الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تسريب معلومات حكومية.. الأمير السابق أندرو ويندسور ذاع بيانات سرية

  • مشاركة :
post-title
الأمير السابق البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

كشف تحقيق أجرته صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية أن الأمير السابق أندرو ماونتباتن-ويندسور أرسل مذكرات سرية صادرة عن وزارة الخزانة إلى صديقٍ مقرب يعمل في القطاع المصرفي، أثناء شغله منصب مبعوث التجارة البريطاني، ما أثار تساؤلات حول استخدامه للمعلومات الحكومية لصالح علاقاته الشخصية.

ووفقًا للصحيفة البريطانية، كلف الأمير السابق نائبة سكرتيره الخاص، أماندا ثيرسك، بالحصول على مذكرة حكومية داخلية حول الأزمة المالية في أيسلندا في فبراير 2010.

وبعد أسبوع من طلبها للمذكرة، حصلت عليها من موظف آخر في وزارة الخزانة وأرسلتها إلى الأمير، الذي أعاد بدوره إرسالها بعد ساعتين إلى جوناثان رولاند، صديقه المقرب والرئيس التنفيذي السابق لبنك "بانك هافيلاند"، الذي كان قد اشترى أصولًا من أحد البنوك الأيسلندية المنهارة قبل عام.

وأشار الأمير في مراسلته إلى أن المعلومات قد تكون مفيدة لصديقه، ما أثار مخاوف بشأن مدى تسريبه معلومات حساسة خلال فترة عمله كمبعوث للتجارة بين عامي 2001 و2011.

وتأتي هذه الاتهامات في وقت كان فيه بنك رولاند خاضعًا لتحقيق من قبل السلطات الأيسلندية، بعد أن داهم مكتب المدعي الخاص فروع بنك كاوبثينج قبل أيام من إرسال الأمير للمذكرة.

ولا تقتصر التسريبات على أيسلندا؛ فقد كشفت ملفات رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المُدان بجرائم أخلاقية، أن الأمير السابق أندرو أرسل تقارير سرية من زياراته لهونج كونج وسنغافورة وفيتنام والصين إلى الممول المُدان إبستين بعد 5 دقائق فقط من وصولها إليه، بما في ذلك مذكرة حول فرص الاستثمار في ولاية هلمند الأفغانية.

وتُظهر الرسائل الإلكترونية أيضًا العلاقة الشخصية الوثيقة بين الأمير السابق وعائلة رولاند، إذ يشير اسم "رولاند" أيضًا إلى ديفيد رولاند، والد جوناثان رولاند ومؤسس "بانك هافيلاند"، الذي كان الأمير السابق مقربًا منه أيضًا.

وفي مايو 2010، أرسل ماونتباتن-ويندسور بريدًا إلكترونيًا إلى إبستين يصف فيه ديفيد رولاند بأنه "رجل أمواله الموثوق".

وتجدر الإشارة إلى أن علاقة الأمير السابق بعائلة رولاند سبق أن أثارت الشكوك؛ فقد كشفت وكالة "بلومبرج" في 2021 أن الأمير حصل على قرض بقيمة 1.5 مليون جنيه إسترليني من "بانك هافيلاند" في ديسمبر 2017، وتم سداده بعد 11 يومًا من قبل شركات مرتبطة بديفيد رولاند.

كما ذكرت صحيفة "ميل أون صنداي" في عام 2019 أن الأمير السابق كان يمتلك شركة مشتركة مع عائلة رولاند في ملاذٍ ضريبي بمنطقة البحر الكاريبي.

وتدرس شرطة منطقة وادي التايمز في بريطانيا فتح تحقيق حول هذه المزاعم، وسط تقارير تفيد بأن الأمير أرسل عدة مذكرات حكومية سرية إلى مصادر خارجية خلال فترة عمله، بما في ذلك إبستين، ما قد يفتح ملف التسريبات الحكومية البريطانية واستخدام المعلومات الرسمية لتحقيق منافع خاصة.