الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

"علامة متبقية".. ناسا تكشف عن آثار لحياة سابقة محتملة في المريخ

  • مشاركة :
post-title
مركبة الفضاء الأمريكية "بيرسيفيرانس" على سطح المريخ

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

كشفت مركبة الفضاء "بيرسيفيرانس" التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، والموجودة على سطح المريخ، عن ميزات غير عادية في صخور تشير إلى أنه ربما كانت هناك حياة ذات يوم على الكوكب الأحمر، وفقًا لدراسة جديدة.

وقالت نيكي فوكس، المدير المساعد لمديرية بعثات العلوم في وكالة ناسا، في إحاطة صحفية حول نتائج الدراسة التي نُشرت في مجلة "نيتشر": إن هذا الاكتشاف "هو أقرب ما وصلنا إليه بالفعل لاكتشاف حياة قديمة على المريخ".

كما قال شون دافي، القائم بأعمال مدير وكالة الفضاء الأمريكية، إن الاكتشاف "قد يكون أوضح علامة على وجود الحياة وجدناها على الإطلاق على المريخ"، على الرغم من أن المسؤولين أكدوا أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث.

وكتب الكاتب العلمي والفيزيائي النظري شون كارول، الذي لم يشارك في الدراسة، على موقع "بلو سكاي": بيانات مثيرة للاهتمام من مركبة بيرسيفيرانس على المريخ، ولكن من المبكر جدًا أن ننسبها إلى وجود الحياة.

لذا، وفي الوقت الذي أثار فيه بعض العلماء وجماعات المناصرة مخاوف بشأن تخفيضات تمويل إدارة ترامب لبرامج وكالة ناسا، يبحث المسؤولون في الوكالة كيفية إرجاع العينات التي جمعتها مركبة "بيرسيفيرانس" إلى الأرض.

الملاك المشرق

كانت المركبة الفضائية "بيرسيفيرانس" تستكشف تشكيل "الملاك المشرق"، وهو مجموعة من النتوءات الصخرية في وادي نهر "نيريتفا فاليس" القديم، الذي نحتته المياه المتدفقة إلى فوهة جيزيرو منذ زمن بعيد، عندما واجهت الصخور المثيرة للاهتمام، وفقًا لبيان صادر عن وكالة ناسا يوم الأربعاء.

وأظهرت الأجهزة العلمية للمركبة أن الصخور الرسوبية في التكوين تتكون من الطين والطمي، وهما على الأرض حافظان ممتازان للحياة الميكروبية السابقة. كما أنها غنية بالكربون العضوي والكبريت والحديد المؤكسد (الصدأ) والفوسفور.

وتحتوي هذه الصخور الطينية على علامات أطلق عليها العلماء اسم "بقع النمر" و"بذور الخشخاش"، بحسب الدراسة.

وأشار العالم جويل هورويتز من جامعة ستوني بروك في نيويورك، المؤلف الرئيسي للدراسة، إلى أن الميكروبات "تأكل المادة العضوية وتتفاعل معها مع الطين، والمنتج الثانوي لهذا التفاعل هو هذه المعادن"، كما نقل عنه موقع "أكسيوس" في المؤتمر الصحفي.

وكتب العلماء في الدراسة: "تحليلنا يقودنا إلى استنتاج أن تكوين الملاك المشرق يحتوي على نسيج وخصائص كيميائية ومعدنية وتوقيعات عضوية تستحق النظر إليها باعتبارها توقيعات حيوية محتملة".

حفرية متبقية

يلفت البحث إلى أن "إعادة العينة الأساسية التي تم جمعها من هذه الوحدة للتحليل باستخدام أجهزة عالية الحساسية على الأرض سوف تمكّن من إجراء القياسات اللازمة لتحديد أصل المعادن والمواد العضوية والملمس الذي تحتويه"، كما كتب العلماء.

وقالت فوكس في المؤتمر الصحفي إن هذا التوقيع هو بمثابة "علامة متبقية"، وليس الحياة نفسها: "يبدو الأمر وكأننا نرى حفرية متبقية. ربما كانت وجبة متبقية، أو ربما تم إخراج تلك الوجبة، وهذا ما نراه هنا".

وأضافت: "من المؤكد أنه ربما كان من حياة قديمة، وكان ذلك شيئًا موجودًا منذ مليارات السنين، وليس شيئًا موجودًا حاليًا. لقد اقتربنا خطوة واحدة من الإجابة عن أحد أعمق أسئلة البشرية، وهو: هل نحن وحدنا حقًا في الكون؟".