على رصيف هادئ عادة، تحولت لحظات وصول سفينة تحمل سياحًا إسرائيليين في ميناء برينديزي في جنوب إيطاليا إلى مواجهة محتدمة، إذ اشتعلت الإشارات والإهانات بين السياح ومتظاهرين، وتحوّل الميناء الإيطالي إلى مسرح صاخب قبل أن تتدخل الشرطة لاحتواء الاشتباك، الذي بدأ بكلمات وانتهى بتدافع وصراخ.
اشتباك مفاجئ
ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن مقاطع فيديو من ميناء برينديزي في جنوب إيطاليا أظهرت سياحًا إسرائيليين يتبادلون الإهانات والإيماءات مع متظاهرين مؤيدين للفلسطينيين، الذين اتهموهم بدعم الإبادة الجماعية، ما استدعى تدخل الشرطة بعد أن تصاعد التوتر لفترة وجيزة إلى عنف جسدي.
وأظهرت المقاطع المتداولة في وسائل الإعلام الإيطالية، أمس السبت، وصول السياح على متن سفينة كراون إيريس التابعة لشركة مانور ماريتايم الإسرائيلية، بالتزامن مع تجمع عشرات المتظاهرين فجرًا في الميناء.
جنود متنكرون
قالت وسائل الإعلام الإيطالية إن المتظاهرين -المنظمين ضمن مجموعة "لجنة مناهضة الإبادة الجماعية للفلسطينيين"- لوحوا بالأعلام ورفعوا لافتات تندد بالسفينة التي اعتبروها تقل جنودًا إسرائيليين متنكرين في هيئة سياح.
وأظهرت مقاطع متعددة ردود فعل من بعض الإسرائيليين تضمنت إيماءات جنسية وساخرة، وتهديدات مباشرة مثل "لا تعبثوا مع الشعب الإسرائيلي وسأقتلكم"، الأمر الذي أشعل غضب المتظاهرين لتبدأ بعدها اشتباكات بالأيدي قبل أن تدخل الشرطة وتفصل بينهما.
كما وثَّقت لقطات أخرى وقوع بصق ودفع وصراخ بين الجانبين قبل تدخل الشرطة للفصل بينهما، وبحسب "يديعوت أحرونوت" كان المتظاهرون يهتفون بشعارات ضد إسرائيل، ويرفعون لافتات كُتِب عليها "أوقفوا التعاون مع إسرائيل والصهاينة خارجين"، بينما رست السفينة في الميناء نحو الثامنة صباحًا حيث اندلعت المواجهة على الرصيف.
وأفادت الصحيفة العبرية بأن الشرطة المحلية تدخلت لمنع تفاقم الموقف، دون ورود أنباء عن إصابات أو اعتقالات في الموقع، كما لم تصدر السلطات الإيطالية أو شركة مانور ماريتايم تعليقًا حول الحادثة.