الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

حملات أمنية ضخمة في البرازيل والمكسيك لتفكيك كارتيلات المخدرات

  • مشاركة :
post-title
موجة من العنف عقب الحملات الأمنية

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

وجهت البرازيل والمكسيك حملاتٍ أمنيةٍ ضخمةٍ شملت المئات من الضباط والجنود والمعدات التقنية، بهدف مداهمة أوكار المخدرات وعصابات الكارتيل المتحالفة، والتي أسفرت عن سلسلةٍ من الاشتباكات المسلحة وعملياتِ ضبطٍ ومداهماتٍ مختلفةٍ.

كانت بدايةُ الانطلاقِ يوم 22 أكتوبر في سينالوا المكسيكية، والذي وصفته صحيفة ريو تايمز بأنه الأسوأ في تاريخِ البلاد، كون المدينةِ تعاني من حربٍ أهليةٍ داخليةٍ بين العصابات، حيث يقف أبناء خواكين إل تشابو في ناحيةٍ، وفي الناحيةِ الأخرى يقف المسلحون المتحالفون مع زعيم كارتيل "إل مايو".

نشر العنف

وخلال الحملةِ في سينالوا، تجاوزت حصيلةُ القتلى 41 شخصًا، وجاءت الزيادةُ بعدما تمكنت الحملةُ الفيدراليةُ من قتل لويس إيزيكييل، أحدِ القادةِ الميدانيين لفصيل لوس تشابيتوس الإجرامي، حيث أسرعت الخلايا الإجراميةُ في نشرِ العنفِ في أحياءِ المدينةِ والبلداتِ المجاورةِ.

الشرطة تداهم أوكار الكارتالات

وصادرتِ السلطاتُ أكثرَ من نصفِ طنٍّ من الميثامفيتامين، ومئاتِ الآلافِ من أقراصِ الفنتانيل المشتبهِ بها والموادِّ الأوليةِ لتصنيعِها، و43 عبوةً ناسفةً بدائيةَ الصنعِ في مناطقَ ريفيةٍ.

عمليةُ الاحتواء

في البرازيل، أطلقَ 2500 ضابطِ شرطةٍ عمليةَ "الاحتواء"، في شمالِ العاصمةِ ريو دي جانيرو، والتي تهدفُ إلى الهجومِ على كارتيل "كوماندو فيرميلهو" الشهيرِ للمخدرات، وذلك بدعمٍ من معلوماتٍ استخباراتيةٍ تمّ جمعُها على مدارِ عامٍ، وهو ما تسببَ في اندلاعِ الفوضى في الأحياءِ الفقيرةِ.

كان الهدفُ من الحملةِ الجديدةِ تفكيكَ الكارتيل الذي يسيطرُ على الحياةِ في 26 مجمّعًا سكنيًا في الأحياءِ الفقيرةِ التي تضمُّ أكثرَ من 100 ألفِ نسمةٍ، وقطعَ خطوطِ إمدادِ الكوكايين التابعةِ لهم إلى الموانئِ العالميةِ وشبكاتِ الأسلحةِ الخاصةِ بها من باراجواي إلى كولومبيا، والحدَّ من توسّعِهم.

وحداتُ النخبة

نفّذت وحداتُ النخبةِ من الشرطةِ المدنيةِ والعسكريةِ 100 مذكرةِ اعتقالٍ و150 أمرَ تفتيشٍ، حيثُ حلّقت طائراتُ الهليكوبتر فوقَ الأحياءِ، وانتشرت المركباتُ المدرّعةُ عبرَ الشوارعِ المحصّنةِ، وقامت فرقُ الهدمِ بتطهيرِ المساراتِ وإزالةِ الحواجزِ التي أقامتها العصاباتُ.

نفذت وحدات النخبة من الشرطة المدنية والعسكرية البرازيلية 100 مذكرة اعتقال و150 أمر تفتيش

لكنّ العصابةَ الإجراميةَ لم تقفْ مكتوفةَ الأيدي، وفقًا لوسائلِ الإعلامِ البرازيليةِ، حيثُ كان ردُّهم سريعًا ووصفوه بالمرعبِ، واحتدمتِ المعاركُ بالأسلحةِ الناريةِ، وأظهرتْ لقطاتُ الفيديو على مواقع السوشيال ميديا تصاعدَ الأدخنةِ في الأحياءِ وأطفالًا يختبئون في منازلِهم.

أعمالٌ انتقاميةٌ

أسفرتِ المداهماتُ عن وجودِ خسائرَ بشريةٍ فادحةٍ، حيثُ لقي ضابطانِ من الشرطةِ المدنيةِ حتفَهما، كما جُرحَ ستةٌ آخرون، في مقابلِ مقتلِ حوالي 20 من أعضاءِ الكارتيل واعتقالِ 81 متّهمًا منهم، ومصادرةِ أكثرَ من 40 بندقيةٍ، بالإضافةِ إلى كمياتٍ غيرِ محددةٍ من المخدراتِ.

على إثرِ ذلك، أغلقتِ المدارسُ والعياداتُ والمؤسساتُ أبوابَها، وتحولتِ المناطقُ إلى مدنٍ أشباحٍ، وعُزلَ السكانُ في منازلِهم وسطَ خوفٍ ورعبٍ شديدين، وأعلنَ حاكمُ الولايةِ حالةَ التأهّبِ القصوى، وقامَ بنشرِ جميعِ الكتائبِ الأمنيةِ تحسّبًا لأيّ أعمالٍ انتقاميةٍ من جانبِ العصاباتِ.