الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بعد فضيحة إبستين.. الأمير أندرو يترك مقر إقامته الملكي

  • مشاركة :
post-title
صورة مسربة للأمير أندرو ضمن ملفات إبستين

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

غادر أندرو ماونتباتن ويندسور، المعروف سابقًا بالأمير أندرو، مقر إقامته الملكي في وندسور وانتقل إلى مقاطعة نورفولك شرق إنجلترا، على خلفية ارتباط اسمه بقضية رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين.

وبحسب تقارير إعلامية بريطانية وأمريكية، جاء انتقال أندرو بعد أن أمره شقيقه الملك تشارلز الثالث، أكتوبر الماضي، بمغادرة "رويال لودج"، مقر ملكي واسع يضم نحو 30 غرفة داخل ممتلكات التاج في وندسور، في واحدة من أكثر الخطوات صرامة التي اتخذها الملك لمحاصرة تداعيات الفضيحة التي تلاحق شقيقه.

تدابير انتقالية

كان من المتوقع أن تتم عملية الانتقال بعد موسم الأعياد، لكنها جاءت وسط ضغوط متجددة بعد ظهور اسم أندرو مجددًا في وثائق صادرة عن وزارة العدل الأمريكية ضمن التحقيقات المرتبطة بإبستين، المُدان بجرائم جنسية.

وذكرت مصادر ملكية أن أندرو سيحصل على منزل داخل ملكية ساندرينجهام الخاصة بالملك، إلى جانب دخل مالي يوفره له تشارلز. وأفادت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، بأنه يقيم حاليًا في مسكن مؤقت داخل ساندرينجهام، بينما يخضع مقر إقامته الدائم لأعمال تجديد.

وأشارت تقارير صحفية إلى أن أندرو غادر مقر وندسور، مساء أول أمس الاثنين، ونقل إلى نورفولك تحت غطاء الظلام لتفادي عدسات المصورين، في حين شوهد في اليوم نفسه يمتطي حصانًا في متنزه وندسور الكبير قرب مقر إقامته السابق.

غضب شعبي

إقامة أندرو في "رويال لودج" أثارت غضبًا شعبيًا واسعًا في بريطانيا، خاصة بعد الكشف عن أنه حصل على عقد إيجار لمدة 75 عامًا مقابل مبلغ رمزي لا يتجاوز مليون دولار، مع إيجار سنوي شكلي.

وتفاقم الجدل بعد صدور مذكرات لفيرجينيا جوفري، التي اتهمت الأمير السابق بالاعتداء عليها عندما كانت قاصرًا، الاتهامات التي نفى أندرو مرارًا صحتها، مؤكدًا أنه لم يلتقِ بها مطلقًا. وانتحرت جوفري، أبريل الماضي عن عمر 41 عامًا.

ورغم تخليه عن ألقابه الرسمية في محاولة لاحتواء الأزمة، استمرت الضغوط السياسية والإعلامية، ما دفع الملك تشارلز إلى سحب امتيازاته الملكية وإجباره على مغادرة مقر إقامته.

وثائق جديدة

وتزامن انتقال أندرو مع نشر وثائق جديدة في الولايات المتحدة تتضمن صورًا غير مؤرخة يظهر فيها وهو راكع فوق امرأة أو فتاة ممددة على الأرض، دون توضيح للسياق أو المكان أو الزمان.

كما تضمنت الوثائق مراسلات إلكترونية تعود إلى عام 2010 بين أندرو وإبستين، دعاه فيها الأخير للقاء "صديقة" في لندن، ووصفها بأنها "روسية في السادسة والعشرين من عمرها، ذكية وجميلة وجديرة بالثقة".

ولم تصدر العائلة المالكة بيانًا بشأن هذه التطورات، كما لم تتضمن الصور أو الرسائل دليلًا مباشرًا على ارتكاب مخالفات قانونية.

في موازاة ذلك، تتصاعد الدعوات السياسية في الولايات المتحدة وبريطانيا لاستجواب أندرو بشأن علاقته بإبستين. فقد طلب نواب ديمقراطيون في مجلس النواب الأمريكي حضوره للإدلاء بشهادته، فيما دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأمير السابق إلى التعاون مع التحقيقات.

من جانبه؛ قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، إنه "منفتح بالتأكيد" على مثول أندرو أمام المشرعين الأمريكيين للإدلاء بشهادته.