فاز مشروع "التجلي الأعظم" في مدينة سانت كاترين المصرية، بالجائزة الأولى في مؤتمر ومعرض "الشرق الأوسط للاند سكيب 2025"، الذي عُقد في أبو ظبي تحت شعار "الطبيعة والمجتمع".
وجاء منح الجائزة الكبرى من لجنة تحكيم دولية ضمت 14 محكمًا، لمشروع "سانت كاترين - موقع التجلي الأعظم"، الذي تشرف عليه شركة "سايتس إنترناشونال"، ضمن مجال "التخطيط وعمارة اللاندسكيب للحفاظ على التراث".
اندماج استثنائي
يُمثل المشروع اندماجًا استثنائيًا بين التخطيط البيئي، عمارة اللاندسكيب، والحفاظ على التراث الثقافي والروحاني لأحد أقدس المواقع في العالم، وهو موقع التجلي الأعظم الذي كلم فيه المولى سبحانه وتعالى سيدنا موسى عليه السلام، والمصنف كموقع تراث عالمي من قبل اليونسكو.
واستغرق تصميم وتنفيذ المشروع 5 سنوات، بالتعاون الوثيق بين الجهات الحكومية والشركات المشرفة ودير سانت كاترين والمجتمعات البدوية المحلية.
وتهدف الجهود إلى الحفاظ على الجوهر التاريخي والروحي للمنطقة، مع تنشيط اقتصادها وبيئتها، وتوفير خدمات تشجع السائحين على الإقامة والاستمتاع لأيام عديدة.
ويركز المخطط العام على الانسجام التام مع الطبيعة، من خلال احترام محاور الرؤية الطبيعية والدينية، والحفاظ على وادي الدير ومحيطه دون المساس به، وتضمين نُزل بيئية ومرافق للزوار ومبادرات اقتصادية قائمة على التراث.
يتضمن المشروع أنظمة مبتكرة لإدارة المياه، إذ تعمل على جمع مياه السيول والمياه المعالجة وإعادة استخدامها في ري البساتين ودعم الزراعة البدوية، بهدف إعادة التوازن لمشهد طبيعي عانى طويلًا من الجفاف والسيول.
ويُعد مشروع التجلي الأعظم نموذجًا للسياحة التراثية المتجددة، إذ تتحول فيه الحماية إلى رعاية حية لأحد أكثر المواقع الدينية والثقافية سموًا في العالم.