الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

من "المريخ" إلى "القمر".. لماذا حولت "سبيس إكس" تركيزها بعيدا عن الكوكب الأحمر؟

  • مشاركة :
post-title
القمر يعتبر المختبر المثالي لاختبار التقنيات اللازمة للعيش في الفضاء

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

بعد سنوات من تركيز الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، على استعمار كوكب المريخ، أعلن بصورة مفاجئة إعادة توجيه بوصلته الفضائية نحو القمر كهدف رئيسي وقريب المدى، يفضي في النهاية إلى بناء أول مدينة بشرية مستدامة خارج كوكب الأرض.

مختبر مثالي

تلك الرؤية الجديدة أثارت اهتمام الأوساط العلمية حول العالم، وفقًا لموقع :سبيس دوت كوم" معددةً الأسباب التي دفعت شركة "سبيس إكس" إلى تغيير وجهتها بعد سنوات من الأبحاث والاستكشافات، خاصة أن التوجه الجديد يتماشى تمامًا مع برنامج "أرتيميس" التابع لوكالة ناسا.

وبحسب التقارير العلمية، فإن الملياردير الأمريكي وشركته باتوا على قناعة بأن القمر يُعد المختبر المثالي لاختبار التقنيات اللازمة للعيش في الفضاء، بدلًا من المغامرة برحلة تستغرق أشهرًا إلى المريخ، حيث يبعد القمر عن الأرض أيامًا معدودة فقط للوصول إليه.

شريان حياة

وتُعد البيئة القمرية فرصة لبناء بنية تحتية تشمل محطات توليد الطاقة، وأنظمة تبريد المفاعلات، ومنشآت استخراج الموارد المحلية، حيث تعتمد الرؤية الجديدة على مفهوم استخدام الموارد في الموقع. فبدلًا من شحن كل شيء من الأرض، تسعى الشركة إلى استخراج الجليد المائي من أقطاب القمر لتحويله إلى أكسجين ووقود للصواريخ.

هبوط مركبة ستارشيب على القمر بمثابة إعلان رسمي عن بدء عصر الاستيطان القمري

ويرى العلماء أن تلك الخطوة تُعد شريان حياة لأي تواجد بشري دائم على القمر، كونها تساهم في خفض التكاليف الباهظة للرحلات الفضائية، وتجعل من القمر محطة وقود في الطريق نحو المريخ، كما أن بناء مدينة على القمر سيوفر لسبيس إكس العوائد المالية والخبرات التقنية الضرورية قبل الانتقال إلى الخطوة الأكثر تعقيدًا، وهي الكوكب الأحمر.

قفزة كبرى

وشدد العلماء على أن إيلون ماسك لم يتخلَّ عن حلمه المريخي قط، ولكن الواقعية التقنية فرضت نفسها، مؤكدين أن المخاطر الإشعاعية وصعوبة الإمداد في المريخ تتطلب تجارب وبروفة حقيقية، وهو ما يوفره القمر بامتياز، ويمثل قفزة كبرى للبشرية.

وبحسب الموقع المتخصص في الفضاء، فإن نجاح "سبيس إكس" في تأمين هبوط آمن لمركبة ستارشيب على سطح القمر في المهام القادمة سيكون بمثابة الإعلان الرسمي عن بدء عصر "الاستيطان القمري"، وهو ما يتطلب تنسيقًا دوليًا وتشريعات فضائية جديدة لتنظيم ملكية واستخدام الموارد في هذه البيئة الفريدة.