فشل مشروع قانون تمويل الحكومة الذي أقره مجلس النواب للمرة السابعة في مجلس الشيوخ بأغلبية 54 صوتًا مقابل 45، إذ لم يتمكن الجمهوريون مجددًا من الحصول على أي دعم ديمقراطي جديد.
وبحسب شبكة "إن بي سي"، لا يزال الديمقراطيون والجمهوريون عالقين في طريق مسدود بشأن كيفية إعادة فتح الحكومة، إذ وافق ثلاثة ديمقراطيين على المشروع، وهو رقم لم يتغير منذ بدء الإغلاق الأسبوع الماضي.
وقال زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر إنه لا يزال واثقًا من موقف الديمقراطيين التفاوضي بشأن الإصرار على تمديد دعم الرعاية الصحية، مشددًا على أن كل يوم يصبح أفضل بالنسبة للديمقراطيين مع استمرار الإغلاق.
وفي البيت الأبيض، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الديمقراطيين يستخدمون الرعاية الصحية كسلاح، وهدد مرة أخرى بخفض البرامج إذا لم ينتهي الإغلاق.
يأتي ذلك في الوقت الذي بدأت فيه إدارة ترامب، وفقًا لشبكة "سي بي سي"، ببث مقطع فيديو في المطارات في جميع أنحاء البلاد، تلوم خلاله وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم الديمقراطيين على إغلاق الحكومة المستمر منذ تسعة أيام.
وفي الفيديو، تقول نويم للمسافرين: "يرفض الديمقراطيون في الكونجرس تمويل الحكومة الفيدرالية، وبسبب هذا، تتأثر العديد من عملياتنا ويعمل معظم موظفي إدارة أمن النقل لدينا بدون أجر".
وأغلقت الحكومة الأمريكية أبوابها، للمرة الأولى منذ ما يقرب من سبع سنوات، منتصف ليل الأربعاء قبل الماضي، بعدما فشل التصويت في مجلس الشيوخ على خطط التمويل الفيدرالي، عقب رفض الديمقراطيين والجمهوريين التراجع عن مواقفهم بشأن الإنفاق على الرعاية الصحية.
وألقى كل من الحزبين الأمريكيين اللوم على بعضهم البعض في الإغلاق الحكومي، إذ اتهم الديمقراطيون نظرائهم بأنهم المسؤولون عمّا يحدث، كونهم هم المسيطرين على مقاليد السلطة في واشنطن، بينما يرى الجمهوريون أن الديمقراطيين يريدون توسيع نطاق التغطية الصحية لتشمل المقيمين خارج البلاد.
وكان آخر إغلاق حكومي شهدته الولايات المتحدة الأمريكية، خلال فترة ولاية ترامب الأولى، الذي بدأ من ديسمبر 2018 إلى يناير 2019، عندما طالب بتمويل جداره الحدودي مع المكسيك، واستمر 35 يومًا، وهو الأطول في تاريخ أمريكا.
وأدى إغلاق الحكومة الأمريكية الخامس عشر منذ عام 1981 إلى تعليق البحث العلمي والإشراف المالي وجهود تنظيف البيئة ومجموعة واسعة من الأنشطة الأخرى، وكذلك إبلاغ نحو 750 ألف موظف فيدرالي بالتوقف عن العمل، بينما بدأ آخرون -مثل قوات إنفاذ القانون وعناصر حرس الحدود- العمل دون أجر.
كما أدى إلى تأخير الرحلات الجوية في العديد من المطارات الأمريكية بسبب نقص مراقبي الحركة الجوية، ومن المتوقع أن يعود نحو 13 ألف مراقب حركة جوية ونحو 50 ألف ضابط من إدارة أمن النقل إلى العمل رغم عدم تقاضيهم رواتبهم حتى انتهاء الإغلاق.