية التي برع فيها.

وأضاف أن الوضع يختلف في الدراما التلفزيونية، إذ يمتلك "الكدواني" القدرة على تحمل مسؤولية مسلسل كامل، ويتمتع بمحبة واسعة من الجمهور، إلا أن نجاح العمل يظل مرتبطًا أيضًا بوجود عنصر تجاري يمكن تسويق المسلسل باسمه، إلى جانب قدراته الفنية العالية.

الحاجة إلى الخبرة

وفيما يتعلق بكل من أحمد بحر "كزبرة" وأحمد رمزي، رأى الناقد المصري أن منحهما بطولة مطلقة في الوقت الحالي قد يكون اختيارًا غير موفق، مشيرًا إلى أنهما لا يزالان بحاجة إلى الوقوف إلى جوار نجوم كبار، ليكتسبا منهم الخبرة والحضور اللازمين لتحمّل عبء عمل درامي طويل.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الدراما التلفزيونية عمل فني ممتد، يتطلب ممثلًا قويًا قادرًا على تحمل مسؤوليته بالكامل، قائلًا: "كزبرة ورمزي بحاجة إلى وقت أطول، ومشاركات أكثر في أعمال جماعية ومتنوعة قبل الانتقال إلى مرحلة البطولة المطلقة".