الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تكتيكات خادعة للهروب.. تفاصيل الصراع بين المارينز وناقلات النفط بالأطلسي

  • مشاركة :
post-title
السفينة بيرثا تعمل تحت الاسم المستعار إكتا

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

يشهد شمال المحيط الأطلسي موجة من المواجهات بين ناقلات النفط الفنزويلية، التي تحاول الهروب من الأسر، والجيش الأمريكي الذي ينفذ حصار بحري على النفط الفنزويلي وجميع السفن التي تحمله، ما يجعل الشركات تلجأ لتكتيكات تفشل وتنجح أحيانًا.

وفي 16 ديسمبر الماضي، فرض الرئيس الأمريكي ترامب، حصارًا كاملاً على ناقلات النفط الفنزويلية الخاضعة للعقوبات، في خطوة وصفها وزير الخارجية ماركو روبيو، بأنها واحدة من أكبر عمليات الحجر الصحي في التاريخ الحديث، بهدف "شل" قدرة النظام على توليد الإيرادات.

تكتيكات منسقة

ومنذ ذلك الوقت، يشهد المحيط الأطلسي مواجهات بين الجيش الأمريكي وسفن النفط، التي استخدمت عدة تكتيكات منسقة لتجاوز القوات البحرية الأمريكية في المنطقة، إذ انقضت مشاة البحرية على السفينة "سكيبر" في أثناء توجهها إلى الصين، 10 ديسمبر، كما تم إيقاف سفينة "سينشريز".

وبحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، كانت هناك 16 سفينة محملة في الغالب بالنفط الخام والوقود الفنزويلي، راسية في الموانئ الفنزويلية، وكانت جميعها مرئية في صور الأقمار الصناعية، إلا أنها اختفت جميعها من تلك المواقع في أعقاب القبض على مادورو.

ناقلات عملاقة

ووفقًا لموقع TankerTrackers، تخضع جميع السفن المحددة للعقوبات ومعظمها ناقلات عملاقة تنقل عادة النفط الخام الفنزويلي إلى الصين، وخلال اليومين الماضيين فقط، غادرت السفن الـ16، المياه الإقليمية للبلاد باستخدام أساليب خادعة، بما في ذلك إخفاء مواقعها الحقيقية أو إيقاف تشغيل إشارات الإرسال الخاصة بها، في وضع وصف بـ"المظلم".

تم رصد ناقلات النفط فيرونيكا 3 وفيسنا وأكويلا 2 وهي تغادر المياه الفنزويلية من خلال بيانات الأقمار الصناعية

ويتم تتبع أربع ناقلات نفط على الأقل بواسطة بيانات الأقمار الصناعية وهي تبحر شرقًا على بعد 30 ميلًا من الشاطئ، مستخدمة أسماء سفن مزيفة ومضللة مواقعها في إستراتيجية تُعرف باسم "التزييف"، أما ناقلات النفط الـ12 الأخرى فلا تبث أي إشارات ولم يتم تحديد موقعها في الصور الجديدة.

أسطول الظل

كانت آخر تلك المواجهات التي تجري حاليًا، سفينة تعرف باسم بيلا 1، وفرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات في عام 2024 لعملها ضمن "أسطول الظل" من ناقلات النفط التي تنقل النفط غير المشروع، كانت أفلتت من الحجز في البحر الكاريبي، الشهر الماضي.

وحاول خفر السواحل الأمريكي اعتراض السفينة بيلا 1 في أثناء إبحارها باتجاه فنزويلا لتحميل النفط قبل اعتقال مادورو، لكنه فشل في نهاية المطاف، إذ استدارت هربًا من الاستيلاء عليها من قبل القوات الأمريكية، وبإحدى المراحل في أثناء المطاردة، قام طاقم السفينة برسم العلم الروسي على هيكلها، مدعين أنها تبحر تحت الحماية الروسية.

خطط واعتراض

تم رصد السفينة مؤخرًا في المحيط الأطلسي من قبل الجيش الأمريكي، على بعد نحو 500 ميل من الساحل الغربي لأيرلندا، وعكفت إدارة ترامب على وضع خطط لمحاولة اعتراض السفينة الخاضعة للعقوبات والاستيلاء عليها، التي ادعت موسكو أنها مسؤولة عنها.

في الوقت الحالي تسابق السفينة الزمن للهروب من الجيش الأمريكي والاتجاه إلى موسكو، إذ تقوم طائرات عسكرية أمريكية بمراقبة السفينة، ووفقًا لشبكة سي بي إس نيوز، أكد مسؤولون أمريكيون أن القوات الأمريكية تُفضل الاستيلاء على السفينة بدلًا من إغراقها.